الرئيسية / حوارات / الدكتور مصطفى بيطام لـ “الموعد اليومي”: المتحف الوطني للمجاهد يتصدر متاحف الوطن العربي…. جمعنا ستة آلاف شهادة حية عن الثورة التحريرية والمزيد قادم
elmaouid

الدكتور مصطفى بيطام لـ “الموعد اليومي”: المتحف الوطني للمجاهد يتصدر متاحف الوطن العربي…. جمعنا ستة آلاف شهادة حية عن الثورة التحريرية والمزيد قادم

 الدكتور مصطفى بيطام هو إنساني بامتياز، لبق وعَبق الحديث، أكاديمي مفكر وباحث، أستاذ جامعي تخصص أدب الثورة وقانون البحث.. من أهم إصداراته سلسلة تاريخية ثقافية بعنوان “من أمجاد الجزائر (1830- 1962)، “الموعد اليومي” التقت به وكان لها معه هذا الحوار الشيق.

* بداية حدثنا أكثر عن “أمجاد الجزائر”؟

** بالنسبة لإصدار “من أمجاد الجزائر (1830 – 1962)” هو عبارة عن سلسلة قصص تاريخية، مخصصة للشهداء الرموز الذين يزخر بهم تاريخ المقاومة والثورة التحريرية، وقد تم إصدار 93 قصة بحجم 20 صفحة إلى حد الآن وهناك 150 قصة معدة للطبع وزعت على 24 ألف مؤسسة تربوية في كامل ولايات الوطن، والعمل متواصل ليشمل أكبر عدد من شهداء المقاومة والحرية. لقد اعتمدت في انجاز هذه السلسلة على أسلوب سلس بكتابة موجهة للناشئة في الأطوار الثلاثة، وقد تم إيداعها في موقع المتحف الوطني للمجاهد الإلكتروني ويمكن تحميلها بكل سهولة. ويشرف على هذا العمل الضخم لجنة علمية متكونة من ذوي الاختصاص في مجال القصة التاريخية. وعلاوة على هذه السلسلة سبق وأن أصدر المتحف مجموعة من الكتيبات والنشريات ومنها على الخصوص دليل المتحف الوطني للمجاهد باللغات الثلاثة.

 

* علاوة على البطاقات التذكارية وهو كم هائل من الجهد المبذول من أجل رسم التاريخ بصورة رائعة وجيدة. كيف يتم جمع الشهادات الحية عن الثورة التحريرية؟

** وظيفة المتحف الوطني للمجاهد تتمثل أساسا في جمع الوثائق والأشياء المتحفية وكذا تسجيل الشهادات الحية. وانطلاقا من الإمكانات التي وفرتها وزارة المجاهدين، شُرع منذ سنوات في جمع الشهادات الحية والمعلومات المتعلقة بالحركة الوطنية

والثورة التحريرية.. عدد الشهادات التي تم جمعها إلى حد الآن يفوق الستة آلاف وهي بصدد الرقمنة بوسائل تقنية حديثة تسمح بإطالة عمرها حتى تكون مصدرا ومرجعا أساسيين للدارسين والباحثين، أكيد أن الأعمار بيد الله، لكن نحن في سباق مع الزمن من أجل الإسراع في أخذ أكبر عدد ممكن من الشهادات الحية من أفواه المجاهدين أطال الله في أعمارهم.. لقد استحدثنا منذ سنة لقاءات جماعية لتسجيل شهادات عديدة في استوديو متخصص مجهز بأحدث التقنيات تحت إشراف أساتذة باحثين مختصين وإعلاميين. وتم تخصيص فضاء لهذه الشهادات في بهو مكتبة المتحف ويمكن للباحثين الاستفادة منها.

 

* كلّمنا أكثر عن دور متحف المجاهد..

** لا أبالغ إذا قلت بأن المتحف الوطني للمجاهد يعتبر المتحف الأول في العالم العربي وهو أول متحف يفتح أبوابه للجمهور طوال أيام الأسبوع.. بدءا من الساعة الثامنة صباحا إلى غاية العاشرة مساء… ولاحظنا في الآونة الأخيرة اهتماما متزايدا بتاريخ الثورة وبدا ذلك واضحا من خلال الإقبال الكبير، لاسيما في موسم الصيف، حيث تراوح عدد الزوار من عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألف جلهم من الجالية الجزائرية التي تقصد هذا المتحف لتقف عند بطولات شعبنا المناضل.

 

* وماذا عن المشاريع المستقبلية التي تجعل هذا المعلم التاريخي أكثر مردودية؟  

** نحن بصدد ابرام عدة اتفاقيات ثنائية مشتركة التعاون الثنائي أو التعاون المشترك مع القطاعات تشمل وزارات التربية، التكوين المهني والتعليم العالي وأخرى لديها صلة مع المؤسسات الشبانية. وتندرج هذه الخطوات في إطار تشجيع الشريحة الشبانية من مختلف الفئات على زيارة المتحف باستمرار، لا يقتصر الأمر على المناسبات فقط حتى ننمي فيهم روح الارتباط ببلدهم والافتخار بأمجاده وبطولاته.

وبالمناسبة أوجه ندائي إلى كل الجزائريين والجزائريات ليكونوا على وعي تام بأن كل واحد منهم ينتمي إلى شعب عظيم وإلى أمة صنعت ملحمة القرن العشرين. ولا يمكن لهذه الأمة أن تبقى بمعزل عن تخليد وحماية مآثر المقاومة والحركة الوطنية والثورة التحريرية، ونحن على يقين بأن ما بحوزة الأسر والعوائل والأفراد أشياء لا تقدر بثمن وأفضل مكان تحفظ فيه هذه الكنوز التاريخية هي المتاحف.