الرئيسية / حوارات / الجزائر ملزمة بمراجعة عقودها مع الشركات النفطية الأجنبية

الجزائر ملزمة بمراجعة عقودها مع الشركات النفطية الأجنبية

بإمكان الطاقات المتجددة أن تحقق عائدات تفوق مداخيل المحروقات

نبهت الباحثة في المركز الوطني لتطوير الطاقات المتجددة فتيحة سحنون خلال استضافتها،السبت،

 

بمنتدى “الموعد اليومي” إلى أن الجزائر ستكون ملزمة بمراجعة عقودها مع الشركات النفطية متعددة الجنسيات الناشطة في جنوب البلاد لتجسيد الالتزامات التي تعهدت بها في قمة باريس “كوب 21” القاضية بتخفيض الانبعاثات الغازية.

وأرجعت فتيحة سحنون “حتمية” الاتجاه نحو مراجعة العقود النفطية إلى أن نسبة الانبعاثات الغازية الصادرة في الجزائر هي ناتجة عن نشاط المحروقات، مشيرة إلى أن كلا من سوناطراك وسونالغاز معنيتان أيضا بالاتجاه من باب الجدية في تطبيق هذا الالتزام وضرورة أن تكون قرارات نافذة.

وأشارت إلى أن البرنامج الذي أعلنت عنه وزارة الطاقة لتخفيض الانبعاثات الغازية وتطوير الطاقات المتجددة يعني كل القطاعات  للمشاركة في المشروع، كما نبهت الى ضرورة مواكبة الاتجاه بتشريعات تضمن السير فيه على غرار تشجيع القطاع الخاص على استخدام الطاقات المتجددة، وإقرار عقوبات خاصة بمخالفته …..

في  الوقت نفسه دعت  إلى مبادرة تعميم الاتجاه نحو الطاقات المتجددة على غرار مشروع إقحام الطاقة الشمسية في شبكات سونالغاز. 

وتحدثت الخبيرة في الطاقات المتجددة عن نسبة استغلال الجزائر لمواردها الطاقوية خارج البرنامج الوطني التي قالت إنها   نسبة ضعيفة قد لا تتعدى 5 بالمائة، لكن بالبرنامج الوطني يفترض أن تصل إلى نسبة 40 بالمائة في آفاق 2030، وهو  البرنامج الذي  انطلق  في 2011  ليكون عبر مراحل  حيث حددت نهاية المرحلة الأولى   بـ2016  والتي خصصت للمشاريع النموذجية مثل مشروع حاسي الرمل الذي هو قيد التشغيل بالإضافة إلى محطة غرداية، مشيرة إلى أنه ما بعد  2016 ستكون  بداية المشاريع الكبرى  لكنها عادت لتقول “ما نلاحظه  هو أن هذا البرنامج ينجز ببطء كبير بسبب عدم استشارة المختصين والفاعلين فيه بالقدر المفترض”، مضيفة أنه” لو تمت الاستشارة لأنجز في آجاله”، معترفة بأن “المكلفين بإنجاز البرنامج غير مكونين في هذا المجال وبالتالي انعكس ذلك بوضوح على وتيرة سير المشروع”.

وبخصوص التأخر الذي عرفته الجزائر بالمقارنة مع المغرب في استغلال الطاقات المتجددة وتحديدا الطاقة الشمسية بعد إلغاء مشروع ديزيرتك، أشارت المتحدثة إلى أن مشروع ديزيرتك الذي تم إلغاؤه بسبب عدم الاتفاق حول الشروط بين الطرف الجزائري والألماني، لكن لو ينجز البرنامج الوطني لتطوير الطاقات المتجددة سيكون أكبر من مشاريع المغرب، قبل أن تعود وتوضح أن ارتكاز الجزائر على النفط ساهم بقدر كبير في هذا التأخر قائلة إن “مشاريع الجزائر كانت تتجه بصفة كلية نحو الطاقات الاحفورية بالارتكاز على البترول والغاز وبالتالي لم نتمكن من التفكير في الاتجاه نحو الطاقات الكهربائية باستعمال الطاقة الشمسية وهذا سبب التأخر فضلا عن عدم استشارة الفاعلين”، ونبهت الخبيرة في سياق متصل أن الجزائر بإمكانها أن تجني أرباحا كبيرة من عائدات الطاقات المتجددة من شأنها أن تغنينا عن التبعية لمداخيل النفط والغاز.

