الرئيسية / وطني / “الخطأ يبقى خطأ، وكفانا صبا للزيتِ على النّار”
elmaouid

“الخطأ يبقى خطأ، وكفانا صبا للزيتِ على النّار”

الجزائر- أعطى رئيس حزب تجمع أمل الجزائر “تاج”، عمار غول،  السبت، بالجزائر، صورة واضحة عن موقف حزبه من جملة الأحداث الأخيرة التي خلفت صدى واسعا لدى المجتمع الجزائري وباقي الطبقات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأخرى،

والتي كان أبرزها فضيحة وضع اسم دولة إسرائيل بدل فلسطين في كتاب الجغرافيا وموقف حزبه من تنفيذ حكم الإعدام على قتلة ومختطفي الأطفال، إضافة الى اللقاء المرتقب لاجتماع “الأوبك” بالجزائر والاستحقاقات التشريعية التي سيخوضها حزبه مطلع السنة القادمة.

أكد عمار غول لدى اجتماعه بأعضاء ومناضلي حزبه بمناسبة عيد الأضحى المبارك بمقر الحزب بدالي إبراهيم، أن الخطأ الذي وقعت فيه وزارة التربية الوطنية عندما أدرجت سهوا اسم دولة إسرائيل بدل دولة فلسطين في كتاب الجغرافيا الجديد لسنة أولى متوسط  “يبقى مجرد خطأ ولا يجب أن يخرج من دائرة الخطأ”، وجاءت تصريحات رئيس حزب “تاج” في إشارة ضمنية منه إلى بعض الأحزاب التي تريد استغلال مثل هذه الأخطاء للعب على أوتار الأيديولوجية والدخول من خلالها إلى معترك الانتخابات التشريعية القادمة، حيث طالب جميع الأحزاب بـ”إبعاد جميع الصراعات الأيديولوجية والسياسية والحزبية عن المدرسة بكل أطوارها”.

وطالب رئيس حزب تجمع أمل الجزائر بـ”ضرورة الإسراع فورا في إصلاح هذا الخطأ ومباشرة تحقيق لمعرفة أسبابه”، كما طالب الجميع بـ”التحلي بالحكمة وعدم إشعال نار الفتنة وصب الزيت على النار فيما يخص هذه القضية”.

 ودعا غول الأحزاب أيضا إلى “التوجه إلى الانشغالات الحقيقية التي تعاني منها المدرسة الجزائرية بدل الصيد في المياه العكرة والحديث عن أمور لا تفيد الجزائر في شيء”، في حين دعا كل الشركاء في قطاع التربية إلى “التعاون وتقريب الأفكار دون إقصاء أي أحد لبلوغ الطموح والأهداف التي تنشدها الجزائر”.

على جميع الأحزاب تقديم برامج وحلول بدل عدّْ عيوب الحكومة

وعن الانتخابات التشريعية القادمة والدور الذي سيلعبه حزب “تاج” فيها، وعد عمار غول بأن حزبه “سيقدم برنامجا قويا ومقترحات تليق بمستوى طموحات الوطن”، في حين دعا باقي الأحزاب السياسية الأخرى الى “اغتنام هذه الفرصة الثمينة لتقديم برامج وحلول جديدة للرفع من مستوى النقاش الى مستوى الفعل السياسي”.

 واتهم غول علانية بعض الأحزاب بـ”سعيها وراء الكرسي فقط وليس حبا في جعل الجزائر دولة متقدمة بين الدول الأخرى”، حيث أوضح أن هذه الأحزاب “همها الوحيد هو عدْ عيوب الحكومة والحديث عن فشل طاقمها ومحاولاتها الصيد في المياه العكرة بدل إيجاد حلول وتقديم بدائل تخدم الجزائر وتخرجها من أزمتها الاقتصادية”.

وطالب غول جميع الأحزاب السياسية باغتنام هذه التشريعيات لـ”اختيار الكفاءات والطاقات البشرية القادرة على المسؤولية وليس اختيار كل من هبّ و دبّ” في إشارة منه الى بعض الأحزاب التي تضع أصحاب الشكارة على رأس قوائمها الانتخابية. كما حثها على “إشراك عنصر الشباب والمرأة في هذه الانتخابات”.

على السعودية وإيران وضع كل الخلافات جانبا من أجل وضع سعر مقبول للبترول في اجتماع الجزائر

وفيما يخص الاجتماع المرتقب لمنظمة “الأوبك” في الجزائر بعد أيام، اعتبر رئيس حزب تجمع أمل الجزائر هذا الاجتماع بـ”اللقاء الهام سواء بالنسبة للجزائر والدول المنتجة للبترول أو للمستهلكين عبر العالم”، وأضاف عمار غول أنه لكي يبلغ البترول سعرا مقبولا “لابد على الدول المتنافرة أن تتنازل قليلا عن بعض من شروطها مع إبعاد كل أشكال الأيديولوجية والاختلافات السياسية فيما بينها” في إشارة منه إلى الخلافات السياسية والأيديولوجية بين السعودية وإيران، في حين عبّر عن أمله في أن يتمخض اجتماع الجزائر عن تحديد سعر البترول بـ 60 دولارا وهو السعر الذي يمكن أن يحل عديد المشاكل في أغلب دول العالم التي تعاني من جراء تدني أسعار المحروقات من بينها الجزائر.

“تاج” يطالب بتطبيق حكم الإعدام على قتلة الأطفال

واستغل رئيس تجمع أمل الجزائر الفرصة ليجدد موقف حزبه من تطبيق حكم الإعدام ضد قتلة الأطفال، حيث أكد أن حزب “تاج” كان من بين الأصوات الأولى التي نادت بضرورة تنفيذ حكم الإعدام ضد قتلة البراءة، واستحسن غول الإجراءات الأخيرة التي اتخدتها حكومة سلال في هذه القضية والتي كان آخرها تفعيل مخطط إنذار وطني لحظة اختفاء أو اختطاف أي طفل، إلا أنه أكد أن “تطبيق حكم الإعدام يبقى هو الحل الأمثل”، كما دعا كل أطياف المجتمع المدني إلى “ضرورة العمل على الحد من انتشار هذه الظاهرة من خلال التحسيس وعدم التهويل ونشر الإشاعات”.