الرئيسية / دولي / السراج..  الوجود العسكري الفرنسي في ليبيا تجاوز للأعراف الدولية

السراج..  الوجود العسكري الفرنسي في ليبيا تجاوز للأعراف الدولية

 فيما أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، ان ليبيا انزلقت نحو الفوضى عقب التدخل الخارجي وقال وزير خارجية إيطاليا باولو جينتيلونى، أن الوضع فى ليبيا لا يزال صعبًا للغاية.وأضاف جينتيلونى فى تصريح صحفى الأربعاء، أن حكومته تعمل على تشجيع حكومة الوفاق الوطنى الليبية، لكى تكون أكثر نشاطا، خاصة فيما يتعلق بتشكيل الحرس الرئاسى، الذى يعتبر نواة الجيش الليبى الوطنى.

 

 وكان المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى فى ليبيا، قد أعلن قبل شهرين إنشاء هيئة للحرس الرئاسى، قوامه وحدات من الجيش والشرطة ومقره طرابلس، تتضمن مهامه تأمين المقرات الرئاسية والسيادية والمؤسسات العامة والأهداف الحيوية، بما فى ذلك منافذ الدخول البرية والبحرية والجوية فى ليبيا. من جهته أكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر أن ليبيا بحاجة إلى جيش موحد ومؤسسات وطنية موحدة لحل الأزمات السياسية والأمنية التي تعصف بالدولة منذ سنوات.وقال هناك جانب إيجابي بوجود المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني وتوحيد المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط تحت إدارة المجلس الرئاسي، فالجميع يسعى لزيادة الصادرات النفطية لكن ذلك غير كافٍ لحل الأزمات السياسية والأمنية دون جيش موحد وإعادة بناء مؤسسات الدولة الرسمية.وأضاف كوبلر: ليبيا انزلقت نحو الفوضى عقب التدخل الخارجي، وما نحاول فعله من خلال الاتفاق السياسي الليبي هو توحيد الدولة من جديد.وتطرق المبعوث الأممي في تصريحاته إلى أزمة الهجرة غير الشرعية وأوضاع المهاجرين داخل ليبيا، وقال إن هناك نحو 235 ألف مهاجر ولاجئ موجودين داخل ليبيا، يأتي معظمهم من السنغال وغامبيا والصومال وإريتريا، عبروا جميعًا إلى ليبيا خلال الصيف.ووصف الأوضاع داخل مراكز اللاجئين بأنها دون المستوى، مطالبًا السلطات بتحسين أوضاعها. وأوضح: الجميع مصابون بالصدمة، فلقد فقدوا أحباءهم وعائلاتهم. فهناك أحد المهاجرين من السنغال فقد عائلته بالكامل، زوجته وأبناءه، عند انقلاب حافلة تقلهم بالصحراء. يريدون جميعًا العودة إلى بلادهم أو استكمال الرحلة إلى أوروبا سعيًا لفرص أفضل بالمستقبل.ويرى كوبلر أنه لا يوجد حل قريب لأزمة الهجرة وتدفق المهاجرين إلى أوروبا. وأشار إلى أن 77 ألف مهاجر غادر ليبيا إلى أوروبا منذ بداية العام الجاري متوقعًا زيادة تدفق المهاجرين خلال الصيف.وأكد أن مواجهة تهريب المهاجرين سيكون أفضل على الأرض داخل الدولة، عن طريق إعادة بناء سلطة الدولة وهو ما تحاول الأمم المتحدة وشركاؤها من الدول الأوروبية تحقيقه. وأوضح أن برامج تدريب خفر السواحل الليبي يجري الإعداد لها في الوقت الحالي وذلك لرفع إمكانات وقدرات القوات الليبية للمساعدة في حل أزمة الهجرة.وفيما يخص عملية صوفيا البحرية الأوروبية، قال كوبلر إن عملية صوفيا لا يمكنها إعادة المهاجرين إلى ليبيا مجددًا لأنها لا تعمل داخل المياه الإقليمية الليبية بل في المياه الدولية لهذا يتم نقل المهاجرين إلى اليونان وإيطاليا.من جهته قال الشيخ محمد صالح الدرسى، إن التدخل الخارجى أحد أسباب تعميق الأزمة الليبية، موضحا أن المبعوث الأممى إلى ليبيا مارتن كوبلر انحاز للغرب الليبى على حساب أطراف أخرى فى البلاد.وأكد الدرسى خلال مؤتمر صحفى عقد فى أحد فنادق القاهرة الكبرى، أن غالبية الليبيين رافضين لاتفاق الصخيرات الموقع نهاية ديسمبر الماضي، مشيرا إلى أن الضغط الدولى على مجلس النواب يعمق الأزمة. فيما قال الشيخ مسعود العبيدى إنه يتم التباحث حول ملف النازحين والمهجرين لإعادتهم إلى ليبيا، موضحا أن مشايخ القبائل اجتمعوا مع نظرائهم فى مصراتة لحل مشكلة النازحين. يذكر انه استدعى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فائز السراج، السفير الفرنسي لدى بلاده، أنطوان سيفان، على هامش القمة العربية في نواكشوط، ليبلغه احتجاج بلاده الرسمي على الوجود الفرنسي في المنطقة الشرقية. وطالب السراج في بيان له، أمس، الحكومة الفرنسية بتقديم توضيح رسمي حول وجود قواتها في المنطقة الشرقية. وأشار البيان إلى استدعاء سيفان، المقيم في تونس بسبب الأوضاع الأمنية التي تمر بها ليبيا، حيث التقاه في العاصمة الموريتانية نواكشوط، الاثنين، على هامش القمة العربية التي اختتمت في اليوم نفسه. ووفق البيان الذي نُشر على صفحة مكتبه الإعلامي في موقع فيسبوك، فقد أبلغ السراج السفير سيفان “احتجاج طرابلس الرسمي على التواجد الفرنسي في المنطقة الشرقية” . واعتبر رئيس حكومة الوفاق هذا الوجود “تجاوزاً للأعراف الدولية، وتدخلاً مرفوضاً لدولة ذات سيادة، تبني علاقاتها مع دول العالم على أسس الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية” . وأشار البيان إلى أن سفير فرنسا أكد أن “موقف باريس واضح وجلي في دعمها الكامل وبدون حدود للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني، وسيتم تقديم مذكرة رسمية لشرح ملابسات الحادث” .