الرئيسية / دولي / الرئيس التونسي أعرب عن هواجسه من انجراف الأزمة بعيدا عن دول الجوار….المبادرة التونسية لحل الأزمة مع الجزائر ومصر تأتي في إطار قطع الطريق على التدخل الغربي
elmaouid

الرئيس التونسي أعرب عن هواجسه من انجراف الأزمة بعيدا عن دول الجوار….المبادرة التونسية لحل الأزمة مع الجزائر ومصر تأتي في إطار قطع الطريق على التدخل الغربي

المنطقة المغاربية قد تجد نفسها ضمن مشروع الاستقطابات العالمية الكبرى

 عبر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عن هواجسه من انجراف الأزمة في ليبيا بعيدا عن اللاعبين الإقليميين من دول الجوار، مشددا على أنه وقتها ستجد المنطقة نفسها ضمن مشروع الاستقطابات العالمية الكبرى.

وقال السبسي في حوار لصحيفة العرب اللندنية “ماذا نفعل إذا وجدنا روسيا جارا بتدخلها في الملف الليبي كما حدث الأمر مع الملف السوري؟ ما هي مبادراتنا إذا اتفق الروس مع الأمريكيين والأوروبيين على جدول تدخل في ليبيا؟”، مشددا على أن دول الجوار هي التي ستدفع الثمن من أمنها واقتصادها واستقرارها.

وأوضح السبسي أن المبادرة التونسية لحل الأزمة مع الجزائر ومصر تأتي في إطار قطع الطريق على التدخل الغربي، وقال “يجب أن نبادر ونجلس إلى الأطراف المعنية بالقضية الليبية محليا وإقليميا، وإلا فإن البدائل العالمية تحوم بالقرب منا. نحن متوسطيون جغرافيا، وأوروبا والغرب وأساطيل روسيا على بعد كيلومترات قليلة”. وأكد أن تونس يمكن أن تصبح المتضرر الأكبر من انفراط العقد بشكل كامل في ليبيا، فالتهديد الأمني الذي يمكن أن يأتي بصيغ الإرهاب العابر للحدود وحده يكفي، والتأزم الاقتصادي في ليبيا يجر مشاكل في الاقتصاد التونسى تتجاوز تلك الحاضرة الآن عند مناطق المعابر الحدودية.

ولفت إلى أن هناك مئات الآلاف من الليبيين يعيشون في تونس أو ينتقلون إلى العالم من خلالها، ومن البديهي أيضا أن تونس يمكن أن تنتفع كثيرا من عودة السلم والاستقرار ودوران العجلة الاقتصادية في ليبيا.

يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال الخميس الماضي “إن موسكو تريد أن ترى ليبيا دولة موحدة ومزدهرة تعتمد على مؤسسات دولة قوية ولها جيش ذو استعداد قتالي عال “. وأضاف لافروف أن ذلك سيصب بالدرجة الأولى في مصلحة الشعب الليبى نفسه، وكذلك في مصلحة تعزيز الأمن الإقليمي وتوفير الظروف لاستعادة ليبيا لعلاقاتها المتكاملة مع جميع الشركاء وبينهم روسيا.

وأشار لافروف إلى أن الهدف من اللقاء هو تقييم التقدم الذي أحرز على طريق تسوية الأزمة الليبية .. مجددا تضامن روسيا مع الشعب الليبي الذي يعيش محنة قاسية، ومشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة الشعب ووحدة أراضي ليبيا . وأكد لافروف أن الجانب الروسي مهتم بتقديم المساعدة في تجاوز المشاكل التي يواجهها الليبيون .. مضيفا أن موسكو واثقة من أن الشعب الليبي وحده قادر على تجاوز الأزمة الراهنة عبر حوار وطني شامل يرمي إلى المصالحة.

ولفت الوزير الروسى إلى أن لقاءه مع السراج يأتى في سياق اتصالات موسكو مع كافة الأطراف الليبية دون استثناء.ومن جانبه، أكد السراج أن علاقة متينة لها جذور راسخة تربط بين ليبيا وروسيا، مشيرا إلى حرص بلاده على استمرار تلك العلاقات وتفعيلها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، وكذلك تفعيل الاتفاقات الثنائية التى تربط ليبيا مع روسيا.من جهته وصف وزير الخارجية التونسى، خميس الجهيناوى، اللقاء الذى جمعه، صباح الإثنين، بوفد ممثل عن مجلس القبائل والمشايخ الليبية بتونس، بـ”المهم”، باعتباره يأتى في سياق متابعة مبادرة الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى وإعلان تونس الثلاثى (تونس والجزائر ومصر) بخصوص وضع خارطة طريق لإيجاد حل سياسى للأزمة الليبية.

وقال الوزير التونسي، إنه بصدد الاجتماع مع عدد من الأطراف الليبية والتحاور معها بشأن الوضع، مشيرا إلى أن لقاءً جمعه مؤخراً برئيس حكومة الوفاق الوطنى فائز السراج في جنيف وكذلك بممثلى قبائل الفزان .وأكد “الجيهناوى”، أن اجتماع اليوم ”فرصة مهمة” نظرا للدور الريادى لهذه القبائل في دعم الحوار الليبى – الليبى في ظل ما يكتسبه ”الدور القبلى من قيمة كبيرة بليبيا’، مضيفا، ”استشارة هؤلاء الحكماء تعد ضرورية للوقوف على مدى متابعتهم للمبادرة التونسية والأخذ برأيهم للوصول إلى حل للأزمة”، وفق تعبيره.وأبرز وزير الخارجية في هذا الخصوص أن الوفد الممثل لمشايخ ورؤساء القبائل الليبية قدم مقترحاته وأفكاره للجانب التونسى، مشيرا إلى أن تونس ستأخذ بعين الاعتبار ”هذه الأفكار القيمة” في مواصلة مساعيها للاتصال بمختلف الأطراف الليبية .