الرئيسية / منتدى الموعد اليومي / البروفيسور كمال صنهاجي، في منتدى “الموعد اليومي”: الجزائر قادرة على إنتاج لقاح كورونا

مدير الوكالة الوطنية للأمن الصحي

البروفيسور كمال صنهاجي، في منتدى “الموعد اليومي”: الجزائر قادرة على إنتاج لقاح كورونا

روسيا تراهن على الجزائر لتكون بوابة نحو إفريقيا

*  الإرادة موجودة ولا ينبغي التشكيك في قدرات بلادنا

*  أتوقع شراكة روسية – جزائرية على مرحلتين وامتلاك التكنولوجيا الكاملة ضروري

_________________________________________________

الجزائر -تحدث مدير الوكالة الوطنية للأمن الصحي، البروفيسور كمال صنهاجي، خلال نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي”، عن قدرة الجزائر على إنتاج لقاح كورونا محليا رغم كل ما يقال في هذا الموضوع، معدّدا جملة من العراقيل التي من الممكن أن تواجه العملية، كما تطرق للدور الذي ستلعبه وكالته في ترقية المنظومة الصحية في الجزائر بشكل عام.

وأكد صنهاجي أن الجزائر قادرة تماما على إنتاج لقاح كورونا محليا في ظل الإرادة والرغبة التي أبانت عنها السلطات العليا في البلاد وعلى رأسها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.

وامتعض البروفيسور من كلام وتصريحات أطلقها بعض المسؤولين شككوا من خلالها في قدرة الجزائر على إنتاج اللقاح، معتبرا أن مثل هذا الكلام يقزّم من دور ومكانة الجزائر، خاصة إذا كان صادرا من مسؤول كبير، كما أنه يتنافى والاتجاه الذي ترغب الجزائر في تبنيه والذي يحثّ على ضرورة الاعتماد على قدراتنا الإنتاجية وتقليص الاستيراد. وشدد المتحدث على أنه لابد من عودة الجزائر إلى مكانتها الحقيقية في مجال التصنيع، معتبرا أن الفرصة الحالية مواتية جدا لذلك.

 

إرادة حقيقية وكفاءات

وتابع البروفيسور صنهاجي حديثه ليؤكد أن إنتاج اللقاح الروسي بالجزائر ممكن جدا في ظل وجود إرادة حقيقية تجمع البلدين، خاصة وأن عديد المخابر المطورة للّقاح تتجه لاستحداث نقاط إنتاجية جديدة خارج أراضيها. والطرف الروسي – يضيف صنهاجي – يراهن على الجزائر حتى تكون بوابة نحو إفريقيا، لا سيما وأن التنافس الدولي يقوم على صعيد التموين والإنتاج والتسويق في أسرع الآجال، مع اختصار المسافات. كما أشار إلى أن عمليةإنتاج اللقاح في الجزائر ستربح الجزائر الوقت والعملة الصعبة.

ورغم أنه أكد أن الجزائر سابقا كانت متمكنة جدا في عملية إنتاج اللقاحات وحاليا تبخر كل شيء، إلا أنه بالمقابل أكد أن الآليات الهيكلية والكفاءات موجودة، تحتاج فقط إلى تكوين في المجال مع توفير بعض التجهيزات الإضافية، موضحا في هذا الصدد أن “المشكل في التكوين وليس في الاقتناء”.

 

إنتاج اللقاح الروسي خطوة إيجابية

وبعد أن ثمن الخطوة التي أقدمت عليها الجزائر والتي من شأنها إعادة بعث البحث العلمي وتطويره، أشار ضيف “منتدى الموعد” إلى أن الخطوة من شأنها أيضا تحقيق حاجيات البلد من هذا اللقاح وحماية المواطنين من هذه الجائحة وأوبئة أخرى مستقبلية، في ظل محدودية قدرات الإنتاج للدول المصنعة.

كما اعتبر المتحدث أن إنتاج اللقاح الروسي المضاد لفيروس كورونا في الجزائر خطوة إيجابية في مثل هذه الظروف الدولية التي تشهد ضغطا كبيرا لحصول الدول على الكميات الكافية من اللقاح، ما سيمنح للجزائر فرصة الحصول على احتياجاتها من اللقاح محليا.

 

شراكة بمرحلتين

وحول سؤال عن شكل الشراكة الروسية – الجزائرية لإنتاج اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وعن نوعية التحويل التكنولوجي الذي سيتم بين الطرفين، رجح صنهاجي أن تكون الشراكة وفق مرحلتين، الأولى تكون في شكل ملء وتعليب المادة النهائية فقط بعد تحويلها من روسيا إلى الجزائر، أما المرحلة الثانية فتكون في شكل إنتاج كامل في الجزائر.

وأوضح البروفيسور أن بداية الإنتاج الفعلي للقاح الروسي بالجزائر، في حالة المرحلة الأولى، ستتطلب على الأقل 6 أشهر كاملة، بينما المرحلة الثانية فيمكن أن تستغرق حتى سنة كاملة.

