الرئيسية / حوارات / الساحة الفنية تفتقد لمنتجين يهتمون بالشعبي
elmaouid

الساحة الفنية تفتقد لمنتجين يهتمون بالشعبي

 حمل العديد من الشباب الجزائريين على عاتقهم، همّ الحفاظ على التراث الشعبي الأصيل، اقتداء بالمشائخ القدامى، في زمن قل فيه أصحاب الفن الراقي. ويعد نسيم بور، واحدا من هؤلاء الفنانين الشباب الذي درس واحتك بعمالقة الشعبي واجتهد في سبيل خدمة هذا التراث الشعبي الراقي. “الموعد اليومي”، التقت بالفنان، فكان لها معه هذا الحوار…

 * في البداية من هو نسيم بور؟

– أنا فنان مولع بالشعبي تكونت بالمعهد الموسيقي منذ سن الـ 15 عشر على يد الأستاذين، ناصر مقداد وجمال لعجال في المدرسة العنقاوية، تحصلت على الجائزة الأولى لمهرجان الأغنية الشعبي، شاركت في العديد من المهرجانات أبرزها تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية في 2011 وقمت بجولة تشمل 6 ولايات بمناسبة الذكرى الـ 60 لاندلاع الثورة وأخرى بفرنسا لنفس المناسبة، كما مثلت الجزائر في مهرجان هرقلة السينمائي بتونس سنة 2014.

 * وماذا عن تواجدك في سوق الكاسيت؟

– سجلت ألبومين، كان الألبوم الأول بعنوان “عند الغروب” سنة 2015، وهو من كلمات  قدور لفراح وكريم عويدات وضم سبع أغاني، من بينها أغنية ذكرى للفنان الراحل، كمال مسعودي، أما الألبوم الثاني فصدر في 2016 بمرافقة الجوق الوطني للإذاعة الجزائرية الذي تضمن قصيدا من التراث، بالإضافة إلى تسجيلات بمختلف القنوات التلفزيونية والإذاعية.

 

* أنت من الشباب المشاركين في مسابقات المواهب الشابة للشعبي، ما هو تقييمكم لهذه المسابقات وهل تعاني من نقائص في نظركم؟

– في نظري، مسابقات الشباب أمر إيجابي، ولقد تشرفت بالمشاركة في مهرجان تنظمه وزارة الثقافة في إطار تشجيع الشباب على الاعتناء بالإرث الثقافي الوطني. وأتاح لي هذا المهرجان فرصة الاحتكاك بمشايخ كبار على غرار الراحل، بوجمعة العنقيس الذي كان آنذاك رئيسا للجنة التحكيم، فيما كان عبد القادر بن دعماش محافظا للمهرجان.

 * إلى أي مدرسة ينتمي نسيم؟

– أنا لا أريد التقليد وأسعى دائما لوضع بصمتي الخاصة في هذا الفن رغم أنني أستمع لكل المشائخ ولا أخفي تأثري بالمرحوم، كمال مسعودي، لكن أحاول أن أستفيد من خبرات العمالقة، كما تعلمت الكثير عن الشيخين كريم عويدات وعبد القادر الزواوي اللذان ساعداني كثيرا في مساري الفني، فأنا مدين لهما.

 * هل تعتقد أن الجهة الوصية ونعني بها وزارة الثقافة تهتم بالفن الشعبي على أكمل وجه؟

– هناك اهتمام لكن في ظل الوزيرة خليدة تومي كانت الرعاية أفضل من الوقت الحالي، وعلى الدولة أن تدعم المواهب الشابة خاصة المتحصلة على جوائز في المسابقات والمهرجانات الرسمية، كما لا أنسى دور مؤسسة فنون وثقافة التابعة لولاية الجزائر التي تعمل على خدمة الفن واكتشاف المواهب وأنا أشكرها جزيل الشكر، فلا يمكن أن أنكر فضلها في تكويني الموسيقي.

 * هل كان إصدار ألبوم بالنسبة لكم أمرا سهلا؟

– إصدار ألبوم بالنسبة للفنان الشعبي ليس بالأمر السهل خاصة في بداية مساره الفني، حيث يعاني الإصدار الشعبي من سوء تسويق وقلة المستحقات المادية، فنحن نطالب بمنتجين متخصصين في الأغنية الشعبية، كما أن القرصنة تؤثر كثيرا على الفنان فهو يبذل جهدا من أجل التسجيل ثم يأتي من يحمل هذا الإصدار بسهولة على الشبكة العنكبوتية، كما أن هناك من الفنانين من يعاني من قلّة كتاب الكلمات والملحنين الذين يطلبون مقابلا ماليا كبيرا حتى إن كان الفنان مبتدئا، في حين يفترض أن يقوموا بتشجيعه ودعمه في البداية.

 * الكثير يربط بين الشعبي وآفات اجتماعية.. ما رأيكم في هذا الحكم؟

– الشعبي فن، أدب ووعظ يدعو للتسامح ولمكارم الأخلاق، وهو فن نظيف يدخل البيوت ونحن نمدح الرسول ونعظ الناس وننصحهم في أمور دينهم ودنياهم من خلال قصائد هادفة في مختلف الميادين.

 * هل من كلمة حول مرض الشيخين عبد المجيد مسكود وعمر الزاهي؟

– الشيخ مسكود وعمر الزاهي حفظهما الله وشفاههما، خدما الفن بصفة عامة، فمسكود قدم أعمالا خالدة لا زالت العائلات تتغنى بها على غرار “يا دزاير يا عاصمة” وعمر الزاهي شيخ البلاد فإنجازاته لا تعد ولا تحصى، وهو في فترة نقاهة بالمنزل.. حفظ الله مشائخنا.