الرئيسية / دولي / * الخبراء يدقون ناقوس الخطر..سد النهضة سيتسبب في جفاف مصر

* الخبراء يدقون ناقوس الخطر..سد النهضة سيتسبب في جفاف مصر

 حذر محمد نصر الدين علام، وزير الري الأسبق، من أن الفترة القادمة ستشهد تناقصًا في مياه نهر النيل مع اقتراب إثيوبيا من تدشين سد النهضة،

الذي تخشى مصر من أن يؤثر على حصتها في مياه النهر.وكشف علام إنه بعد أقل من شهر سيتم الافتتاح الرسمي للسد، وبعدها ستشهد مصر نضوبًا يصل إلى المحاصيل الزراعية التي ستتأثر كثيرًا بهذا النقص.

وأضاف: “السد الإثيوبي سيكون جاهزًا لتوليد الكهرباء في أقل من شهر، وبعدها يبدأ منسوب المياه في الانخفاض، حيث تبدأ بحيرة سد النهضة في “لم المياه”، وبالتالي قلة المياه في مجرى نهر النيل”.كما أثارت تصريحات وزير التعليم العالي المصري الأسبق مفيد شهاب بأن “سد النهضة” الإثيوبي حال تشغيله سيهدد الأمن القومي المائي للبلاد، ردود أفعال غاضبة لدى الشارع المصري، وعدد من الخبراء الذين أكدوا أن سكوت النظام في مصر حتى اليوم عن السد يعد كارثة كبيرة تهدد الشعب المصري بالفناء. وفي هذا الصدد قال وزير الموارد المائية الأسبق محمد نصر علام، إن ما حذر منه شهاب الجميع أكدوا عليه من قبل لخطورة الأمر، في ظل وجود حكومة لا تتحرك حتى اليوم تجاه ما تقوم به إثيوبيا من استكمال بناء السد الذي أصبح واقعاً للجميع، لافتاً إلى أن عواقب السد ستكون وخيمة على مصر من نقص المياه في أقل من عامين، الأمر الذي سيتسبب في تلف المحاصيل وانقطاع الكهرباء وعدم الاستقرار. وأضاف أن تصريحات شهاب حركت المياه الراكدة في النظام المصري الذي ما زال يلهث وراء اجتماعات لا جدوى منها للاتفاق على المكتب الاستشاري لتكليفه بإعداد دراسات حول الأضرار التي من الممكن أن يتسبب فيها بناء السد على مصر والسودان، وهي قرارات غير ملزمة، ومن الممكن أن يكون مكانها سلة المهملات بعد أن يكون السد الإثيوبي قد أصبح حقيقة قائمة، يصدر الجفاف والعطش والموت لكل من يعيش على الأرض المصرية.وأضاف علام في تصريحات خاصة أن هناك حالة من الغليان داخل الشارع المصري بسبب السد، وعدم وجود أي قرارات فعالة من جانب النظام لمواجهة السد حتى اليوم، حيث بات الأمر خطيراً ويتطلب تغييراً في السياسة المصرية تجاهه، وهو ما يتطلب من مصر تدويل القضية وطرحها على المنتديات الدولية والإقليمية لإجبار إثيوبيا على الاعتراف بحقوق مصر التاريخية في مياه النهر؛ شريان الحياه لشعبها، والاعتراف بحصة مصر في مياه النيل وقدرها 55 ،5 مليارات متر مكعب مع ضمان حق الأجيال الجديدة.وتابع علام قائلاً: “إن الأجيال الجديدة في مصر تنظر إلى الحكومة ماذا ستفعل تجاه نهر النيل للحفاظ على مصدر حياتهم؟”، مشيراً إلى أن التاريخ لن يسامح كل من يفرط في نقطة مياه من النيل التي حافظ الأجداد على سريانها وتدفقها، معتبراً منابع النيل حدوداً للأمن القومي المصري، وأوضح أن أديس أبابا نجحت في إلهاء مصر للمضي قدماً في بناء السد، في المقابل تعامل الجميع في مصر مع الأزمة بشكل سيئ، ومع استكمال البناء لن تستطيع مصر إيقاف بناء السد ولو لمدة ثانية، وهذا الموقف يعكس الأهمية الحاسمة من جانب أديس أبابا في السيطرة على موارد مياه النيل، في الوقت الذي يزداد فيه عدد السكان في مصر بسرعة كبيرة، حيث من المتوقع بحلول 2050 أن يبلغ عدد السكان في مصر أكثر من 100 مليون نسمة، وهو ما يتطلب تنمية اقتصادية واسعة تعتمد كلياً على مياه نهر النيل.وأضاف علام أن إثيوبيا لديها الطموح في أن تصبح قوة إقليمية في القارة الأفريقية عقب انتهاء بناء السد، وسوف تقوم ببيع المياه والكهرباء لدول المصب بما فيها السودان ومصر، منتقداً المسار الحالي للتعامل مع الأزمة التي تقوم بهد الحكومة لكونه مساراً فنياً بحتاً يتركز حول دراسة تداعيات السد على مصر والسودان، وأن الحل الوحيد لتقليل الآثار السلبية للسد، والواضح للجميع، هو تقليل سعته التخزينية وهو ما ترفضه إثيوبيا. وتابع: “لدينا قلة في الموارد المائية، ومصر من أكثر الدولة “المحدودة” الموارد، ونستوفي 96% من احتياجاتنا المائية من نهر النيل، وتشييد سد النهضة بهذه المواصفات الخطيرة بجعله بالغ الخطورة على مصر”.وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر