الرئيسية / وطني / الجزائر ترافع لضمان “الاستقلالية المالية” للاتحاد الإفريقي

الجزائر ترافع لضمان “الاستقلالية المالية” للاتحاد الإفريقي

الجزائر – رافعت الجزائر من كيغالي برواندا  لضمان الاستقلالية المالية للاتحاد الإفريقي، وقالت إن عمليات دعم السلام في إفريقيا مرهونة “أساسا بإزالة مصادر النزاعات والأزمات في القارة”.

وشددت الجزائر على لسان الوزير الأول عبد المالك سلال الذي يمثل بوتفليقة في لقاء رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي إنه “فيما يتعلق بمسألة اضطلاع الاتحاد الإفريقي بمسار التمويل والتكفل بـ25 ٪ من تمويل

عمليات دعم السلام في إفريقيا، فإن أفضل طريقة لضمان استقلالية إفريقيا في هذا الإطار مرهونة أساسا بتقليص بل إزالة مصادر النزاعات والأزمات في إفريقيا وهو ما يتجلى في الهدف الإستراتيجي لرؤية المنظمة وأجندة 2063: إسكات صوت الأسلحة في أفق 2020″.

وذكر سلال مستندا إلى توقعات مفوضية الاتحاد الإفريقي أن “التكلفة الإجمالية لعمليات دعم السلام ستبلغ في 2020 ملياري (2) دولار، سيقع تمويل ربعها على عاتق الدول الأعضاء وهو ما يمثل بالنسبة لكل مساهم من بين المساهمين الكبار الأربعة إسهاما بقيمة 150 مليون دولار أمريكي بالنسبة لعمليات دعم السلام وحدها”.

وأكد في هذا الصدد على ضرورة التمعن المسبق في قاعدة حساب نسبة 25 ٪ هذه بدقة ووضوح.

ودعا إلى ضرورة مراجعة المقاربة التي تبدو مكرسة لحد الآن في تحديد هذه النسبة (25٪) بالقيمة المطلقة والتي تعد مرتفعة للغاية وملزمة وغير معقولة بالنظر إلى ميزانيات الدول الإفريقية لأنها تتجسد في الواقع بإسهامات تبلغ مئات الملايين بالنسبة لبعض العمليات فقط. وأضاف إنه “بالتالي لابد من ترجمة نسبة 25 ٪ هذه بالقيمة النسبية وليس بالقيمة المطلقة”.

وألح الوزير الأول على “ضرورة تحديد سقف للمساهمات يتم احتساب نسبة 25٪ وفقه وكذا ضرورة اعتماد المساواة في التكفل بهذه النسبة بين جميع الدول الأعضاء وليس باستخدام جدول المساهمات المعمول به حاليا”، معتبرا أن العمل بخلاف ذلك من شأنه “أن يرهن قدرة الاتحاد الإفريقي على التكفل بتمويل عمليات دعم السلام بالملاءة المالية والاقتصادية للبلدان الأربعة التي تضطلع بنسبة 60٪ من ميزانية المنظمة (جنوب إفريقيا والجزائر ونيجيريا ومصر)”.

واقترحت الجزائر  “التفكير في صيغ مبتكرة لتمويل عمليات دعم السلام في إفريقيا بما في ذلك إمكانية إشراك المجموعات الاقتصادية الإقليمية والشركات الكبيرة التي تنشط في إفريقيا”.

وذكر بأنه منذ سنة تقريبا بجوهانسبورغ “تقرر مبدأ اللجوء إلى مصادر وطنية إضافية لتمويل الاتحاد الإفريقي وبرامجه وأنشطته بغية ضمان استقلاليته المالية الضرورية لتجسيد مشروع التنمية والتكامل القاري في سياق يتسم بالصعوبات التي تواجهها الاقتصادات الإفريقية”.

وألح في هذا الصدد على “الإجماع الذي أحاط بتكريس مبدأ استفادة الدول الأعضاء من مرونة في تنفيذ مصادر تمويل بديلة بالنظر إلى مقتضياتها القانونية والتنظيمية والدستورية وكذا بضرورة تمكينهم من اختيار من بين عدة خيارات غير ملزمة”.