وبعدما أشار إلى ما أسماه “تخوف جزائري من الإنتاج الكامل” بسبب نقص الخبرة، شدد صنهاجي أنه ينبغي امتلاك التكنولوجيا الكاملة، خاصة وأن الطرف الروسي لا يمانع في تسليمها للجزائر.

وأوضح ضيف الموعد في هذا السياق أن امتلاك التكنولوجيا كاملة يمكننا من استخدامها مستقبلا في حال ظهرت أوبئة جديدة، قائلا “هي نفس التكنولوجيا فقط الفيروس يتغير”.

 

توفير 40 مليون جرعة

وأكد صنهاجي أن الرهان الحقيقي حاليا هو توفير الكميات الكافية من لقاح كورونا في الجزائر وتأمين مواطنينا قبل انقضاء السنة، لضمان حمايتهم من تهديدات الفيروس.

وأبدى المتحدث ثقته من قدرة الجزائر على اقتناء 40 مليون جرعة من اللقاح عبر عدة مخابر عالمية، خاصة وأنه – كما قال – هناك عقود صارمة حتى يتم توفيرها على طول السنة وبالتالي إنجاح عملية التلقيح.

مصطفى عمران

 

نحو تحقيق مشروع إصلاحات ذكية للاستباق في معرفة الأمراض مبكرا

أكد رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، البروفيسور كمال صنهاجي، أن المنظومة الصحية في الجزائر تحتاج إلى إصلاحات ذكية، ما جعل الوكالة الوطنية للأمن الصحي تلجأ إلى البحث عن وضع استراتيجية من شأنها الحد من انتشار الفيروسات القاتلة في أغلب الأحيان والتي بات ظهورها سريعا جدا، خاصة مع انتشار التلوث البيئي والأكل غير الصحي وغيرها من الظواهر. كما كشف أن الوكالة بصدد توظيف نخب جامعية متخرجة من مختلف المدارس العليا والمعاهد ذات كفاءة عالية، بغرض تحقيق مشروع للاستشراف والحصول على  الاستباق في معرفة الأمراض التي سوف تكون في المستقبل، وذلك عبر وضع بنك من المعطيات والإحصائيات العلمية. وأوضح البروفيسور أن من الصلاحيات التي أوكلت للوكالة من قبل رئيس الجمهورية بمرسوم رئاسي لترقية القطاع الصحي في الجزائر، هي التقييم الدوري والخبرة للمخاطر الصحية المتعلقة بالمواد الصيدلانية والأدوية ذات الاستعمال البشري أو البيطري والمواد البيولوجية والبيوتكنولوجي والدراسات العيادية والمستلزمات الصحية والتغذية والصحة في وسط العمل والصحة الحيوانية والنباتية ومواد النظافة والتجميل والمياه والبيئة، والسهر على احترام الممارسات  الحسنة والمقاييس والبروتوكولات المرتبطة بها إلى جانب التقييم الدوري فيما يخص المخاطر والتهديدات من كل مصدر على صحة السكان والنظافة العمومية ضف إلى تنسيق نشاطات اليقظة الصحية والوبائية وإطلاق الإنذارات المبكرة لتمكين أجهزة تسيير الحالات الاستثنائية من الانتشار في الوقت المناسب وغيرها من الصلاحيات الذكية التي ستمكن الوكالة وبالتنسيق مع الهياكل الأخرى المعنية بحماية المواطن صحيا.

 

ضرورة الاهتمام بالتحول التكنولوجي وصناعة الأدوية محليا

وأفاد صنهاجي أن للجزائر إمكانيات علمية في مستوى تصنيع الأدوية محليا وما ينقصنا  هي سياسة الإبداع والبحث عن الأمور السهلة واللجوء إلى الشراء والاستيراد من المخابر الأجنبية بالعملة الصعبة، داعيا إلى وضع استراتيجية صناعية صيدلانية مختصة في صناعة الأدوية في الجزائر والاهتمام بالتحول التكنولوجي من وإلى الجزائر لترقية الصناعة الصيدلانية محليا، والبتالي سوف تحقق الجزائر ضمان العلاج الطبي النوعي وحماية الجزائريين من مختلف الأمراض إلى جانب توسيع الوقاية.

 

على الجزائريين الاستجابة لحملة التلقيح ضد كورونا

وكشف رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي أن جل اللقاحات معتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية ولا تخلف لأعراض جانبية سلبية ولديها فعالية قوية للحد من انتشار فيروس كورونا. وكانت الجزائر قد اقتنت دفعة أولى من علامة سبوتنيك-5 الروسية وتم توزيعها عبر مختلف الولايات، مشيرا إلى أن دفعات أخرى ستتبعها لاحقا لتغطية كل أنحاء التراب الوطني، من مختلف العلامات، داعيا الموطنين إلى الاستجابة لحملة التطعيم للحد من هذا الفيروس الفتاك والمستجد.

ز. حطاب