الرئيسية / منبر القراء / الحرف المشرد..
elmaouid

الحرف المشرد..

تستفزني بؤرة تَوهان فأفتح شرارة فكرتي عليها.. تصيبني بعض الإنقباضات، أخاف على المارين على رصيف القلب من حرفٍ طائش بائس أو معنى فالت من عِقاله يُمسس بالجنون يخذلني ظلام رأسي أحيانا، أسقط

أسيرَ غوايات الكلام ومفردات الأحلام الشائكة الشائعة في عيوني وهي كل أحلامي الجميلة…

أغوص أني أغوص لأعماق بحرٍ منفرد شارد الموج و طائش الملوحة أبحث عن غابة الأماني وذاك صديقها الوحيد الشلال السائح في دمع رواج طيف الحروف.. أرحل بعيدا في بحر يديك تطفئ أمواجك خدشات الروح المنهكة النبض… فينزل وحي دون وحي على وحيٍ متتالي الكلمات تصب جميعها في قالب القصة ذي العنان ذاك البلبل يحاول التحليق وأجنحته المبللة تثقله وتثبته الى باطن جناح فراشة ملتوي حول نفسه يتشرنق يعود الى ما كان عليه الى ما قبل التحليق إلى العتمة وتلك النقطة التي تقطع الأنفس وعليها يتوقف الكلام و يرجع القلم الى أول سطر.

وماذا بعد ها هنا ولادة حرف جديد في شوارع الليل الخاطفة كان البرد مشتعلا و الظلام يفترس الأنفس.. ذاك الحرف مشرد دون جملة مفيدة يتيم الكلمة يحن إلى أحضان سطرٍ يحتويه ينثره على عبق الحب أو على لون وردة أو على عطر مسك يسلبه البؤس وينثره على همس قبلة أو كلمة طيبة .. يجلس وحيدا في آخر ركن الشارع الأيسر والجليد يتساقط من ثغر الشتاء يسلبه دفئ الأحلام فيتخيل كل حركة على هيئة رعب وجزع طائش يفقص عين الأمل… هي هكذا الكلمات المكسورة تجر كل شيء بعدها إلى قواعد اللغة الأدبية الفنية تمارس طقوس المسرح ويتقمص الليل هيئة السؤال و يجيب المخرج ويدون ويحفظ الممثلين الكلمات و المسرح مشهد لجميع التفاصيل، وفي الأخير كلها نفس النهاية جميعها تنتهي بإسدال الستار وبعدها تعلو التصفيقات

والأصوات والهتافات وحتى الذي غاص في نوم عميق ولم ينه أحداث القصة يفيق ويديه تصفقان لنهاية لم يجتمع بها ويبتسم بكل ثقة يقف ويقول الله ما أجمل هذه المسرحية هنيئا لنا بك سيدي المخرج الكاتب أنت حقا أسطورة لا تعاد… أنت الأفضل وأنت الأجدر بكتابة مسلسل الحيا …