الرئيسية / دولي / الخطر الارهابي يتربص بتونس

الخطر الارهابي يتربص بتونس

 أعلنت وزارة الداخليّة التونسية أنها تمكنت وحدات الحرس الوطني التونسي من الكشف عن مخزن للأسلحة بمدينة بن قردان جنوب تونس وعلى الحدود مع ليبيا.

 

وجاء في بيان للداخلية، أنه في إطار مواصلة التحريات مع العناصر الإرهابيّة التي تم القبض عليها بجهة المنيهلة (محافظة أريانة) يوم 11 ماي الجاري، تمكنّت  وحدات الحرس الوطني من الكشف عن مخزن للأسلحة بجهة بنقردان محافظة مدنين يحتوي على أسلحة كلاشينكوف وقاذفات صواريخ (آر بي جي). يذكر أن مدينة بن قردان شهدت خلال شهر مارس الماضي هجوما إرهابيا كان هدفه احتلال المدينة وتحويلها إلى إمارة تابعة لتنظيم داعش، وهو ما أكده حينها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي.من جهة أخرى تواصل قوات الأمن التونسية الكشف وبصفة تكاد تكون يومية عن خلايا إرهابية نائمة، وكذلك مخازن للأسلحة تم تخزينها في عدد من مناطق في البلاد التونسية.يذكر انه بعد أقل من شهر على غارة أمريكية ضد معسكر لتدريب المسلحين في مدينة صبراطة الليبية قتل خلالها واحد من أبرز قيادات الارهابيين التونسيين تسلل مقاتلو داعش عبر الحدود الى تونس وهاجموا ثكنات للجيش وقواعد للشرطة في بلدة بن قردان المتاخمة لليبيا. وتمكنت قوات الامن التونسية من صد الهجوم هو الاكبر من نوعه وقتلت ما لا يقل عن 50 مهاجما واعتقلت العشرات منهم في أقوى ضربة يتلقاها مقاتلو التنظيم في تونس. ومعركة بن قردان دليل إضافي على كيفية تسرب الفوضى السائدة في ليبيا إلى جارتها الاكثر استقرارا تونس.يشار الى ان ليبيا أصبحت الآن أكثر استقطابا لهم وأصبح العديد من المتطرفين التونسيين من بين القيادات الرئيسية في داعش هناك.ويقدر مسؤولون أمنيون أن ما بين 4000 و 6000 تونسي غادروا للقتال ضمن صفوف داعش الارهابي وغيرها من الجماعات من بينهم خريجو جامعات.وعلى مدى نحو عامين بدأ عدد من المقاتلين التونسيين المتطرفين في العودة. وتقول قوات الامن ان منفذي الهجمات الأخيرة على فندق بمنتجع سوسة السياحي ومتحف باردو العام الماضي التي قتل فيها عشرات السياح هم تونسيون تلقوا تدريبات في ليبيا. من جهته أكد محمد الناصر، رئيس البرلمان التونسي، أن بلاده تعارض أي عمل عسكري خارجي ضد الجارة ليبيا دون موافقة  الحكومة الشرعية التي يتوافق عليها الليبيون. وأشار الناصر إلى أن تونس تقيم علاقات بناءة مع جميع دول المغرب العربي، ولا تتدخل بشؤونها. وتحدث رئيس البرلمان عن تجربة تونس الرائدة في ما بات يعرف بـ”الربيع العربي” وعن نهج  الحوار لدى  غالبية القوى السياسية في البلاد، والأثر التاريخي لتجربة الزعيم التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة من جهة اخرى أكدت وزارة الشؤون الخارجية التونسية، أهمية تضافر الجهود لمواصلة دعم العمل الإفريقي المشترك وتكريس الإرادة في دفع مسيرة التكامل الاقتصادي، ومواجهة التهديدات الإرهابية، وفقا للأهداف الطموحة لأجندة عام 2063 للتنمية، وبما يؤهل القارة السمراء للانخراط الفاعل في منظومة الاقتصاد العالمي.  وذكرت الخارجية التونسية، في بيان لها ، أن “تونس تحتفل كسائر شعوب القارة السمراء بيوم إفريقيا، للتعبير عن اعتزاز بلادنا بانتمائها الإفريقي، والتأكيد على المكانة المتميزة التي تحظى بها القارة الإفريقية ضمن أولويات سياستها الخارجية”. وتابع البيان :”إن تونس، باعتبارها إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية ومن بعدها الاتحاد الإفريقي، تجدد العزم على مواصلة الإسهام الفاعل من أجل تمتين روابط التضامن والتعاون المشترك بغية تحقيق التكامل الإفريقي المنشود وتوطيد مقومات السلم والأمن والاستقرار في كافة أرجاء القارة وتجسيد طموحات الشعوب الإفريقية في الرقيّ والازدهار والتنمية الشاملة” وأوضح البيان :” أنه في هذا الإطار، يعتبر الأمن والاستقرار في إفريقيا دعامة أساسية وشرطا جوهريا لاستدامة التنمية، وهو ما يستوجب المزيد من التآزر والتضامن وتكثيف الجهود المشتركة على كافة المستويات للتصدي للتهديدات الإرهابية ومختلف التحديات الأمنية التي تواجه قارتنا الإفريقية، والعمل على إشاعة قيم الانفتاح والتسامح ونبذ كل ألوان العنف والكراهية ودعم المبادرات لتسوية النزاعات وتفادي الأزمات”.