الرئيسية / دولي / “الحرب الدينية” تطل برأسها على فرنسا

“الحرب الدينية” تطل برأسها على فرنسا

 قال رئيس الوزراء الفرنسى مانويل فالس إن الغرض من ذبح القس جاك هاميل هو “تأليب الشعب الفرنسى على بعضه ومهاجمة دين لإشعال حرب دينية فى فرنسا”، وتقابل الرئيس فرانسوا هولاند برجال الدين فى البلاد لتهدئة الأجواء ومنع المزيد من العنف، بينما تقوم بعض العناصر بتأجيج المشاعر.

 

 وأوضحت ماريون لوبان أحد أقارب زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليمينى مارين لوبان، على تويتر إنه “على المسيحيين الوقوف لمقاومة الإسلام فى الغرب كما فى الشرق”، معلنة إنها ستلتحق بالصفوف الاحتياطية للجيش وداعية كل “الوطنيين من الشباب” أن يحذوا حذوها.ومن جانبه قال الحزب فى مدونته “الآن تم المس عمدا بقلب الهوية الثقافية لبلادنا”، وقالت مصادر إنه من المرجح أن ينتشر هذا الشعور على نطاق أوسع فى المجتمع الفرنسى.وكان محمد كرابيلة، رئيس المجلس الإقليمى للدين الإسلامى فى منطقة نورماندى العليا، قد تقابل مع القس هاميل العديد من المرات فى إطار حوار الأديان وكان يعتبره صديقا، وقال كرابيلة إن القس هاميل، 86 عام، “بذل حياته لأجل الأخرين”، وإن المسلمين فى المسجد “مصدومون” لما حدث، مضيفا “الآن يهاجمون رموزا دينية، وذلك باستعمال ديننا كذريعة”. وفي ذات السياق كشفت وكالة الأنباء الفرنسية أن مسجد سان اتيان دى روفرى الذى تم تدشينه عام 2000، بنى على أرض تبرعت بها الرعية الكاثوليكية للبلدة نفسها التى شهدت بالأمس جريمة مروعة حيث تم ذبح قس الكنيسة بها. كما صرح عميد المسجد الكبير فى باريس دليل بوبكر أن ممثلى الديانات فى فرنسا طلبوا الأربعاء من الرئيس فرنسوا هولاند إيلاء أماكن العبادة “اهتماما أكبر” من قبل السلطات فى مجال الأمن.وقال بوبكر بعد اجتماع فى مقر الرئاسة غداة مقتل كاهن ذبحا فى كنيسة فى شمال غرب فرنسا، فى هجوم تبناه تنظيم داعش”عبرنا عن رغبتنا العميقة فى أن تكون أماكن عبادتنا (اليهودية والمسيحية والمسلمة…) موضع اهتمام اكبر، اهتمام دائم بما أن أبسط أماكن العبادة يتعرض لاعتداء”.وعبر عميد مسجد باريس “باسم مسلمى فرنسا عن الحزن العميق الذى يشعرون به والصدمة النفسية التى يشعرون بها أمام هذا الانتهاك التجديفى للحرمات المخالف لكل تعاليم ديانتنا”.واقترح بوبكر “اصلاحا فى المؤسسات الإسلامية” فى فرنسا معتبرا أنه “حان الوقت ليعى المسلمون ما هو ليس على ما يرام فى الرؤية العالمية للإسلام ولان يبادر مسلمو فرنسا إلى القيام بتأهيل أكثر دراية لرجال الدين”. وتصاعدت المخاوف عقب هذه العملية فى فرنسا، التى تخضع لحالة الطوارئ يتم تمديدها كل ثلاثة أشهر، بعد 12 يوما على اعتداء مدينة نيس، الذى خلف 84 قتيلا و350 جريحا وتبناه أيضا التنظيم الإرهابى.