الرئيسية / وطني / الدرك يحقق …من وراء”50 صفحة على الفايس بوك  مروجة للمواضيع”

الدرك يحقق …من وراء”50 صفحة على الفايس بوك  مروجة للمواضيع”

تمكن، الأربعاء،  التلاميذ الممتحنون في شهادة البكالوريا من الاطلاع على مواضيع مادة التاريخ والجغرافيا قبل موعد الامتحان عبر مواقع التواصل الاجتماعي،

وهذا بعد فضيحة التسريبات التي عرفها اليوم الرابع من الامتحان المصيري،  جعلت مصالح الدرك الوطني والأمن تتحرك بشكل مستعجل  للتحري والبحث لإيقاع بمن كان وراء صفحات “الفايس بوك” التي تروج المواضيع المسربة  وتم وضع تحت أعينها أزيد من 50 صفحة. 

وقامت، الأربعاء، أطراف بتوزيع صور طبق الأصل عن مواضيع التاريخ والجغرافيا لمختلف الشعب،  العلمية والادبية، قبل أن يتأكدوا بعد دخول التلاميذ الامتحان بأن تلك النسخ كانت نفسها لمواضيع البكالوريا الرسمية، وهو ما أثار ضجة كبيرة في أوساط التلاميذ والرأي العام، وهذا بعد أن اغتنم العديد من المترشحين فرصة الاطلاع على الموضوع وتحليله فيما بينهم والاستنجاد بمقربين لهم على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”ّ لمعرفة الأجوبة.

وقضى التلاميذ ليلة بيضاء الثلاثاء بحثا عن الأسئلة والحلول، هذا فيما لجأ الأربعاء التلاميذ وقبل انطلاق الامتحان إلى كتابة الاجوبة على الطاولات وعلى الجدران .

ويجدر الذكر أن سيناريو المواضيع المسربة عرفه امتحان مادة اللغة الفرنسية الذي تناقله ليلة الامتحان التلاميذ عبر الانترنت، في ما تعلق بموضوع  أحداث 08 ماي 1945 ، وهو ما تفاعل له بشكل كبير التلاميذ، رغم شكوكهم في بادئ الأمر أنه مزيف، قبل أن يتيقنوا أنه نفسه الذي سُرّب، ما جعلهم يبحثون عن مواضيع أخرى في المواد المتبقية .

وقال عضو المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ سمير قصوري، إن الوزيرة  أخفقت في إنجاح إمتحان نهاية الطور الثانوي “البكالوريا ” وذلك لما شهدته دورة الـ 2016 من عملية تسريب لمواضيع البكالوريا الخاصة بمادتي العلوم الطبيعة واللغة الفرنسية خلال اليوم الثالث متبوعة بتسريب أسئلة مادة التاريخ والجغرافيا في اليوم الرابع، وذلك رغم تطمينات الوزيرة بإنجاح الحدث والحد من ظاهرة الغش من خلال تنصيب أجهزة تشويش على الهواتف النقالة.

ودعا سمير قصوري  الوزارة  إلى فتح تحقيق معمق في مهزلة البكالوريا لدورة ماي 2016 التي أعادت إلى أذهان الرأي العام سيناريو 1992 ومحاسبة المسؤولين والمتورطين في القضية خاصة وأنها انعكست سلبا على التلاميذ الذين دخلوا في هيستريا خوفا من إعادة الدورة.

وكانت قد عقدت وزيرة التربية الوطنية ليلة الثلاثاء اجتماعا  طارئا مع إطارات الوزارة بحضور الشركاء الاجتماعيين وبعض رؤساء مراكز البكالوريا دام الى غاية ساعة متاخرة من الليل حول التسريبات التي  عرفتها مواضيع الامتحانات.