الرئيسية / وطني / ” الحــركـــى” ..ورقــة 2017 فـي فــرنـســـــا
elmaouid

” الحــركـــى” ..ورقــة 2017 فـي فــرنـســـــا

الجزائر- يتزاحم كبار المسؤولين والساسة الفرنسيين هذه الأيام في تنشيط ملف “حرب الجزائر” وتحديدا “قضية الحركى” ، في صورة من صور “قرع طبول” الرئاسيات الفرنسية المزمع تنظيمها العام المقبل بأسماء الفاعلين الثلاثة المرشحين لتنشيط الحدث، وهم على التوالي: الرئيس الحالي فرنسوا هولاند، المرشح اليميني والرئيس السابق نيكولا ساركوزي، إضافة إلى إيمانويل فالس الذي ترشحه الاوساط الفرنسية إلى اعتلاء

الإيليزيه، وهي الاسماء نفسها التي تشغل  اليوم واجهة ملف (الحركى).

اعترف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بمسؤوليات الحكومات الفرنسية في التخلي عن الحركى الجزائريين الذين قاتلوا مع الجيش الفرنسي أثناء (حرب الجزائر)، وذلك في مراسم رسمية مخصصة لتكريمهم في باريس.

واعلن هولاند  قائلا : أعترف بمسؤوليات الحكومة الفرنسية في التخلي عن الحركيين والمجازر التي وقعت للذين بقوا في الجزائر وشروط الاستقبال غير الإنسانية للذين نقلوا الى فرنسا.

يذكر أن بعد انتهاء حرب التحرير التي تسميها فرنسا (حرب الجزائر) في 1962 تخلت السلطات الاستعمارية عن 55 إلى 75 ألفا من الحركى في الجزائر، بحسب المؤرخين. واستقبلت فرنسا حوالي 60 ألفا منهم فقط ويبلغ عددهم اليوم 500 ألف حركي.

وفي سياق غير منفصل، أثار تراجع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عن تصريح سابق له، موجة انتقادات، واعتبر  في خرجته يوم  السبت أن (أجدادنا كانوا الغاليين) وأيضا (القناصة المسلمين) الذين قتلوا من أجل فرنسا.

ووجه ساركوزي تحيته إلى الجزائريين، والسنغاليين، والمسلمين الذين وصفهم بالمدافعين عن فرنسا.

وكان ساركوزي الطامح للعودة إلى قصر الإليزيه، والمتهم بالسعي إلى جذب أنصار اليمين المتطرف، أثار الكثير من الانتقادات عندما أعلن الثلاثاء الماضي أن من يريد أن يصبح فرنسيا عليه أن يتكلم الفرنسية، ويعيش مثل الفرنسيين وعندما تصبح فرنسيا فإن أجدادك يصبحون الغاليين.

وتطرق ساركوزي السبت مجددا إلى هذه النقطة في كلمة في بربينيان (جنوب). بحسب فرانس برس وقال: إن أجدادنا كانوا الغاليين، وكانوا أيضا ملوك فرنسا ونابوليونيين وكبار المدافعين عن الجمهورية، وتابع: إن أجدادنا كانوا أيضا جنود الفرقة الأجنبية الذين قاتلوا في كامرون، والقناصة السنغاليين.

وقال ساركوزي أيضا: إن أجدادنا كانوا أيضا القوات الاستعمارية التي قتل عناصرها خلال الحرب العالمية الأولى، والقناصة المسلمين الذي قتلوا في مونتي كاسينو، في إشارة إلى معركة وقعت في إيطاليا بين الحلفاء والألمان خلال الحرب العالمية الثانية عام 1944.

كما وجه ساركوزي تحية إلى الحركيين، وهم الجزائريون الذين حاربوا مع الجيش الفرنسي خلال حرب الجزائر. واستقبل ساركوزي وفدا منهم عصر السبت.

وتابع ساركوزي: إن مأساة الحركيين هي مأساة كل فرنسا، مضيفا: عبر الحركيين نستطيع أن نكتب كل قصتنا الوطنية: قصة كل النساء والرجال من العالم أجمع الذين اعتنقوا قيم فرنسا. ومن بين هؤلاء هناك مكان مميز للفرنسيين المسلمين الذين قتلوا من أجل حريتنا وعلمنا.

وختم أن  فرنسا هي الأم بالتبني لكل الذين يريدون أن يحبوها. وهي لا تدقق في شجرة العائلة.  وكان رئيس الحكومة الاشتراكي مانويل فالس رد على ساركوزي الخميس من دكار قائلا : إذا كنا فرنسيين فالأمر لا يكون عبر أصولنا.