الرئيسية / دولي / رئيس الجمهورية الصحراويـــــــــــة في ذمة الله…الشعب الصحراوي يتوشح الحــــــــــــــــداد

رئيس الجمهورية الصحراويـــــــــــة في ذمة الله…الشعب الصحراوي يتوشح الحــــــــــــــــداد

بكثير من الحزن والاسى تلقى الشعب الصحراوي نبأ وفاة قائده وزعيمه الذي استمات في الكفاح من اجل حرية الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير ،فقد انتقل إلى رحمة امس الثلاثاء الموافق لـ 31 ماي 2016 رئيس الجمهورية الصحراوية ، الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد محمد عبد العزيز، حسب بيان صادر عن الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو ، رئيس الجمهورية الصحراوية انتقل إلى مثواه الأخير بعد صراع طويل مع المرض

.هذا وقد نعت الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو الراحل الفقيد في بيان لها وحددت 40 يوما للحداد الوطني على روح الراحل.وحسب المادة 49 من القانون الأساسي للجبهة يتولى رئيس المجلس الوطني منصب الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية، إلى غاية انتخاب الأمين العام الجديد في مؤتمر استثنائي يعقد في ظرف 40 يوما من وفاة الرئيس.ويعد الراحل محمد عبد العزيز عضوا مؤسسا لجبهة البوليزاريو (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب) وقد تدرج في سلم جبهة البوليساريو فكان أحد المؤسسين ليصبح الأمين العام للجبهة عضو مؤسس لجبهة البوليساريو كما انتُخب في مكتبها السياسي خلال مؤتمرها التأسيسي في 10 ماي 1973. وفي المؤتمر الثالث لجبهة البوليساريو المنعقد في أوت 1976 عين محمد عبد العزيز أميناً عاماً للجبهة ورئيساً لمجلس قيادة الثورة عقب وفاة القائد السابق للجبهة الوالي مصطفى السيد. وفي أكتوبر 1976 عين محمد عبد العزيز رئيسا للجمهورية الصحراوية في مؤتمر جبهة البوليساريو الخامس، وظل انتخابه يعاد المرة تلو المرة في هذا المنصب منذ ذلك التاريخ.وفي اثناء زعامته  للجبهة أصبحت جبهة البوليساريو عضوا في منظمة الوحدة الأفريقية عام 1985 وكانت قد عرفت جبهة البوليساريو قمة مدها في نهاية السبعينيات وأصبحت عضوا في منظمة الوحدة الأفريقية. ومن مواقف الرجل التي سيخلدها التاريخ أنه قال في حال فشل الأمم المتحدة في مهمتها المتمثلة في تنظيم استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية فهي بصدد دفع الشعب الصحراوي إلى أقصى حدود صبره مضيفا أن الوقت قد حان “لفتح السبل” أمام إيجاد حل للنزاع. وحذر انه “كلما مر الوقت وفي غياب المؤشرات التي تؤكد لنا أن الأمم المتحدة على استعداد لتحمل التزاماتها بأكثر جدية وصرامة في التواجد هنا بالصحراء الغربية، فإننا نقترب شيئا فشيئا من نفاد صبر الصحراويين ومن الخيارات الأخرى تلك المتمثلة في المواجهات العسكرية”.ومن تصريحات الرئيس الراحل أن عدم إدراج آلية مراقبة حقوق الإنسان ضمن صلاحيات بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) في اللائحة الأخيرة لمجلس الأمن الدولي كان بمثابة “استفزاز” تعود “مسؤوليته الخطيرة على فرنسا بشكل خاص”.كما أشار بأن المفاوضات بين جبهة البوليساريو والمغرب تحت إشراف الأمم المتحدة توجد في “مأزق” مضيفا أن “عقدة المسالة توجد في باريس وأشار الصحراوي  إلى “أن كفاح الشعب الصحراوي لم يتوقف حتى وان كان يحترم وقف إطلاق النار الموقع مع المغرب سنة 1991” مذكرا بان المأزق الذي يوجد عليه مسار تقرير المصير يمثل “ضريبة ثقيلة للمغرب مع انتشار أكثر من 175000 جندي للدفاع عن الجدار والتكاليف الهائلة التي تتطلبها دبلوماسية تقوم على اللوبيات”.كما أدان الرئيس الصحراوي الراحل مرارا ، الصمت الدولي تجاه الجرائم الاستعمارية المغربية، وقال: “المجتمع الدولي لا يزال متفرجا، أمام أفظع انتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأمام الاحتلال غير الشرعي ودوس المغرب على حق الصحراويين في تقرير المصير”. وعدّد المتحدث الجرائم الشنيعة للمغرب في حق الصحراويين منذ عام 1976 ومن ذلك “القصف بالنابالم والقنابل الفوسفورية”.وتوقف عبد العزيز عند الموقف الجزائري من القضية الصحراوية، وقال: “التاريخ سيحفظ للجزائر موقفها المشرف.. لقد استقبلت الفارين من البطش المغربي الذي يغرق العالم الآن بالمخدرات ، يذكر أن اللجنة الوطنية الإستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، قد منحت مؤخرا، بالجزائر العاصمة، جائزتها لسنة 2015 للرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز عرفانا بالجهود التي بذلها طيلة 40 سنة من النضال من أجل حقوق الشعب الصحراوي.