الرئيسية / وطني / الحكومة تقرر إعادة امتحان مواد البكالوريا المسربة

الحكومة تقرر إعادة امتحان مواد البكالوريا المسربة

أعلن الوزير الأول، عب المالك سلال، الأحد، عن إعادة الامتحان في مواد البكالوريا التي تم تسريبها، خاصة في شعبة العلوم التجريبية.

وقال سلال خلال اجتماع الثلاثية (الحكومة-الاتحاد العام للعمال الجزائريين-أرباب العمل) إن تسريبات البكالوريا تعتبر مساسا بالأمن القومي وبالشعب الجزائري، مؤكدا أن الغش لن يمر بسهولة وكل مسؤول متورط

سيتحمل مسؤوليته.

وأشار إلى أن وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، ستعلن عن قرارات هامة باسم الحكومة بخصوص تسريبات البكالوريا، كما ستعلن عن الإجراءات المتعلقة ببكالوريا 2016، الإثنين، في ندوة صحفية تكشف فيها عن تفاصيل القرار الاستثنائي بإعادة الامتحان في المواد المسربة.

وأكد الوزير الأول، أن الحكومة لن تتسامح مع المتورطين في فضيحة تسريبات البكالوريا والعدالة ستقول كلمتها في الموضوع.

وبدا من تصريح عبد المالك سلال، أنه تابع ما جرى من حديث على مواقع التواصل الاجتماعي، فتساءل “كيف يمكن أن نثق في طبيب تحصل على البكالوريا بالغش؟”، مبديا أسفه من أن “الغش توغل في كل القطاعات وأصبح ثقافة، مبديا أسفه كون الغش مس مجال العلم والمعرفة”.

وكانت فضيحة تسريب مواضيع امتحان البكالوريا قد أثارت جدلا كبيرا خلال الأيام الماضية بين المطالبين بإعادة تنظيم الامتحانات إنقاذ لسمعة الشهادة، والمطالبين بإعادة تنظيم امتحانات في المواد التي ثبت فيها التسريب، فيما ذهبت تخمينات إلى احتمال إقالة وزيرة التربية.

وأسفر اللّقاء التشاروي الذي جمع ممثلين عن نقابات التربية بوزيرة التربية نورية بن غبريط، السبت، عن الاتفاق على دورة جزئية للبكالوريا يتم من خلالها إعادة الامتحانات التي ثبت فيها التسريب، واستبعدت النّقابات تنظيم دورة ثانية للبكالوريا بكل المواد وهو المطلب الذي نادت به العديد من الأطراف.

وجاء لقاء النقابات ببن غبريط مباشرة بعد لقاء وزاري طارئ ترأسه الوزير الأول عبد المالك سلال، السبت، وحضره العديد من الوزراء بينهم وزير التعليم العالي طاهر حجار، حيث تناول الاجتماع فضيحة التسريبات والحلول الممكنة لإنقاذ البكالوريا ورد الاعتبار لمصداقيتها.

وتجري مصالح الأمن، تحقيقات معمقة في فضيحة تسريب مواضيع البكالوريا، حيث أوقفت مصالح الدرك الوطني، أزيد من 50 شخصا على المستوى الوطني، كما تم تقديم 10 أشخاص أمام وكلاء الجمهورية، تورطوا في فضيحة تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا، فيما تم رفع محتويات 200 حساب فايسبوك نشر وتداول مواضيع الامتحانات على الفايسبوك.

وحققت فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقيليمة للدرك الوطني بالجزائر العاصمة، السبت، مع 20 موظفا بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، وكذا الأساتذة المساعدين والذين تكفلوا بإعداد أسئلة البكالوريا، مع منعهم من مغادرة التراب الوطني بأمر من وكيل الجمهورية لمحكمة الاختصاص.

وشمل التحقيق الذي تسلمته مصالح الدرك الوطني 30 ولاية مع التركيز على ولايات الجزائر العاصمة، بومرداس، تيبازة، تلمسان، البليدة، أدرار، مستغانم وسطيف.

وأسفرت التحقيقات التي باشرتها فصائل الأبحاث التابعة للمجموعات الإقليمية للدرك بالتنسيق مع محققي مركز الوقاية من جرائم الإعلام الآلي والجرائم المعلوماتية والحماية منها، إلى توقيف أزيد من 50 شخصا تورطوا في قضية تسريب مواضيع البكالوريا، كما تم تقديم 10 أشخاص أمام وكلاء الجمهورية، فيما تم تحديد هوية 80 شخصا عبر عنوان “أي – بي” انترنت بروتوكول تورطوا في تسريب أسئلة الامتحانات.

ووواصلت مصالح الدرك تحقيقاتها الأحد، مع عمال المطبعة المكلفين بطباعة أسئلة امتحانات البكالوريا، بعد أن وردت إلى مصالحها معلومات تفيد بتورط عدد منهم في تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا، وهذا تنفيذا لتعليمات وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح الذي أمر وكلاء الجمهورية على مستوى عدة ولايات من الوطن بضرورة تكليف الضبطية القضائية للدرك الوطني بمباشرة التحقيق في الوقائع المتعلقة بتسريب مواضيع امتحانات البكالوريا.