الرئيسية / وطني / الجيش يستنزف فلول الإرهاب داخليا ويصده على الحدود

الجيش يستنزف فلول الإرهاب داخليا ويصده على الحدود

تواصل قوات الجيش الوطني الشعبي في “تعزيز الحصيلة” العملياتية لحصد العناصر الإرهابية من بقايا تنظيماتها بالجزائر بشكل شل أي مبادرة ممكنة للقاعدة في بلاد المغرب

التي يتزعمها عبد المالك دروكدال المكنى بأبي مصعب عبد الودود.

وتمكنت مفرزة للجيش الوطني الشعبي، السبت، من القضاء على 6 إرهابيين واسترجاع  4 مسدسات رشاشة من نوع كلاشنكوف وبندقية رشاشة من نوع RPK وبندقية نصف آلية من نوع سيمونوف وكمية من الذخيرة بغابة الريش، ببلدية عين الترك ولاية البويرة، بحسب ما أعلنت عنه وزارة الدفاع الوطني لتضم إلى الحصيلة الأولى التي تم فيها القضاء على إرهابيين اثنين في غضون يومين على إثر عملية التمشيط التي باشرتها قوات الجيش الوطني الشعبي.

وجاءت العملية مواصلة لعملية التمشيط التي تقودها قوات الجيش الوطني الشعبي بالناحية العسكرية الأولى، لترتفع بهذا حصيلة هذه العملية النوعية منذ بدئها يوم 17 ماي الجاري والتي لا تزال متواصلة، إلى القضاء على 8 مجرمين وإلقاء القبض على آخر.

واختتم البيان بالإشارة إلى جهود مفارز أخرى بالتراب الوطني، حيث كشفت ودمرت مفارز بكل باتنة وجيجل 5 وعين الدفلى 3 مخابئ للإرهابيين ولغم تقليدي الصنع.

برزت حصيلة الجيش الوطني الشعبي في الاسابيع الاخيرة بشكل لافت بفعل الضربات المتلاحقة التي وجهتها مختلف الوحدات إلى المجموعات الإرهابية التي لم يعد بمقدورها التعتيم على حالة “التراجع الرهيب” وحجم الاستنزاف الذي تعيشه بقايا الصفوف، وهو الوضع الذي ركنت إليه في السنوات الاخيرة ما جعلها “عملياتيا” غير قادرة على المبادرة باي تحرك خاصة ما تعلق منها بمعاقل الشمال حيث يرجح تواجد الأمير الاول لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب عبد المالك درودكال في ظل الحصار المشدد على مستوى مثلث الموت الذي مثل مقر الإمارة المركزية لكل التنظيمات والى غاية اليوم، وكذا أهم النقاط السوداء التي كانت الجماعات الإرهابية تنشط منها بين الفينة والاخرى، لكن الأبرز في مستوى انحدار منحنى قياس قوتها هو ما تعلق بالتجنيد الذي انطوى إلى حد ما،  لاسيما بعد ضبط شبكات الدعم والإسناد التي كانت الواسطة الرئيسية لتوغل الإرهابيين إلى مستهدفيهم من الشباب في بعض المناطق النائية والمتعرضة بشدة لدعاية الفكر “التكفيري” الإجرامي الذي تدعي فيه الجهاد.

وعلى الصعيد الحدودي، تتصدى قوات الجيش الوطني الشعبي بشكل شبه يومي  لمحاولات إدخال السلاح إلى التراب الوطني عبر الحدود الجنوبية والشرقية وخاصة الجنوبية-الشرقية للبلاد، في حصيلة تنشرها وزارة الدفاع باستمرار من خلال الارقام الكبيرة للسلاح والذخيرة والصواريخ التي لا تتوقف عن محاولة الولوج عبر المهربين وتجار السلاح والجماعات الارهابية، بما يصور حقيقة التهديدات التي تتربص بالحدود من جهة ومواكبة القوات النظامية لهذه المخاطر من خلال الاستعداد والنجاعة في التصدي لها، بدليل “عجز” التنظيمات الإرهابية، على انتشارها وتنوع مصادر أسلحتها وقواعدها الخلفية، عن ضرب الجزائر في غضون عشرات الأشهر، وهو الأمر الذي يعجز عنه عدد كبير من الأجهزة الامنية الكبرى في العالم، لتكون الارقام التي تبعث بها وزارة الدفاع يوميا تعزيزا لسمعة الجيش الجزائري، وردا على المشككين في قدرة الجزائر على التصدي للارهاب أو أي مخاطر عابرة للحدود.

وخلال شهر أفريل الماضي، وإلى 21 من ماي الجاري، قتل الجيش، بحسب تقارير وزارة الدفاع حوالي 50 إرهابيا بالمناطق المذكورة، وحجز خلال عملياته المئات من قطع السلاح وكميات كبيرة من الذخيرة الحية.

حكيم م