وتعرضت فتيحة سحنون إلى ما سمته  “أخطاء” في مشروع حاسي الرمل حيث أن مساهمة الجزائريين في المشروع تنتهي عند حدود عملية التركيب دون تحقيق عملية نقل التكنولوجية وهو ما خلف لنا “تبعية” متواصلة للشركات الأجنبية المستثمرة، على حد تعبيرها، مؤكدة أن على الحكومة أن تنتبه إلى “حتمية” نقل التكنولوجيا وتكوين الإطارات الوطنية من خلال “المشاركة في إنجاز المشروع، لا أن نكون طرفا مهمشا” .

لتدارك الحاجة الوطنية في نقل التكنولوجيا وتسريع وتيرة المشاريع، سحنون:

على الجزائر إعادة النظر في عمل الشركات المكلفة بالطاقات المتجددة

دعت الخبيرة في مجال الطاقة المتجددة فتيحة سحنون السلطات إلى إعادة النظر في عمل الشركات المكلفة بإنجاز مشاريع الطاقات المتجددة في الجزائر من خلال مراجعة العقود المبرمة لتدارك الحاجة الوطنية في نقل التكنولوجيا وتسريع وتيرة المشاريع.

وأوعزت فتيحة سحنون هذا المطلب إلى التأخر الحاصل في وتيرة إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة التي سبق وأن وقعت عقودها مع شركات أجنبية غير حكومية لتصنيع الصفائح المستقبلة للطاقة  الشمسية.

وأشارت الباحثة خلال حديثها إلى أن الجزائر هي الأوفر حظا لريادة المجال شرط اهتمامها بمشاريع الطاقة التي من شأنها أن تتصدر مستويات عالمية بفضل نوعية الإشعاع الشمسي الذي تتميز به ومصادر الرياح التي يمكن الاستفادة منها في توليد الطاقة المتجددة بعيدا عن الوقود الأحفوري، بالإضافة إلى القدرات والإمكانات الأخرى مقارنة بجيرانها في القارة الإفريقية.

واستبعدت سحنون أن تلغي الطاقة المتجددة مكانة الطاقة التقليدية التي تعتمد عليها الدولة ولو بعد فترة من اعتماد المواطنين على الطاقة الحديثة، مشيرة إلى أن الحكومة اهتمت مؤخرا بوضع إستراتيجية ضبط وتنظيم المجال من خلال قوانين تسهم في تطوير الطاقة المتجددة في الجزائر.

 وعلى صعيد آخر،َ أشارت الدكتورة فتيحة إلى الحضور العربي القوي في مؤتمر باريس 2015، معتبرة إياه دليلا على الوعي والاهتمام العربي بفتح آفاق غير تقليدية والبحث عن مصادر جديدة للطاقة، مرجعة سبب تأخرها في هذا المجال إلى الاعتماد المفرط على الطاقة الأحفورية.

ونبهت الخبيرة إلى حجم المبلغ الذي تم رصده لدعم الدول النامية والذي سيتم تقديمه بعد 2020، معتبرة إياه قليلا مقارنة بتعدادها الذي يفوق 120 دولة، حيث طالبت بإعادة النظر في هذا البند من اتفاقية باريس 2015 .

ناصر محمد جمال

تعتبر من أكبر البلدان في البحر الأبيض المتوسط من حيث الإشعاع الشمسي، سحنون:

الجزائر لها إمكانات هائلة لتصدير الطاقة الشمسية خلال السنوات المقبلة

أكدت سحنون فتيحة الباحثة والخبيرة في الطاقات المتجددة والبيئة أن الجزائر تعتبر من أكبر البلدان في البحر الأبيض المتوسط من حيث الاشعاع الشمسي حيث توجد 3000 ساعة شمسية وهذا ما يجعلها من أكبر مصدري الطاقة الشمسية إلى أوروبا خلال السنوات المقبلة.

وأوضحت سحنون فتيحة أمس لدى نزولها ضيفة على منتدى “الموعد اليومي” أن نوع الإشعاع الذي يتواجد بالجزائر يعتبر من بين أحسن الإشعاعات في العالم سيما الذي يتواجد بالجنوب الجزائري حتى جعل الاوروبيين يطمحون للاستثمار في المنطقة وفي هذا النوع من الطاقات المتجددة بالتحديد.

كما أوضحت الباحثة أن هناك عدة شركات أجنبية وجزائرية تستثمر حاليا في مجال الطاقات المتجددة منها شركات مختلطة جزائرية إيطالية، وجزائرية فرنسية، أنجزت عدة مشاريع في هذا المجال خاصة في منطقة الجنوب التي تعتبر منطقة خصبة لمثل هذا النوع من الاستثمارات في ظل تواجد فرع تجاري يقوم بإجراء المناقصات التي تمكن هذه الشركات القيام بمشاريعها لا سيما في المناطق النائية بفضل دعم الدولة.

