الرئيسية / وطني / الجزائر مستعدة للتعاون مع فرنسا في محاربة الإرهاب

الجزائر مستعدة للتعاون مع فرنسا في محاربة الإرهاب

الجزائر – أعربت الجزائر عن استعدادها  لتعزيز التعاون مع فرنسا في محاربة الجريمة العابرة للحدود والإرهاب والتطرف العنيف، وكذا في بذل جهود من أجل تحقيق أهداف حضارية في مجال السلم والأمن والتنمية وفق مجرى جديد للعلاقات الدولية بما يستجيب استجابة أوفى للتطلعات المشروعة للشعوب.

 وجاء ذلك في برقية الرئيس بوتفليقة لنظيره الفرنسي بمناسبة احتفال فرنسا بعيدها الوطني، قال فيها : “إن احتفال بلادكم بعيدها الوطني فرصة أغتنمها لأعرب لكم، باسم الجزائر شعبا وحكومة وأصالة عن نفسي، عن أحر التهاني مقرونة بأطيب تمنياتي لكم بموفور الصحة والسعادة وبالرقي والازدهار للشعب الفرنسي الصديق”.

وتابع يقول  “إنني أسجل ارتياحي، على الخصوص، لكثافة الحوار السياسي الجاري بين بلدينا والذي تعزز بفضل انتظام تبادلاتنا ومشاوراتنا على مختلف المستويات”، مشيرا الى أن “الحوار الواعد هذا إنما يعكس حرصنا على التعاطي الرصين مع كافة المسائل في جو تسوده الثقة والتفاهم المتبادلان، وذلك قصد ترقية توافق بين المواقف والمساعي حيال أمهات قضايا عصرنا”.

وأضاف  بوتفليقة  “إنني على يقين من أن مثل هذه التوافقات التي يمكن، بل يحبذ توسيع نطاقها ومداها، ستعزز، لا محالة، قاعدة الشراكة الاستثنائية بين الجزائر وفرنسا، على غرار النجاح الباهر الذي حققته قمة باريس حول البيئة تحت قيادتكم السديدة المحكمة” قبل أن يتابع “أشاطركم النظرة البالغة التفاؤل التي تتطلعون بها إلى المستقبل الواعد المفتوح على أوجه عديدة وثرية من التبادل بين شعبينا، وبخاصة شبيبة بلدينا التي من حقها المشروع علينا أن نفتح لها الباب لتنهض نهوضا نوعيا وقويا بالعلاقات الجزائرية الفرنسية وتستفيد منه”.

وأكد الرئيس في هذا الإطار بأن “الترابط الوثيق الذي يطبع العلاقات الإنسانية بين شعبينا المتميزة بكثير من التداخل ووحدة المصائر الأسرية والفردية يعد عاملا معينا على إقامة علاقات لا مثيل لها” ليمضي في القول “إن ذاكرتنا المشتركة التي تبني من خلال استنباط خلاصة  لابد منها من الذكريات التي تسكن وجدان شعبينا ومما يراودهما من أحلام تسترعي، بحسن الطالع، تمام اهتمامكم واهتمامي حتى يتملكاها تمام التملك ويتخذاها بمثابة إسمنت يرص به تعامل قوامه الإنسجام، وحال أفضل مؤسس على التضامن بما ازدان به التاريخ وتفتح آفاق المستقبل”.

وأكد بوتفليقة أنه “في هذا الظرف حيث يواجه بناء الصرح الأوروبي صعابا غير مسبوقة تمس كيانه، وبينما تجتهدون، أيما اجتهاد، مع نظرائكم الأوروبيين، من أجل إيجاد مسلك وحدوي جديد، يمكن للجزائر ولفرنسا أن تصبحا، بفضل ما يتوفر لديهما من إمكانيات تفاعل وتكامل، نواة لقوة تدفع الفضاء الأورومتوسطي بحيث يكون منطقة سلم وازدهار يتقاسمه الجميع. وسيكون ذلك أفضل طريقة لقيادة بلدينا، إيمانا واحتسابا، نحو مصير أرحب وإمداد شبيبتيهما بغاية تنشد تكون جديرة بما تملكانه من طاقات”