الرئيسية / دولي / الحرب تكبّد اليمن خسائـر فادحة
elmaouid

الحرب تكبّد اليمن خسائـر فادحة

شف تقرير سرّي، عن الجهود المطلوبة لإعادة بناء اليمن، الذي يعاني أكثر من نصف سكانه من سوء التغذية، أن الخسائر الناجمة عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والخسائر الاقتصادية جراء الحرب تتجاوز 14 مليار دولار حتى الآن.

 

  أوضح التقرير الذي شارك في إعداده البنك الدولي والأمم المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية والاتحاد الأوروبي “أن الصراع تسبب حتى الآن في أضرار (لا تزال جزئية) تصل تكلفتها إلى نحو سبعة مليارات دولار وأضرار اقتصادية بأكثر من 7.3 مليار دولار تتعلق بالإنتاج وتوفير الخدمات.” وتسبب الصراع في مقتل أكثر من 6 آلاف و500 شخص وتشريد أكثر من 2.5 مليون وكارثة إنسانية في بلد سجل فيه الناتج المحلي الإجمالي للفرد 1097 دولارا فقط في 2013 وفقا لتقديرات البنك الدولي.وذكر التقرير أن “النتائج الأولية ليست جزئية وحسب لكن تطرأ عليها تطورات أيضا”، مضيفا أنه أجرى التقييم خلال الفترة بين أواخر 2015 وحتى مطلع العام 2016.وقال التقرير أيضا نقلا عن وزارة الصحة العامة والسكان إن 900 بين 3 آلاف و652 منشأة تقدم خدمات التطعيم ضد الأمراض لم تكن تعمل في مطلع 2016. وهو ما تسبب في ترك 2.6 مليون طفل تحت سن 15 عرضة للإصابة بالحصبة.وفي تعز، ثالث أكبر مدينة يمنية بات النظام الصحي الحكومي على وشك الانهيار مع تعرض نصف المستشفيات العامة للدمار أو لأضرار يتعذر معها دخولها.وقال التقرير “هناك زيادة في نسبة انتشار المرض والوفيات بين المدنيين كنتيجة غير مباشرة للصراع”.ولم يتمكن التقرير من تقييم الأضرار التي تعرضت لها المناطق السكنية إلا في مدن صنعاء وعدن وتعز وزنجبار وتوقف جمع البيانات في أكتوبر 2015 – بعد نحو سبعة أشهر من بداية الصراع. وبلغت كلفة الأضرار التي أحصتها هذه البيانات وحدها 3.6 مليار دولار.ووصلت كلفة إعادة إنشاء منشآت الطاقة المدمرة في المدن الأربع 139 مليون دولار ذهب معظمها إلى إصلاح محطات الكهرباء التي تعرضت لأضرار جزئية أو كلية. وفي السياق أنهارت محادثات السلام في وقت سابق هذا الشهر غير انه بالمقابل استؤنفت الغارات الجوية التي تقودها السعودية على الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء.وفي السياق كشف مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، عن زيارة مرتقبة لوفد أممي إلى السعودية قريباً، يتوقع أن تكون قبل نهاية العام الحالي. يذكر أن تصريحات إعلامية سابقة نقلت عن مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة لم تسمها، أن الرياض لم تقدم أدلة كافية تستوجب رفعها بشكل دائم من القائمة السوداء لانتهاكات حقوق الاطفال في اليمن. وفي السياق ذاته، هاجم علي عبدالله صالح الرئيس اليمني السابق ، السعودية وبربرية العدوان الذي تشنه على الشعب اليمني، مشيرا الى تعاون الرياض مع “اسرائيل” لتدمير اليمن تحت مبرر كاذب. وحيا علي عبدالله صالح خلال اجتماع موسع لحزب المؤتمر الشعبي “الدور الوطني والتاريخي الذي قام به مجلس النواب مشيداً بالحماس الذي أبداه أعضاء مجلس النواب”، مؤكداً أن “مباركة مجلس النواب للإتفاق التاريخي أوجد نقله نوعية في البلاد بتعزيز الشرعية الدستورية والوطنية لمواجهة العدوان الغاشم الذي مضى عليه أكثر من عام وستة أشهر”.من جهته أكد أحمد عبيد بن دغر رئيس وزراء اليمن، أن هناك حاجة للنظر بعمق لما يحدث فى الوطن العربى الذى يمر بتعديلات كثيرة، فهناك شىء يجرى علينا أن نبحث عن أسبابه، واليمن جزء من ذلك الذى يجرى، فهناك اختلال داخلى والنظام انهار بسبب اعتداءات واضحة المصدر وتدخلات إقليمية ودولية.وأضاف عبيد أن الحالة فى اليمن مثل حالة الوطن العربى فمن سيحدد مصير اليمن وليبيا وسوريا ليس من داخل العرب وهذا بسبب عدم توازن الوطن العربى.