الرئيسية / وطني / الجزائر-  بارونات وراء  احتضار قطاع الصحة العمومية

الجزائر-  بارونات وراء  احتضار قطاع الصحة العمومية

 الجزائر- حذرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان من ما يحصل بقطاع الصحة العمومية وترى أنه من يوم لآخر نرى صوراً مخيفة عن واقع الصحة في الجزائر والتي تسير إلى الأسوأ، ويدفع المواطن ثمن تدني الخدمات وحرمانه من حق العلاج الجيد.

 

وقال هواري قدور المكلف بالملفات بالرابطة “حذرنا منه عدة مرات كما نعرب عن قلقنا من تفاقم الوضع، ونؤكد بأن وضعية قطاع الصحة  أقل ما يقال عنها أنها كارثية يستدعي دق ناقوس الخطر، أملا في تدخل المسؤولين للحد من تجاوزات كلفت المرضى صحتهم وحياتهم. “

واعتبر المتحدث أن ” غياب ثقة المسؤولين في خدمات المؤسسات الصحية للبلاد يدفعهم إلى عدم المغامرة والخضوع للعلاج فيها على يد أطباء كوّنتهم الجامعة الجزائرية، وهذا ما انعكس سلبا على المواطنين الذين فقدوا الثقة في المستشفيات الجزائرية التي تحولت إلى أماكن يموت فيها المرضى بـ”القنطة” بسبب سوء التشخيص وكثرة الأخطاء الطبية وغياب التكفل بمختلف الأمراض، ما دفع المواطنين إلى بيع ممتلكاتهم والتسول في الجرائد والقنوات التلفزيونية  من أجل العلاج في الخارج وعدم المغامرة في المستشفيات.”

وفي هذا الصدد “تدعو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان السلطات العليا في البلاد والفاعلين في قطاع الصحة العمومية من شركاء اجتماعيين وجمعيات المرضى والطبقة السياسية إلى التحرك لصد محاولات بعض تجار الموت الذين يريدون إغراق قطاع الصحة العمومية في عدم الاستجابة لمتطلبات المرضى والمتاجرة بحياتهم على حساب الربح السريع سواء تعلق الأمر بتوفير الأدوية أو وسائل التشخيص.

وتجدر الإشارة أن الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سجلت اختلالات كثيرة أثرت على مردودية القطاع العام للصحة العمومية منذ بداية السنة الجارية 2016 ، ورغم تحذيراتنا المستمرة للوزارة الوصية من أجل تدارك هذه الاختلالات وتجسيد إصلاحات حقيقية بدلا من خطب الشعارات وتقديم الأرقام التي لا صلة لها بالواقع يبقى إصلاح المستشفيات شعارا غير موجود ميدانيا.

كما سجلت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان للأسف الاعتداءات متكررة  على المستخدمين من طرف المنحرفين أو المرافقين للمرضى أو السكارى، ما يجعلنا نطالب بتوفير الحماية والأمن للفرق المداومة ليلا خاصة في مصالح الاستعجالات الطبية ومصالح الولادة حيث تسجل تقريبا حادثا كل 04 ساعات  عبر المستشفيات يوميا من تهديدات المستخدمين وتلفظ بكلمات وشجارات والاعتداءات الجسدية.

و عليه تطالب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أيضا بحماية القطاع العمومي ومباشرة إصلاحات عميقة وتنظيم مختلف المؤسسات والهيئات الصحية، وإعادة النظر في قانون الصحة والخارطة الصحية وغيرها من الأولويات التي تضع قطاع الصحة على المسار الصحيح الذي يلبي متطلبات المرضى على اختلاف مستلزماتهم الضرورية.

هذا وتعلم  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الرأي العام بأن هناك بارونات أو مافيا متورطة في تدهور قطاع الصحة في الجزائر، وعلى كل شخص أن يتحمل مسؤوليته بداية من العامل، الطبيب، المسؤولين والدولة فالفضحية كبيرة والمواطن دائما ما يدفع الثمن، لهذا تندد  بالوضع وتطالب بتدخل عاجل “.