الرئيسية / دولي / الخلاف تزايد بعد الرفض الروسي بتعيين ريتشارد ولكوكس مبعوثاً أممياً جديداً….. الصراع الروسي الأميريكي حول ليبيا يعقّد التسوية السياسية
elmaouid

الخلاف تزايد بعد الرفض الروسي بتعيين ريتشارد ولكوكس مبعوثاً أممياً جديداً….. الصراع الروسي الأميريكي حول ليبيا يعقّد التسوية السياسية

التحقت روسيا بالصراع الليبي منذ نهاية عام 2016، تاركة وراءها مخاوف غربية خاصة أميركية من طبيعة الدور والحضور الروسي في  ليبيا ومحاولات تأثيره على سير العملية السياسية والعسكرية في البلاد.

كما عبّر عن القلق الغربي من التواجد الروسي في شرق ليبيا نائب الأمين العام للناتو روز غوتيموللر، الذي بين أن ما تمارسه موسكو على أرض الواقع مناقض لالتزامها أمام مجلس_الأمن بدعم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مضيفاً أنه بات من الواضح أن الكرملين اتخذ قراراً بتغيير هذه السياسة من خلال محاولات التأثير على أرض الواقع مما يثير القلق بشكل كبير.وكان قائد القوات الأميركية في القارة الإفريقية الجنرال توماس وولدهاوزر جدّد كذلك خلال مؤتر صحافي، اتهاماته لروسيا بدعم خليفة حفتر، ووجود علاقات تعاون بينهما، خاصة بعد التأكد رسمياً من وجود قوات روسية على الأراضي الليبية، مضيفا أن هناك محاولات روسية للتأثير في ليبيا تعتبر مثيرة للقلق.وفي السياق  صرّح الخبراء أن القلق الأميركي من التواجد الروسي في ليبيا يدل على أن لصراع الداخلي تحول إلى صراع إقليمي بين الدول الكبرى التي تعلم أن من يستطيع ترجيح الكفة لصالحه سوف تكون له مصالح آنية ومستقبلية في ليبيا، وهو ما يفسر التنافس الأميركي الروسي وتضارب مواقفهما.في المقابل أكدت واشنطن أنها مازالت تحتفظ ببعض من قواتها في ليبيا لمساعدة حكومة الوفاق على جمع معلومات استخباراتية حول وجود تنظيم داعش والتحرك مع قواتها لاستهداف هذا التنظيم إذا اقتضت الحاجة.ولا يبدو أن الخلاف الروسي الأميركي حول ليبيا في طريقه إلى الحل، خاصة بعد أن رفضت روسيا مقترحاً أميركياً بتعيين ريتشارد ولكوكس مبعوثاً أممياً جديداً خلفاً للمبعوث الأممي الحالي مارتن كوبلر الذي لا يتمتع بتوافق وقبول من كل الأطراف السياسية في ليبيا، وهو ما يجعل من فرص إيجاد تسوية سياسية في ليبيا بين الفرقاء أمراً مؤجلاً إلى حين إيجاد صيغ تفاهم بين الدول الكبرى حول الأزمة_الليبية.ورغم ذلك طلبت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها  امس الاحد من جميع الأطراف السياسية في ليبيا ممارسة أقصى قدر ممكن من ضبط النفس، مؤكدا أن الأزمات في ليبيا يمكن حلها عبر _المفاوضات الشاملةس، فيما عبر البيان الذي نشره موقع وزارة الخارجية الروسية على شبكة الإنترنت، وترجمته قناة (218) إلى العربية عن القلق الروسي مما أسماه البيان تفاقم الأوضاع السيئة في ليبيا، إضافة إلى مخاوف موسكو من اندلاع حرب أهلية في ليبيا.وبشأن الهجمات مطلع الشهر الحالي على منطقة الهلال النفطي، قال بيان وزارة الخارجية الروسية إن مثل هذه الهجمات محل مراقبة روسية، ولها أثر حتمي على موازنة ليبيا، إضافة إلى مفاقمة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ليبيا.من جهتها قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن طرد قوات ليبية لمقاتلي تنظيم الدولة من سرت لم يستأصل تهديدهم كلية، وإن أجهزة مكافحة الإرهاب الغربية ترصد إعادة تجميع المسلحين لصفوفهم مستغلين فوضى ليبيا وفراغ السلطة بها.وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة ساعدت كتائب مصراتة لتحرير سرت من قبضة تنظيم الدولة، كما وجهت الطائرات الأميركية ضربة لمعسكر للتنظيم بجنوب سرت يناير الماضي قتل فيها أكثر من 80 منهم وبدا حينها أن التنظيم فقد قوته.وكان الجنرال توماس والدهاوسر، قائد قيادة القوات الأميركية في إفريقيا، قد أخبر الكونجرس أن طرد المسلحين من سرت جعلهم يتوجهون لجنوب ليبيا.وأشار والدهاوسر إلى أن الاضطراب الحاصل في ليبيا وشمال إفريقيا ربما يكون التهديد الأكثر أهمية في المدى المنظور لمصالح أميركا وحلفائها في إفريقيا. وأضاف: أن تنظيم الدولة رغم نجاح طرده من أكبر معاقله بليبيا، فإنه يظل تهديدا إقليميا ينوي استهداف رعايا أميركا ومصالحها.وأوضحت الصحيفة أن ليبيا ما زالت غارقة في الفوضى والانقسام وتعج بالميليشيات والسلاح، فضلا عن افتقارها لنظام حكم مشروع ووحدة سياسية.هذه الفوضى، تتابع الصحيفة تقلق جيران ليبيا، ويعلق العميد في الجيش التشادي زكريا نجوبونج على ذلك بوصف ليبيا بأنها “برميل بارود”  قد ينفجر في أية لحظة.وأضافت الصحيفة أن جيران ليبيا سارعوا إلى إغلاق الأبواب أمام مقاتلي التنظيم الارهابي الساعين لملاذ آمن داخل تلك البلدان أو محاولتهم تجنيد شبابها لتعويض النقص في صفوفهم بعد قتل الكثير من مسلحي التنظيم المسلح .