الرئيسية / وطني / الخلايا النائمة … أبرز الرهانات للقضاء على الإرهاب
elmaouid

الخلايا النائمة … أبرز الرهانات للقضاء على الإرهاب

 الجزائر- تشكل الخلايا الإرهابية النائمة التي لديها ارتباطات غير مباشرة بتمويل ودعم وإسناد الإرهاب من توفر لهم الحاضنة والغطاء والقاعدة الخلفية أهم تحدٍ يواجه القوات الأمنية المشتركة وفي مقدمتها الجيش الوطني الشعبي -العازم على استئصال هذه الآفة- وذلك بالنظر لعدد الخلايا التي تم تفكيكها خلال السنوات الأخيرة.

 

وتعمل هذه الخلايا النائمة التي يتم تفكيكها تباعا بحسب عديد خبراء الشأن الأمني عادة على الترويج للإرهاب والقيام بالعمليات الإجرامية والعمل على تجنيد الشباب من خلال استخدام الانترنت كفضاء خصب لتفعيل الاتصالات التي تعتبر عصب  هذه الخلايا التي تستدعي تجند القوى الأمنية ورفع درجة الوعي لدى المواطن وتكاتف مختلف أطياف المجتمع المدني على اختلاف مستوياتهم وتوجهاتهم.

* الجزائر كسبت البيئة الرافضة للإرهاب والمواطن أصبح عنصرا فعالا في محاربته

وأكد أحمد ميزاب  الخبير الأمني بأن الجزائر استطاعت كسب الرهان في تفكيك الخلايا الإرهابية النائمة بعدما انتهجت مقاربة أمنية “اجتماعية” تعتمد على العمل الاستباقي والتحسيسي في إطار القضاء على الإرهاب، خصوصا بعدما كسبت البيئة الرافضة له وأقحمت المواطن الذي أصبح عنصرا فعالا وشريكا في تقديم المعلومة.

وأوضح أحمد ميزاب في تصريح لـ”الموعد اليومي ” بأن الخلايا النائمة تشكل أبرز الرهانات في القضاء على الإرهاب باعتبار أنه لا يمكن أن يتم رصدها استخبارتيا بسهولة سيما وأن خطورتها تعتمد على عنصر المفاجأة وتوظيف أسلوب ما بات يعرف بـ”الذئاب المنفردة” التي يمكن أن تتحين الفرصة في تنفيذ عمليات وضربات موجعة ضد أهداف واضحة المعالم .

وشدد أحمد ميزاب بأن الخلايا النائمة بالرغم أنها تلقت ضربات موجعة وتم تفكيك أكبرها وأغلبها في السابق وأصبحت شبه معزولة إلا أنها -ربما- بحسبه ما تزال تتحرك ما بين 4 إلى 5 أفراد في كل مجموعة مستدلا ببقايا تنظيم ما يسمى القاعدة الذي أعلن البيعة للتنظيم الإرهابي “داعش” حينما أراد أن يستعرض عضلاته في عملية الفرنسي قوردان وبالتالي هذه الخلايا التي عُزلت كانت تحاول أن تجد لها موطئ قدم في الساحة .

* يجب وضع كل المخاطر دائما في الحسبان والابتعاد عن التراخي

ونبه الخبير الأمني أحمد ميزاب بأنه لا يوجد شيء اسمه أمن مئة بالمائة، وبالتالي يجب -بحسبه- وضع كل المخاطر دائما في الحسبان والابتعاد عن التراخي قدر المستطاع والعمل على تفعيل سياسة “أمنية متكاملة” من خلال فتح ورشات عمل في إطار البحث عن آلية أمنية اجتماعية ومقاربات حقيقية لمعالجة الظاهرة الإرهابية بإشراك كل الباحثين والدارسين وعلماء الاجتماع والأمن والنفس وإلى غير ذلك من العارفين بخبايا الظاهرة.

ولفت أحمد ميزاب في السياق ذاته الأنظار إلى كون الخلايا النائمة المرتبطة بالجماعات الإرهابية أصبحت تعمل على توظيف الوسائط التكنولوجية للقيام بعملياتها الإجرامية حيث أصبح بإمكانها أن تؤثر في المتلقي من خلال اعتمادها على التنوع في أسلوب خطابها حيث تجدها أحيانا تستعمل الخطاب الديني وأحيانا  الخطاب الترويجي وأحيانا أخرى الخطاب الإغرائي.