الرئيسية / ثقافي / “الخيال العلمي مغامرة”
elmaouid

“الخيال العلمي مغامرة”

 قال الأديب والناقد، فيصل الأحمر: “غالبا ما تبدأ ردود الفعل تجاه كتابات الخيال العلمي بالرفض لعدة أسباب ثم يتغير الأمر شيئا فشيئا، حيث انتشرت في السنوات الأخيرة عدة أعمال جامعية ونقدية تناولت الإبداعات المنتمية إلى هذا النوع”.

وأضاف الدكتور، الأحمر، قائلا:”لا توجد قواعد خاصة تميز كتابة الخيال العلمي، فهو فقط موضوعات خاصة نتعود عليها كـ: تصوير المستقبل.. حياة الأجانب عن الأرض.. اختلال الزمن.. الحلم.. العلم وتأثيره على الحياة.. تطور الحياة في ظل اختياراتنا السياسية والإيديولوجية.. هو لعب بقواعد الكتابة.. مغامرة في الكتابة، تفكيك للواقع إلى قطع صغيرة وتركيبه حسب استراتيجيات معطاة”.

ولدى تقييمه للمشهد الأدبي الجزائري، قال الناقد:”إن الوضع الأدبي في الجزائر كغيره من البلدان، حيث أن الإمكانيات متوفرة والطاقات موجودة ويوجد العديد من الكتاب لكنهم مغيبون وقلما تجد قراء متعطشين للثقافة”، مضيفا أن “الأدب الجزائري يشهد تطورا ملحوظا على مستوى اللغة الأدبية تتجلى في تطور الحركة الشعرية الكبير الذي شهدته الساحة والتي من شأنها بلوغ العالمية لولا نقص الدعاية والنقد والمنابر الأدبية”.

وفي حديثه عن الأدباء الجزائريين الموجودين بالساحة الأدبية، قال فيصل:”ظروف الحياة هي التي تصنع الروائيين، فنحن نتشعب بتشعب الحياة، وتقف عند محطات معينة فنقف نحن بدورنا عند تلك المحطات”، مضيفا “أما ما نلاحظه من ميل القراء الشغوفين والجامعيين نحو الأسماء الجديدة، فإن ذلك يعود إلى عناصر الاستجابة لمتطلبات الحياة .. وما لاحظته من خلال مشاركاتي في الندوات، يوجد بحث عن معنى الحياة يرتبط بعملنا كروائيين، حيث تستوقفني نزعة موجودة لدى بعض القراء وأصحاب الأسئلة، يبدو أنهم الأكثر قربا من موضوع الرواية التي أكون بصددها، وقد تساءلت لماذا يكون في كل مرة المعني بالموضوع هو أكثر الناس شغفا بالنص؟ ألا ينبغي أن يكون هو أقلهم اهتماما به؟”.

وأردف فيصل الأحمر قائلا: “أن تفسير هذا الأمر يكمن في كوننا نمارس الحياة بتلقائية وسرعة وتشابك، وهذه الصفات الثلاث تمنعنا من خلق مسافة الأمان والتأمل الكافية لفهم ما نخوض فيه، وهذا ما يجعل الناس في أمس الحاجة إلى الروائي هذا العالم المتوفر لدينا والفيلسوف الذي نطاله بخيالنا ويطالنا بحروفه، هذا الأخ الأكبر الذي يجيد فهم ما يحدث لنا والذي يعيننا على فهم العالم وعلى اتخاذ القرار المناسب..”.

وأما فيما يخص مختلف الأجناس الأدبية التي يحبذ ذات الكاتب الإبداع فيها، قال الأستاذ بجامعة جيجل، فيصل الأحمر، إن “الشكل بالنسبة لي أمر هامشي. فمنذ أن بدأت الكتابة وأنا أمارسها في كل الأنواع الأدبية ولا يمكنني اتخاذ قرار قبلي فيما سأكتب وأي الأنواع أختار حتى أنتهي، حيث تأتي النصوص تلو النصوص.. ولذلك ليس بإمكاني معرفة إن كان ما سأكتبه من ذا الجنس أو ذاك حتى أتم كتابته”.

وواصل الروائي قائلا:”أكثر ما أميل إليه هو كتابة القصص والروايات، وفيما يبدو لي، أنا قصاص ممتاز ولدي مهارة سردية محترمة ولعل من أبرز دواعي هذا الخيار والميل الشديد إلى كتابة الرواية أكثر هو ولعي الشديد بالخيال العلمي”.

كما أضاف الأحمر:”أنا شديد الاهتمام بالشعر وأغلب جوائزي الأدبية الكبرى كانت في الشعر: سعاد الصباح، مفدي زكريا، رئيس الجمهورية، وزارة الثقافة… الخ كانت كلها في الشعر، فأنا أنظم الشعر منذ حملي القلم.. ولست أظن بأنه سيأتي علي يوم أنتهي فيه عن كتابة خربشاتي الشعرية، فلي في الشعر 5 دواوين منشورة من بينها ديوان “الخروج إلى المتاهة” و”مساءلات المتناهي في الصغر” و”المعلقات التسع”.. وأما الرواية فما نشرته منها “رجل الأعمال” و”أمين العلواني” الكاتب الذي تخيلته و”ساعة حرب ساعة حب”.

محمد عبد النور