الرئيسية / مجتمع / الجزائر تحصي أكثر من 8 بالمائة من الأطفال المصابين بالربو

الجزائر تحصي أكثر من 8 بالمائة من الأطفال المصابين بالربو

أكدت الإحصاءات الأخيرة أن نسبة كبيرة من الأطفال بالجزائر، يتعرضون لمختلف أنواع الحساسية التي تتطلب تشخيصا مبكرا وتكفلا  طبيا بعد ذلك، حيث أن إهمالها وتأخر تشخيصها يعرّض الصغير لمضاعفات صحية من شأنها أن تتطور لمرض الربو المزمن .

 

14 بالمائة من الجزائريين مصابون بضيق التنفس، 8 بالمائة منهم أطفال

 أشارت  الإحصاءات نفسها إلى أن نسبة المصابين بداء الربو تصل إلى حدود 14 بالمائة من الجزائريين عموما، ونسبة 8 بالمائة من الأطفال يعانون من ضيق التنفس،  حيث يسجل أكبر عدد من المصابين في المناطق التي تنتشر بها المصانع، وفي هذا السياق أوضح المختصون والأطباء أن مرض الربو يأتي في صدارة الحالات الاستعجالية التي تستقبلها مستشفياتنا، والأول في الأمراض المزمنة عند الأطفال، وهذا  بنسبة 8 إلى 10 بالمائة .

 

مرضى الربو يعانون من سوء التشخيص والمتابعة السيئة

 

ودعا المختصون في الأمراض التنفسية لدى الأطفال إلى بذل جهود إضافية للتكفل بالمرضى المصابين بهذا الداء خاصة الأطفال منهم، بسبب سوء التشخيص والمتابعة السيئة للمرضى في تناول الدواء، وفي هذا السياق، تم عرض فئة ”السينجولير”، وهو دواء عالي الجودة يستخدم لعلاج أعراض الربو، ويمكن أيضا أن يستخدم لعلاج أعراض حساسية الأنف الدائمة الموسمية، إذ يساعد في ضخ الهواء إلى الرئتين ومساعدتهما على دفع الهواء إلى داخل الجسم، ويطلق على الدواء اسم ” سانقولار”، وهو عبارة عن أقراصٍ، يؤخذ عن طريق الفم، وينتجه المخبر الأمريكي ”ام. اس.دي”، تستوفي العلبة الواحدة منه علاجا للمريض طيلة 6 أشهر.

للإشارة فإن الدواء الجديد من شأنه تقديم مقاربة جديدة لمراقبة مرضى الربو، والمساهمة في التقليل من الأزمات الصحية لفئة المصابين بهذا الداء، وكذا التخفيف من استعمال بخاخة  ”الفانتولين”، والحد من النوبات المفاجئة للمرضى.

           

التدخين والتلوث أكثر العوامل المتسببة في الأمراض الحساسية

 

 

أوضح الأخصائي “دواقي “، رئيس مصلحة الأمراض التنفسية والحساسية بمستشفى بني مسوس أن العوامل المتسببة في الإصابة بأمراض الحساسية تتصل بالتدخين باعتباره أحد أهم العوامل إلى جانب التلوث جراء غبار المنازل ووبر القطط والكلاب والطفيليات  فضلا عن الفطريات ومواد البناء الحديثة المستعملة في البناء والتي تحتوي على مواد سامة.

وأضاف المتحدث ذاته أن جزءا كبيرا من سكان جنوب البلاد يعاني من الحساسية الناجمة عن غبار طلع النخيل .

وبحسب البروفيسور  “دواقي “،   فإن 8 بالمائة من أطفال الجزائر مصابون بمرض الربو الحاد ، مضيفا أن الصغير الذي يتعرض لـ 3 نوبات  ” صفير صدري ”  قبل سن العامين، إلى جانب ابن المصابة بالربو معرضان أكثـر من غيرهم للإصابة بالربو الذي يبدأ على شكل حساسية ويتطور لربو مزمن مع مرور الوقت.

وعادة ما تشمل أعراض المرض، السعال مع ضيق التنفس، الأزيز أو الصفير، ويمكن أن تؤدي النوبات إلى الاستيقاظ من النوم ليلاً مسببة نوبة سعال متكرر، وتختلف النوبات من وقت لآخر كما تختلف من طفل لآخر من حيث الشدة، فتشمل: الخفيفة، والمتوسطة والشديدة . 

ومن أهم  أسباب الإصابة بداء الربو المزمن عند الصغار خصوصا  الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و15 سنة، أكد  البروفيسور دواقي أن للعوامل الوراثية دورا هاما في الإصابة بمرض الربو، فإصابة الأبوين بأمراض الحساسية تعد إحداها، حيث إذا كان أحد الأبوين مصابا، فإن احتمال الإصابة عند الأطفال تقدّر بـ 50 بالمائة، أما إذا تأكدت إصابة كليهما فترتفع النسبة إلى 70 بالمائة وهذا ما يشكل أحد أهم أسباب ارتفاع مرض الربو عند الاطفال ، إضافة إلى وجود مدخنين بالمنزل، فهذا يزيد من ارتفاع نسبة الإصابة بالربو عند الصغار، كما أن إخضاع الطفل لاختبارات جلدية يكشف عن وجود مسبب مثل ثبوت حساسيته ضد حبوب الطلع أو التعفن أو بعض الحساسيات الغذائية  “الحساسية للحليب “،  “البيض “،  “الفول السوداني ” … والتي تتطور مع مرور الوقت إلى إصابة بداء الربو والتهاب الأنف وتتحول عند بلوغ الطفل 8 سنوات فما أكثر إلى ربو مزمن.

 

التشخيص المبكر ضروري والوقاية خير من العلاج

 

 

وعن دور الطبيب العام في هذا المجال ألح المتحدث على أهميته، مؤكدا على أنه يتوجب على كل طبيب عام متابعة آخر التطورات العلمية من خلال تكوين طبي متواصل وليس سطحيا، ليطالب بضرورة وضع برنامج وطني للتكوين الطبي المتواصل للأطباء العامين لتشخيص وعلاج أمراض الحساسية.

وعن الأدوية الموجهة لمعالجة أمراض الربو والتي من شأنها توسيع فروع القصبات الهوائية ومحاربة الإلتهابات،  وعن الوقاية من الإصابة بداء الربو، أكد البروفيسور”  دواقي ”  على ضرورة عدم إهمال الأبوين لأية بوادر حساسية مهما كان نوعها، مشيرا إلى أن أول حركة  “صفير صدري” عند الطفل يمكن أن نعتبرها ربوا إلى غاية ثبوت العكس ونسارع بالتالي بالكشف على الصغير دون الاكتفاء بإعطائه أدوية مسكنة كالشراب المضاد للسعال مثلا، بل يتوجب عرضه على طبيب عام بداية الأمر أو طبيب أطفال، ليتم تحويله لاختصاصي في أمراض الحساسية مع وجوب إجراء اختبارات جلدية، ليؤكد على أهمية حليب الأم والذي من شأنه أن يقوي من مناعة الطفل ضد أمراض الحساسية.