الرئيسية / مجتمع / الحساسية بين الحادة والمزمنة

الحساسية بين الحادة والمزمنة

يمكن تعريف الحساسية بصفة عامة بأنها حالة من التغييرات الكيميائية التي تحدث نتيجة تعرض الجسم إلى مؤثرات خارجية أو داخلية تؤدي إلى طفح جلدي أو بثور أو فقاقيع أو تسلخات بالجلد، ومصحوبة بالحكة أو بأعراض أخرى تعتمد على المكان الذي حدث به ذلك المؤثر.

 

ما يحدث بالجسم نتيجة هذه المؤثرات

تعتمد النتائج التي تسببها الحساسية على قوة المؤثر وعلى مدى رد فعل الجسم له وعلى مدى المناعة والمقاومة التي يتصدى بها الجسم لذلك المؤثر.

وبقدر ما يكون المؤثر قوياً بقدر ما يزداد نشاط تلك الخلايا، إذ قد تتجمع الخلايا اللمفاوية خارج الأوعية الدموية حتى تتصدى وتقاوم عن كثب، ونتيجة لذلك الصراع بين الخلايا اللمفاوية والمؤثر، تحدث التغييرات التي ينتج عنها الأعراض المختلفة للحساسية.

أعراض الحساسية

أعراض الحساسية متنوعة ومتباينة، إذ تظهر تلك الأعراض على الجلد أو تصاحبها أعراض أخرى نتيجة تأثر الأعضاء الداخلية مثل الجهاز التنفسي، ومن أنواع الحساسية:

– الحساسية الحادة: تظهر أعراض الحساسية الحادة عادة مباشرة بعد التعرض للمؤثر، وتكمن في احمرار بالجلد وظهور بثور أو فقاقيع أحياناً، وقد تتسلخ ويتبعها حكة قوية وغالباً ما تؤثر على مساحة واسعة من الجلد، قد يصاحب الحساسية الحادة بالجلد أعراض أخرى مثل ارتفاع بدرجة حرارة الجسم وألم بالمفاصل.

لا تلبث الحساسية الحادة مدة طويلة إلا إذا صاحبتها مضاعفات خاصة مع استمرار التعرض للمؤثر وتبقى في عملية مد وجزر، فتارة يتغلب المؤثر وتظهر الحساسية الحادة، وتارة أخرى قد يتغلب الجسم فتخف حدة الحساسية.

أما إذا كان المؤثر أقل من المرحلة الأولى وكانت النتيجة لصالح جهاز المناعة نسبياً، فإن مقاومة الجسم تتغلب، ولذا فإن الحساسية الحادة تبدأ في الانحسار تدريجياً، إذ يخف الطفح الجلدي والأعراض الأخرى المصاحبة مثل الحكة.

– الحساسية المزمنة: يستمر هذا النوع من الحساسية لمدة طويلة ويبقى الجسم في حرب سجال وصراع مستمر مع المؤثر الخارجي أو الداخلي، وقد تمضي شهور أو سنوات عديدة قبل أن يتخلص الجسم من تلك الحساسية إما بجهد ذاتي أو بمعونة خارجية مثل تعاطي العلاجات أو الامتناع عن التعرض لذلك المؤثر، وفي هذا النوع من الحساسية، يعاني المصاب من الحكة المزمنة وتزداد نتيجة للهرش المستمر سماكة الجلد بالمنطقة المصابة وقد تظهر أعراض أخرى، ومن الممكن أن تظهر الحساسية المزمنة منذ البداية أو قد تكون مرحلة تتبع الحساسية الحادة.

 

المؤثرات التي تسببها

يمكن أن يؤدي أي مؤثر داخلي أو خارجي إلى ظهور مرض الحساسية، وفي بعض الأحيان لا يمكن تحديد المسبب، فقد يضني معرفة ذلك الطبيب والمريض معاً، رغم إجراء العديد من الفحوصات المخبرية أو اختبارات الحساسية المختلفة، وتجاوزاً يمكن القول “بأن كل ما تحت الشمس بما فيها الشمس قد يكون سببا لأمراض الحساسية”، ويوجد بعض أنواع المؤثرات التي تسبب أمراض الحساسية منها:

– المواد الغذائية منها المعلبات: إما من تأثير المواد الغذائية نفسها أو من المواد الداخلة في عملية التعليب أو من نفس العلب.

المواد الغذائية الملونة: خاصة التلوين الصناعي لبعض الأغذية والمشروبات.

بعض أنواع البروتينات مثل الأسماك، الأجبان، البقوليات والبيض وغيرها.

المشروبات: مثل عصير المانغو والفراولة والكولا.

– الملابس والمفروشات: مثل الصوف، الحرير، النايلون والريش.

-العقاقير الطبية وهي كثيرة ومتنوعة سواء الموضعية منها أو التي تصل إلى الجسم مثل مركبات البنسلين والسفا.

-العطور ومواد التجميل

-المعادن مثل الذهب، الكروم، الحديد والنحاس.

– مشتقات البترول مثل الديزل والبنزين والقار.

– المطهرات والمنظفات مثل أنواع الصابون المختلفة وغيرها.

– الحشائش والشجيرات والأزهار

– مواد البناء مثل الإسمنت والدهانات المختلفة.

– الغبار وبعض أنواع الطحالب والفطريات وحشرة العث التي تتواجد خاصة في البيوت القديمة والأماكن المهجورة.

تؤثر تلك على الجهاز التنفسي فتؤدي إلى حساسية بالأنف وضيق بالتنفس.