وتحدثت المتحدثة في هذا الإطار عن التعقيدات التي تقف حجر عثرة في وجه المستثمرين والشركات التي تطمح للاستثمار في الطاقات المتجددة، وذلك على مستوى البنوك حيث أوضحت أن هناك إجراءات بيروقراطية كثيرا ما عرقلت مشاريعهم، داعية الجهات المسؤولة للعمل على وضع حد لمثل هذه البيروقراطية المستشرية لضمان دعم إضافي للاقتصاد الوطني.

وأعابت المتحدثة عن المناقصات التي أصبحت تعطى للشركات الوطنية بدل الشركات الخاصة للاستثمار في مجال الطاقات المتجددة، الشيء الذي ساهم ويساهم في إضعاف الاستثمار المحلي .

الجزائر ما تزال تعاني من نزيف “هجرة الأدمغة “

نبهت سحنون فتيحة الباحثة والخبيرة في الطاقات المتجددة والبيئة لدى نزولها ضيفة على منتدى “الموعد اليومي” أن الجزائر ما تزال تعاني بشكل كبير من ظاهرة “هجرة الأدمغة” وكفاءاتها الشابة، خصوصا في مجال الطاقات المتجددة على غرار المجالات الاخرى .

وكشفت الباحثة بأن الباحثين بشكل عام في الجزائر لديهم بحوث ومنشورات دولية وعدة مقالات في مجال الطاقات المتجددة ناهيك عن وجود عدة إطارات مكونة في هذا المجال تستغلها بلدان متقدمة للاستفادة منها.

كما كشفت المتحدثة عن وجود نتائج بحث واختراعات عالية المستوى لباحثين جزائريين في مجال تطوير “اللواقط الشمسية” غير أنه للأسف- تقول – تستغل من طرف دول أوربية وأمريكية أصبحت تعطي الاهمية للباحث الجزائري واختراعه الذي تستفيد منه كثيرا. وشددت المتحدثة على ضرورة الاستفادة من الخبرة الجزائرية في هذا المجال، خصوصا وأن للجزائر حاليا يتواجد بها حوالي 500 باحث في مجال الطاقات المتجددة يمكن الاستعانة بهم في عدة مشاريع مستقبلية تكون فيها الطاقات المتجددة بديلا عن البترول ومشتقاته.

حازم.ز

الجزائر كغيرها واعية بأهمية الطاقات المتجددة

تقول الدكتورة الباحثة سحنون فتيحة في منتدى “الموعد اليومي” إن الجزائر كغيرها من البلدان تعي جيدا أهمية تطوير الطاقة المتجددة نظرا لتزايد الطلب على الكهرباء والغاز والمقدر بحوالي 10٪ كل سنة مع النمو الديمغرافي والتطور الإقتصادي والإجتماعي وارتفاع المستوى المعيشي مما جعل الجزائر تقوم بإنجاز مشاريع عديدة في هذا المجال، وخاصة في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية وخاصة في المناطق النائية التي لا تتوفر على شبكة كهرباء سونلغاز. وكذلك مشاريع خاصة بالطاقة الشمسية الحرارية كمشروع حاسي الرمل بقوة 150 ميڤاوات   ويعتبر مشروعا صغيرا مقارنة بالإمكانات التي أنجز بها مشروع أدرار.

وتخضع الطاقة المتجددة لقوانين مختلفة كقانون التحكم في الطاقة ـ القانون الخاص بالكهرباء وأخيرا الطاقات المتجددة في إطار التنمية المستدامة وكذلك وضعت مؤسسات تسهر على التسيير الحسن لهذه القوانين من وزارات ووكلات وغيرها، كما وُضع برنامج وطني لتطوير الطاقات المتجددة بهدف إنتاج 40٪ من الكهرباء الشمسية يرمي إلى أفاق 2030 م أي ما يقارب 22000  ميڤاوات منه   12000 ميڤاوات للسوق المحلية و 10.000 ميڤاوات للتصدير، وبداية هذا البرنامج كانت مع سنة 2011م ينجز على مراحل بداية بإنجاز مشاريع نموذجية تليها المشاريع الكبرى إلى سنة 2020 . وقد أعطيت الأولوية للطاقة الكهروضوئية والحرارية لأن الجزائر تعتبر الأكثر إشعاعا شمسيا في البحر الأبيض المتوسط وتقدر بحوالي 3000 ساعة شمسية في السنة.

