الرئيسية / مجتمع / الركاب يشتكون يوميا من عدم الاعلان عن تأخرها
elmaouid

الركاب يشتكون يوميا من عدم الاعلان عن تأخرها

تشهد العاصمة في معظم طرقاتها اكتظاظا مروريا على مدار اليوم، الأمر الذي أجبر الناس على التنقل بالسكة الحديدية تفاديا للازدحام والتأخر في الوصول إلى مقاصدهم، في حين مع الأسف الوجهة الأخرى هي أيضا تشهد نوعا آخرا من الازدحام.

لمياء بن دعاس

الداعي الذي جعل أغلبية مستعملي القطارات على مستوى العديد من المحطات بالعاصمة، الحراش، واد السمار، باب الزوار وآغا…، يشتكون من التأخيرات الكبيرة التي ما تزال تميز على وجه الخصوص قطارات الضاحية الشرقية

والغربية، لاسيما وأن غالبية التأخيرات سجلت خلال الفترة الصباحية المتزامنة مع أوقات خروج العمال والطلبة من بيوتهم للالتحاق بمقرات العمل والدراسة، ما يجبرهم على تغيير القطارات، غير أن ذلك لم يجد نفعا أمام سوء التنظيم الذي شهدته الخطوط المؤدية للاتجاهين، التي تشهد تواجدا كثيفا للموظفين والطلبة والمواطنين بمختلف المحطات للقادمين أو المتوجهين إلى الضاحية الشرقية أو الغربية على حد سواء.

ومن المعروف أن عددا كبيرا من المواطنين الجزائريين يعتمدون على القطار في تنقلاتهم اليومية، من وإلى مقرات دراساتهم، أو عملهم، بولاية العاصمة وما جاورها، بومرداس، البليدة، تيزي وزو، وغيرها، وهي وسيلة عملية جدا وسريعة بالنسبة لهؤلاء لتفادي الازدحام، إلا أن الأمر الوحيد الذي يثير استياء غالبيتهم هو التأخر المسجل في مواعيد القطارات، بين فترة وأخرى إلى حين تسميته بـ “القطار البطيء”، الأمر الذي ينعكس سلبا على مواقيت التحاقهم بمقرات عملهم ودراساتهم ومواعيدهم المختلفة، بالإضافة إلى ما يترتب عن التأخر المسجل من اكتظاظ كبير في عربات القطار الذي يجد في انتظاره أحيانا الكثير من الأشخاص.

 

عدم التبليغ عن تأخر القطارات يفقد الراكبين أعصابهم

وما يستنكره مستعملو القطار كذلك، بالإضافة إلى مشكلة التأخير في حد ذاتها، هو عدم الاعلان عن ذلك من طرف إدارة المحطات المعنية، في حال تسجيل عدم دخول أحد القطارات في موعده المحدد، وهو ما يعتبره أحد المواطنين على مستوى محطة واد السمار مشكلة تواصل حقيقية بين الإدارة وبين المواطن، فلو تم إعلام المواطنين المنتظرين في المحطة، بأن القطار الذي هم في انتظاره سيعرف تأخرا، لتدبر هؤلاء أمرهم، بين من يختار الانتظار، ومن يفضل الاستعانة بوسيلة نقل أخرى، تفاديا لتضييع فترة انتظار أخرى، لا سيما بالنسبة لربات البيوت، والفتيات، ممن يمكن لهن في حال معرفة وجود تأخر في موعد القطار، الخروج من المحطة، واللجوء إلى الحافلات أو سيارات الأجرة، ونفس الأمر بالنسبة لباقي المواطنين ممن لا يهوون الانتظار، حتى عندما يلجأون للاستفسار عند أعوان الشبابيك لا يجدون تفسيرات كافية، وإجابة شافية غير مطالبتهم بالصبر والانتظار، لوجود خلل تقني يكون هو السبب دائما في التأخر المسجل، ما يؤدي إلى ارتفاع أعداد المتواجدين في المحطة، ويؤدي بعد ذلك إلى مشكلة حقيقية في حال وصول القطار المتأخر عن موعده، تتعلق بمشكلة التدافع والتصادم والاكتظاظ الكبير بشكل يعجز القطار معها أحيانا عن التحرك، ناهيك عن ما يعقب ذلك من مشاكسات كلامية، أو عراكات، في مشاهد تتكرر كثيرا في عدة محطات بالعاصمة، حسب بعض المداومين على استعمال القطار.

وازداد اعتماد الجزائريين على القطارات في تنقلاتهم اليومية، بعد انطلاق عمل القطارات الكهربائية، حيث أن هنالك حوالي 98 قطارا كهربائيا يضمن الرحلات التي تربط الجزائر بالضاحية الشرقية حتى محطة الثنية على بعد 60 كلم، ومن الجزائر إلى الضاحية الغربية حتى محطة العفرون 65 كلم، وهي قطارات مريحة وسريعة، ومكيفة، فيما أن الأمر الوحيد الذي يثير استياء الزبائن في كل مرة، هو مشكلة التأخر، بصورة رئيسية، وكذا عدم الإعلان عن هذا التأخر دائما، ما يجعل المواطنين عاجزين عن إيجاد التصرف الصحيح لتفادي قضاء ساعات إضافية خارج المنزل.

 

القطار يتأخر…. والزوالي طعم في يد  “الكلوندستان”

خلال جولتنا الاستطلاعية إلى محطات القطار التي اكتشفنا فيها مدى استياء المواطن الذي يصعب عليه التنقل إلى العاصمة بسبب تأخر القطار عن موعده، خصوصا القطار القادم من محطة ”الثنية” بالبليدة في اتجاه الجزائر العاصمة على سبيل المثال وتوقفه تماما في بعض الأحيان، حيث ينتظر الركاب وصول القطار لساعات طويلة، لكن دون فائدة، الأمر الذي جعل المواطن في حيرة من أمره.

التقت “الموعد اليومي” بـ “فريد” بمحطة الحراش بالعاصمة على الساعة الحادي عشر صباحا و الذي عبر عن استيائه من تأخر القطار لحوالي نصف ساعة قائلا: “إنه من المفروض أن ينطلق القطار على الساعة العاشرة و45 دقيقة لكنه انطلق متأخرا بنصف ساعة أي انطلق على الساعة الحادي عشر و ربع، و هو ما أثار قلقا وسط الركاب، مضيفا أننا نشتري التذاكر لنذهب إلى العمل فنجد أنفسنا ننتظر القطار أحيانا لساعات خاصة في الفترة الصباحية، مضيفا أن تأخر القطار يسبب له مشكلة دائمة في العمل.

ولم يكن أمامنا سوى مغادرة المحطة لنرى تهافت أصحاب سيارات الأجرة غير القانونيين ”كلوندستان” على المواطنين عارضين عليهم نقلهم إلى العاصمة بمبالغ مالية باهضة، بينما استغل العديد من المواطنين بضواحي العاصمة المترو كونه أفضل وسيلة للتنقل.

 

التأخر يعود إلى سرقة كوابل الإشارات

من جهته، أوضح الأمين العام للفيدرالية الوطنية لعمال السكك الحديدية عبد الحميد دراجي أن سبب تأخر القطارات يعود إلى سرقة كوابل الإشارات يوميا من محطة العفرون والثنية إلى محطة الجزائر، ما يضطر السائق إلى سياقة القطار بحذر كبير لتجنب الاصطدام بقطار آخر، مشيرا إلى مشكلة نقص التواصل بين مكاتب الاستعلامات والتوجيه والركاب.