الرئيسية / دولي / السبسي يرسم صورة قاتمة للأوضاع في تونس…الجيش التونسى يقتل مسلحين اثنين فى اشتباكات قرب الحدود الجزائرية

السبسي يرسم صورة قاتمة للأوضاع في تونس…الجيش التونسى يقتل مسلحين اثنين فى اشتباكات قرب الحدود الجزائرية

أقر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بتحمله لجزء من المسؤولية لما تعيشه تونس، كما أكد أنه يتحمل ايضا جزء من المسؤولية في اختيار الحبيب الصيد على رأس الحكومة، موضحا خلال لقائه بعدد من الاعلاميين بقصر قرطاج أن الاقتراح كان في البداية باختيار الصيد على رأس وزارة الداخلية قبل أن يتم اختياره لرئاسة الحكومة، مضيفا ان ذلك تم رغم اعتراضات شق من حزب نداء تونس.

 

واعتبر السبسي أن الحكومة تنقصها الجرأة في التعاطي مع الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأنه فضل أن لا يعلم الصيد بمبادرة حكومة الوحدة الوطنية، كاشفا أن جميع من التقاهم من الشخصيات السياسية والوطنية قبل الاعلان عن مبادرته ألحوا على تغيير رئيس الحكومة (الحبيب الصيد) بشخصية أخرى قادرة على ايجاد حلول للأزمة.وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها السبسي تحمله لجزء من المسؤولية في اختيار الصيد رئيسا للحكومة، وكشف في المقابل أن رئيس الحكومة القادمة قد يكون من الشخصيات المقربة من نداء تونس، إلا أنه لم يقدم المزيد من التفاصيل. ويواجه السبسي انتقادات لاذعة من قبل القوى السياسية المعارضة التي تشدد على أنه تنقصه الجرأة السياسية في إطلاق مشروع وطني طموح مماثل للمشروع الذي قاده الزعيم الحبيب بورقيبة في ظل دولة الاستقلال، وأوضح الرئيس التونسي أنه حرص على إشراك القوى المدنية وفي مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل وعلى توسيع دائرة الأحزاب السياسية في الحكومة المرتقبة لضمان حزام سياسي واجتماعي لحكومة الوحدة لتحظى بالتأييد السياسي والشعبي.ورسم السبسي صورة قاتمة للوضع الاقتصادي التونسي كاشفا عن مؤشرات وأرقام اقتصادية ومالية سلبية.وعزا ذلك الى غياب الجرأة لدى الائتلاف الحاكم في تحمل المسؤولية ما نتج عنه تعطل شركات الإنتاج وحقول نفط وشركة بتروفاك وتوقّف إنتاج الفوسفات ما كبّد الدولة خسائر فادحة.كما اعتبر الرئيس التونسي أن هناك تباطؤ في إيجاد الحلول للخروج من الأزمة واللجوء دائما إلى الاقتراض الخارجي، حيث تحصلت تونس في 2016 على 20 قرضا، مؤكدا في الوقت ذاته وجود صعوبات في الايفاء بالتعهدات المالية نتيجة تراجع الانتاج وزيادة قياسية في حجم الأجور.وألقت الأزمة الاقتصادية بضلالها على الأوضاع الاجتماعية إذ توسعت رقعة الفقر لتشمل أكثر من 23 بالمائة من التونسيين فيما يتجاوز المعدل العام لنسبة البطالة 15 بالمائة، وفق بيانات رسمية.يذكر انه انتقل الخلاف بين قصري الرئاسة بقرطاج والحكومة بالقصبة على خلفية مبادرة الرئيس التونسي الباجي قائدالسبسي بتركيز حكومة وحدة وطنية إلى حرب سياسية حول طبيعة الحكومة المرتقبة ومواصفات رئيسها بين الائتلاف الحاكم من جهة، والقوى المعارضة من جهة أخرى، ما بات ينذر بفوضى سياسية، وسط ضغوط كلّ من النداء والنهضة باتجاه حكومة سياسية فيما تدفع القوى الديمقراطية باتجاه تركيبة هيكلية وطنية جديدة.وخلافا لما كان يتوقعه قائدالسبسي لم تقد مبادرته السياسية التي استفرد بقرار الإعلان عنها، سوى إلى انزلاق المشهد السياسي في مستنقع من الاستقطاب الحاد بين أحزاب الائتلاف الحاكم الذي يقوده كل من نداء تونس وحركة النهضة، من جهة وبين القوى الديمقراطية المعارضة له من جهة أخرى. ميدانيا قال مصدر أمنى إن قوات الجيش التونسى قتلت مسلحين اثنين فى اشتباكات مع متشددين فى جبل بورباح فى محافظة جندوبة الواقعة على الحدود مع الجزائر. ونقلت وكالة تونس افريقيا للأنباء الرسمية عن مصدر أمنى قوله الليلة الماضية “قتل إرهابيان وأصيب عسكرى بجروح خلال مواجهات بين قوات أمنية وعسكرية وعناصر إرهابية فى “جبل بورباح” بمعتمدية وادى مليز من ولاية (محافظة) جندوبة”.وأضاف المصدر الأمنى أن المواجهات مازالت مستمرة بين وحدات من الجيش والحرس الوطنى وعناصر إرهابية متحصنة بالمنطقة”.وقوات الأمن والجيش التونسى فى حالة استنفار قصوى منذ هجمات دموية العام الماضى استهدفت سياحا وحافلة للأمن الرئاسى قبل أن يشن مسلحون هجوما على مدينة بنقردان الواقعة على الحدود مع ليبيا فى شهر مارس الماضي.