وأكد الوزير الأول مجددا على “موقف الجزائر الثابت إزاء مسألة تنفيذ مصادر بديلة لتمويل الاتحاد الإفريقي والمتمثل في أن تزويد المنظمة بالموارد الكافية بعيدا عن التبعية للتمويل الخارجي يتطلب أجوبة مسبقة” لبعض الإشكاليات.

وأوضح أن الأمر يتعلق بـ”تعبئة موارد مالية ذاتية إضافية مع وضع آلية ناجعة وذات مصداقية لمراقبة المسارات المتعلقة بالميزانية والمالية والإدارية للاتحاد الإفريقي وضمان الاستخدام الأمثل والرشيد والمسؤول للموارد المتوفرة واضطلاع الدول الأعضاء بتسيير الموارد المالية المتوفرة”.

وقال إن “تعبئة موارد مالية ذاتية إضافية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمسألة الجوهرية لاحترام الدول الأعضاء لالتزاماتها المتعلقة بدفع مساهماتها في الآجال المحددة”.

كما تطرق إلى “الصرامة التي ينبغي أن تحكم تطبيق نظام عقوبات على الدول التي لا تفي بالتزاماتها في الآجال المحددة”.

وذكر بقرار رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي حول مصادر تمويل بديلة للاتحاد الإفريقي والقاضي بالقيام كل ثلاث سنوات (ابتداء من 2014) بمراجعة قاعدة حساب اشتراكات الدول الأعضاء (4 ٪ من الناتج المحلي الخام) والذي لابد من أخذه بعين الاعتبار في التوقعات المستقبلية لتعبئة موارد التمويل.

ودعا في إطار الشراكة الإستراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة إلى السعي من أجل أن “لا يقتصر الاتحاد الإفريقي كما هي الحال لحد اليوم على اللجوء إلى التمويل الطوعي من قبل الشركاء الدوليين غير المستدام وغير الناجع”. 

سلال يدعو إلى استكمال استحداث المنطقة القارية للتبادل الحر آفاق 2017

 

الجزائر-  دعا الوزير الأول عبد المالك سلال، الأحد،  بكيغالي (رواندا) إلى ” تكثيف جهود” الدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي من أجل استكمال استحداث المنطقة القارية للتبادل الحر في آفاق سنة 2017 .

وفي مداخلة له خلال اجتماع حول موضوع “تكامل الاتحاد خصوصا المنطقة القارية للتبادل الحر”، أكد  سلال أن “اقتراب الآجال المحددة سنة 2012 من طرف رؤساء الدول والحكومات من أجل استكمال استحداث المنطقة القارية للتبادل الحر في آفاق سنة 2017 يتطلب تكثيف جهود الدول الأعضاء لتكون في موعد هذا الإنجاز القاري الهام”.

في هذا الشأن جدد السيد سلال “التزام الجزائر ببذل كل ما في وسعها من أجل المساهمة فعلا وبالتشاور مع جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي لتحقيق التكامل بقارتنا علما أن منطقة التبادل الحر تعد أهم محرك لها”.  كما استطرد يقول “يجب أن يكون لدينا اقتصاد إفريقي متين لمواجهة التكتلات الدولية الأخرى”.

من جهة أخرى  أشار الوزير الأول إلى أنه “لا تزال هناك تحديات تحول دون تجسيد استحداث هذه المنطقة خصوصا التحدي المتمثل في انتماء عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي إلى تكتلات اقتصادية إقليمية عديدة في آن واحد”.

وصرح السيد سلال أن مسار المفاوضات من أجل إنشاء هذه المنطقة “قد يبدو محركا حقيقيا لتقويم هذه الاختلالات الهيكلية في التكتلات الاقتصادية الاقليمية”.

“ومن هذا المنطلق وبغية تحقيق تقدم في المسار ستنظم الجزائر في مطلع ديسمبر 2016 لقاء هاما لرجال الأعمال الافارقة تحت شعار “المنتدى الافريقي للاستثمار  والاعمال: موعد الجزائر” بمشاركة أكثر من 2000 متعامل اقتصادي هام من إفريقيا.