الرئيسية / وطني / الجزائر ليست في منأى عن هجمات “الذئاب المنفردة”
elmaouid

الجزائر ليست في منأى عن هجمات “الذئاب المنفردة”

الجزائر- نصح خبراء ومتخصصون في الشأن الأمني والبعد الإستراتيجي، الجزائر بضرورة التصدي بكل الوسائل لنقاط الاتصال والتواصل الدائم ما بين الخلايا الإرهابية وتحيين وتحديث المخططات الأمنية باستمرار، وذلك بحسب الحاجة وبحسب المعطيات الآنية كخطوة مهمة في الحرب على الإرهاب الذي يتربص بها على الحدود.

ويتوقع بعض الخبراء في تصريح لـ”الموعد اليومي” بأن الأيام المقبلة لن تكون سهلة مادامت المقاربة التي تنتهجها الأطراف في ليبيا ليست جيدة في ظل التدخلات الخارجية المتتالية والتي أزمت الأوضاع أكثر  ما جعل دول الجوار ترفع من درجات التأهب القصوى على حدودها.

ويرى الخبراء بأن هناك بعدا إستراتيجيا وصراع نفوذ يحدث في منطقة الساحل الإفريقي له انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على الجزائر التي يراد لها الدخول في مستنقع وصراعات ليست طرفا فيها .

 

ميزاب : الجماعات الإرهابية تحاول إيجاد ممرات وطرق ثانوية للوصول إلى أهدافها

 

قال أحمد ميزاب الخبير الأمني الجزائري بأن المحافظة على درجة التأهب واليقظة وتفعيل الحس الأمني لدى المواطنين وعدم سماح الأجهزة الأمنية المشتركة بأن يكون هناك نقاط اتصال وتواصل دائم مع الخلايا الإرهابية بالإضافة إلى تحيين وتحديث المخططات الأمنية باستمرار بحسب الحاجة هي عامل من العوامل الأساسية التي يمكن من خلالها مكافحة الإرهاب.

وأكد أحمد ميزاب الخبير الأمني في تصريح لـ”الموعد اليومي” ردا على سؤال يتعلق بالمؤشرات السياسية والمعطيات العسكرية في ليبيا وانعكاساتها على دول الجوار، ولا سيما الجزائر، بأن هذا المشهد يبقى مبعثرا ومتداخلا ولم يشهد أي انفراج في الأزمة باعتبار أن حكومة الانتقال الليبية تواجه مشاكل جمة خصوصا حينما طالبت من الولايات المتحدة الأمريكية تدخلا في ليبيا .

وأوضح أحمد ميزاب بأن القضية الليبية ما تزال لم تحسم بعد بسبب المعضلة التي تواجهها بسبب تعدد أطراف الأزمة في إطار العلاقات الدولية وبالتالي لا يمكن حسم المسألة من الناحية الأمنية خلال ساعات أو أيام خاصة مع التدخل الكبير للحركات الإسلامية والإخوان على وجه التحديد.

كما أوضح ميزاب بأن المعطيات الحالية تؤشر إلى تزايد حدة المواجهات المسلحة بين الأطرف الليبية في ظل وجود تحالفات كبيرة مع تنظيمات إرهابية ما سيؤدي حتما لكارثة حقيقية تكون تداعياتها واضحة على الصعيد الإنساني نتاج عمليات الإبادة والتطهير لا قدر الله.

ويعتقد أحمد ميزاب بأن الثقل الليبي سيفرض نفسه على دول الجوار التي هي الآن في حالة ترقب شديد إزاء ما يحدث سيما الجزائر التي تعيش حالة تأهب وتعبئة قصوى باعتبارها تدرك بأن الأيام المقبلة لن تكون سهلة مادامت المقاربة التي تنتهجها الأطراف الليبية والتدخلات الخارجية ليست جيدة.

ويعتبر أحمد ميزاب في السياق ذاته بأن التواجد الأمني على الأرض الليبية ليس جديدا في إشارة إلى تواجد قوات عسكرية بريطانية وفرنسية وأمريكية على الأرض، حيث أكد أن العمل الاستخباراتي جار منذ سنوات طويلة في هذا البلد وبالتالي الدول المذكورة -بحسبه – هي الآن تتحين الفرصة لتوجيه ضربات خاطفة بهدف حماية مصالحها التي لم تتضرر مقارنة بمصالح دول أخرى.

ويشير أحمد ميزاب إلى أن أوروبا ليس وحدها التي تعيش ما اصطلح عليه “الذئاب المنفردة” بل دول الجوار هي أيضا ليست عن منأى من هذه الهجمات المنفردة بما فيها الجزائر، باعتبار أن الجماعات الإرهابية تحاول جاهدة إيجاد ممرات وطرق ثانوية للوصول إلى أهدافها .

 

قنطاري: “داعش” وأخواتها صناعة أمريكية غربية بامتياز

 

أكد محمد قنطاري المحلل السياسي والخبير الأمني بأنه لا يجب أن يختلف اثنان على أن هناك بعدا إستراتيجيا وصراع نفوذ يحدث في منطقة الساحل الإفريقي له انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على الجزائر التي يراد لها الدخول في مستنقع وصراعات ليست طرفا فيها .

واعتبر قنطاري محمد بأن صورة داعش وأخواتها قد اتضحت جليا للعيان باعتبارها طبخة غربية طبختها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية بامتياز وموّلتها دول الخليج والسعودية وإيران،  بحثا على مواطن قدم ونفوذ في مناطق عديدة من العالم العربي والإسلامي.

وأوضح قنطاري محمد بأن الجزائر تعيش الآن حالة حرب بالنظر إلى التهديدات الإرهابية القائمة على طول حدودنا ولا سيما الحدود مع ليبيا التي أصبحت بمثابة ساحة خصبة لكل التدخلات الأجنبية المختلفة وفضاء للجماعات الإرهابية التي تحمل أجندات أجنبية معينة.