المراكز ووحدات البحث والمخابر أصبحت تتميز بمراتب دولية

تؤكد الدكتورة الباحثة سحنون فتيحة أن مراكز وحدات البحث وكذلك المخابر في الجامعات المختصة في مجال الطاقات المتجددة قد أصبحت تتميز بمراتب دولية قيمة في ما يخص المقالات والمنشورات في هذا المجال، وكذلك في البرامج الوطنية المتعلقة بتطوير الطاقات المتجددة، وتقول “أعنى بهذا المشاركة في إنجاز المشاريع وخاصة في ما يخص مركز تطوير الطاقات المتجددة ببوزريعة حيث به فرع تجاري يستعين بالباحثين من أجل إنجاز مشاريع عديدة وخاصة المناقصات التي يقوم بدراستها الباحثين مع الإشارة إلى أن هناك تكوينا يقدمه المركز” .

ملتقى باريس مصيري

يعتبر ملتقى باريس مصيريا حيث خرج بتوصيات مهمة ومنها أن درجة حرارة الأرض لا تتجاوز  C!2٪ وحتى لا تتجاوز 1.5٪ وضع صندوق من أجل إعطاء إعانات للدول النامية لتطوير الطاقات المتجددة كما تم إتفاق مبدئي على 100 مليار دولار سنويا وقررت فرنسا مساعدة الدول الفقيرة بـ 2 مليار دولار سنويا كما قدمت الجزائر مشروعا والتزمت بتخفيض إرسال ثاني أكسيد الكربون إلى 7٪ مع أفاق 2030 و20٪  إذا كان هناك دعم دولي.

السبتي تلايليه

قالت إن 100 مليار دولار غير كافية، فتيحة سحنون تؤكد:

الدول المتطورة والمصنعة تتحمل مسؤولية التغيرات المناخية

قالت السيدة سحنون فتيحة أن التغيرات المناخية مصدرها الإنسان، لكن “الدول المتطورة والمصنعة تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية”، لأن انبعاثات نشاطاتها الصناعية والكيمائية تسبب التلوث وارتفاع نسبة أكسيد الكربون وأيضا ارتفاع درجة حرارة الأرض، و تأتي “الصين على رأس هذه الدول، متبوعة بكل من الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي والهند”، لهذا تطلب الدول الفقيرة مزيدا من الدعم المالي من هذه الدول لحماية المناخ بحجة أنها لا تسبب الكثير من التلوث.

وفي سياق آخر، قالت إن “القطاع الخاص مهم جدا في تنفيذ البرامج”و “إننا لا نستطيع الحصول على نتائج جيدة بدون القطاع الخاص”، مشيرة إلى أن هناك شركات خاصة تريد المساهمة وتطلب العمل بسجلات تجارية بعنوان “طاقات متجددة”، إلا أن هناك عراقيل في الجزائر تحول دون ذلك.

وأضافت المتحدثة أن مبلغ المساهمات السنوي المتمثل في 100 مليار دولار”غير كاف لأن عدد الدول الفقيرة هو 120 دولة”، مشيرة إلى أن الجزائر ستقوم بالمشاريع بأموالها الخاصة وإن استفادت ستستفيد من جزء قليل من هذه المساعدات، لأنها ليست بمستوى فقر الدول الأخرى.

وعن القوانين، أكدت أنها ستكون عقوبات على الدول التي لا تحترم الأهداف المسطرة في برامجها المحددة في 2020 ,وأن هذه الأخيرة لابد أن تفرض عقوبات على من يلوث المناخ، وأن تعتمد على الطاقات المتجددة.

ك.سيدأحمد

الصين أكبر دولة منتجة للطاقة المتجددة

فتيحة سحنون: نتوقع مستقبلا أفضل للجزائر في هذا المجال

صرحت السيدة فتيحة سحنون أن الصين هي أكبر دولة منتجة للطاقة المتجددة وأكبر دولة منتجة أيضا للواقط الشمسية.

ومن جهة أخرى أكدت السيدة سحنون خلال استضافتها في منتدى الموعد أن مؤتمر باريس الأخير يساعد الجزائر لتكثيف جهودها في انتاج الطاقة المتجددة؛ فالجزائر وعدت بإنقاص 7٪ وأنها مجبرة على تطبيق البرنامج الوطني واستغلال الدعم الأوروبي والدعامات الأخرى،   والحد من الاحترار  العالمي في حدودة درجتين بحلول سنة 2100،  واضافت أنه بالرغم من محاولات الجزائر في إنتاج اللواقط الشمسية إلا أنها تبقى غير كافية لكنها تتطلع إلى مستقبل أفضل وتصدرها مراتب أعلى.

يحي سمية