الرئيسية / وطني / الحكومة مطالبة بإعداد خارطة طريق  لحل مشاكل المهاجرين الأفارقة في الجزائر

الحكومة مطالبة بإعداد خارطة طريق  لحل مشاكل المهاجرين الأفارقة في الجزائر

الجزائر- دعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكومة إلى  إعداد خارطة طريق عملية لحل مشاكل المهاجرين الأفارقة في الجزائر  من خلال توفير مقرات لائقة لجمعهم وضمان التكفل الغذائي والصحي بمساهمة كل القطاعات بما فيها المجتمع المدني، وكذلك فتح مناصب عمل لشباب الجنوب.

 

طالبت، الثلاثاء، الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الجزائر، التي شبهتها بـ” النعامة التي تدفن رأسها في الرمال”، بتسجيل المهاجرين الأفارقة في الجزائر كلاجئين وتقديم المساعدات الضرورية لهم، قائلة “هل يعقل للجزائر أن تستقبل أكثر من 30 ألف مهاجر إفريقي سري من مختلف الجنسيات، وتؤكد في تقاريرها السنوية أن هناك 50 لاجئا فقط من كوت ديفوار”، مشددة على ضرورة وضع خارطة طريق عملية لحل مشاكل هذه الفئة.

وأعربت الرابطة، في بيان لها، عن قلقها إزاء المواجهات العنيفة بين الرعايا الأفارقة وبعض سكان تمنراست التي أسفرت عن إصابة أكثر من 40 شخصا بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وتم نقلهم جميعا إلى مصلحة الاستعجالات بالمؤسسة الاستشفائية مصباح بغداد في ولاية تمنراست لتلقي الإسعافات اللازمة، محذرة من سياسية التهجير القسري للرعايا الأفارقة التي تعتزم الحكومة القيام بها في الأشهر القادمة.

ودعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في  الصدد نفسه، المجتمع المدني إلى ضبط النفس واتخاذ خطوات للتهدئة وعدم تصعيد الوضع، لأن الأفارقة-بحسبها- هم إخواننا وتربطنا معهم وحدة الجغرافيا والتاريخ، بل والمصير المشترك، كما أن سكان المنطقة تربطهم معهم علاقة قوية ومتينة، وهناك روابط أخوة قديمة يعرفها الداني والقاصي، كما دعت أيضا، الشباب إلى التعقل وعدم الانجرار وراء الإشاعات من طرف طابور خامس الذين يحاولون إشعال المنطقة بحريق لا يعرف مداه، مذكرة بالاشتباكات التي وقعت في ولاية ورڤلة في شهر سبتمبر 2014 بين سكان حي المخادمة بورڤلة واللاجئين الأفارقة وكذلك اشتباكات مماثلة في مارس 2016 بين سكان حي غراسة في ولاية بشار واللاجئين الأفارقة.

وأضاف البيان في الأخير “لقد نبهنا الحكومة الجزائرية في عدة مرات بأن الوضع لا يحتمل نتيجة البطالة التي تمر بها المناطق الجنوبية وتداعياتها على الشباب في الجنوب، مما جعلنا نطالب من الحكومة إعداد خارطة طريق عملية لحل مشاكل المهاجرين الأفارقة من خلال توفير مقرات لائقة لجمعهم وضمان التكفل الغذائي والصحي بمساهمة كل القطاعات بما فيها المجتمع المدني، وكذلك فتح مناصب عمل لشباب الجنوب”.