الرئيسية / وطني / الجيش يعيد تنظيم “القاعدة” إلى ربع الساعة الأخير من عمره

الجيش يعيد تنظيم “القاعدة” إلى ربع الساعة الأخير من عمره

حقق الجيش انتصارات متتالية كبيرة على الجماعات المسلحة المتطرفة، التي يحاربها منذ 1993 وذلك بفضل عمليات عسكرية متفرقة لكنها مركزة استهدفت بالتحديد معاقل تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب “، الذي يظل ناشطًا في بعض المناطق وفي بعض الدول المجاورة، حيث يلقى “منافسة” شديدة من طرف “داعش” الذي يبحث له عن موطئ قدم على تراب الجزائر.

ويأتي إعلان الجيش، الأسبوع الماضي، عن مقتل 18 إرهابيا بمنطقة الراوكش بولاية المدية وحجز أسلحة وذخيرة ضربة لما يسمى بتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب” الذي ينشط منذ 25 سنة تحت أسماء كثيرة.

واللافت للانتباه أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب، منذ أسس مطلع 2007 على أنقاض تنظيم متشدد خرج من عباءة “الجماعة الإسلامية المسلحة” لم يكن له وجود في ولاية المدية إلا في حدود ضيقة جدا، حيث يرى متتبعون للشان الأمني أن تنقل عناصر منه إلى ولاية المدية دليل على أمرين أساسيين: الأول أن خناق الجيش اشتد على الجماعة في معاقلها الرئيسية وهي تحديدا مدن تيزي وزو وبومرداس وبجاية والبويرة، والثاني أن قيادة التنظيم كانت بصدد إعادة توزيع عناصره بنقلهم إلى مناطق جديدة تفلت من مراقبة الأجهزة الأمنية.

الضربة الموجعة التي وجهها الجيش إلى “القاعدة” في المدية، أتت بعد سنة واحدة من عملية إرهابية استهدفت الجيش، ففي مطلع شهر رمضان 2015 قتل 13 جنديا من فرقة مشاة في كمين للتنظيم الإرهابي بمنطقة عين الدفلى، ومنذ ذلك الاعتداء كثف الجيش من عمليات تمشيط المناطق المحتمل أن يزرع فيها التنظيم عناصره فيها.

ونشر الجيش تقارير مفصلة عن مختلف العمليات التي قام بها منذ مطلع العام الجاري، وجاء في بيان له يوم 18 جوان الجاري أن وحدات الجيش قضت على 73 إرهابيا واعتقلت 111 شخص متهمين بدعم الجماعات الإرهابية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.

 ويؤكد نشاط الجيش خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مدى جاهزيته لضرب جيوب الإرهاب الأساسية، بعد اكتساب الخبرة والتجربة الكبيرة خلال تسعينيات القرن الماضي، عندما كان الإرهاب في أوج قوته، يضاف إلى ذلك التنسيق الاستخباراتي عالي الدقة بين مختلف الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى التدريب الاحترافي الذي استفادت منه القوات المسلحة في مجال الأدلة الجنائية، وتفكيك خيوط الجريمة المنظمة وارتباطاتها بمهربي وتجار المخدرات.