الرئيسية / دولي / السراج يريد حلولا للازمة دون مواجهة بين الليبيين
elmaouid

السراج يريد حلولا للازمة دون مواجهة بين الليبيين

دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج  جميع الأطراف المعنية بالأزمات في هذا البلد إلى الاجتماع لمناقشة آلية لإنهاء الصراع، وذلك غداة سيطرة قوات مناهضة لحكومته على اكبر موانئ تصدير النفط، مشددا على رفضه ادارة حرب يكون أطرافها ليبيين.

 واعتبر السراج أن ليبيا تمر “بمرحلة مفصلية” في تاريخها، مشددا على انه لن يقبل بان “أقود طرفا ليبيا أو أدير حربا ضد طرف ليبي آخر”، في إشارة إلى إمكانية وقوع مواجهات بين قوات حكومته والقوات التي سيطرت على موانئ التصدير.وقال السراج “أدعو جميع الأطراف إلى إنهاء الأعمال الاستفزازية والاجتماع بشكل عاجل على طاولة واحدة لمناقشة آلية الخروج من الأزمة وإنهاء الصراع”.وكانت قوات الحكومة الموازية في ليبيا بقيادة الفريق أول خليفة حفتر استكملت سيطرتها على كامل منطقة الهلال النفطي التي تضم اكبر موانئ التصدير في إطار هجوم بدأته الأحد وتمكنت خلاله من طرد قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق من المنطقة.وتحظى هذه العملية العسكرية بدعم الحكومة الموازية غير المعترف بها دوليا والتي تتخذ من مدينة البيضاء في الشرق مقرا، وكذلك من البرلمان المنتخب الذي يتخذ من مدينة طبرق في الشرق أيضا مقرا.وتشهد ليبيا التي تملك اكبر احتياطات النفط في أفريقيا منذ انتفاضة العام 2011 صراعا على السلطة ونزاعات عسكرية بين جماعات احتفظت بأسلحتها عقب إطاحتها بنظام معمر القذافي.ويخشى أن تؤدي سيطرة القوات المناهضة لحكومة الوفاق على موانئ التصدير في الهلال النفطي إلى نزاع عسكري جديد بين هذه القوات والقوات الموالية لحكومة السراج التي تقاتل تنظيم داعش في سرت منذ منتصف ماي الماضي.من جهته دعا الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا مارتين كوبلير بنيويورك الى الوقف الفوري للمواجهات في المنطقة النفطية من هذا البلد داعيا الفاعلين السياسيين الى الخروج من الانسداد السياسي.وفي تصريح له أمام مجلس قال كوبلير إن السلم الهش في المنطقة البترولية من ليبيا تعرضت لضربة قاسية عندما شنت وحدات الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر الموانئ النفطية.وطلب المبعوث الأممي من جميع الأطراف تجنب تعريض المنشأت النفطية المزيد من الخسائر و الأضرار مؤكدا أن الموارد الطبيعية الليبية هي ملك لجميع الليبيين و أنه يتعين حمايتها و تصديرها قانونا تحت سلطة رئاسة المجلس.ولاحظ كوبلر أن الاقتصاد الليبي على وشك الانهيار بالرغم من الثروة البترولية التي يزخر بها البلد و ذكر أن الانتاج الليبي يسجل ادنى مستوياته بقرابة 200.000 برميل يوميا مقابل 4ر1 مليون برميل بعد سقوط نظام معمر القدافي سنة 2011 .كما حذر المبعوث الأممي في ليبيا من ليبيا لن تتمكن عما قريب الاعتماد على احتياطاتها في الخارج مبرزا ضرورة  استئناف انتاج البترول.من جهة أخرى اعرب ممثل بان كي مون عن ارتياحه  للنتائج المسجلة لطرد تنظيم داعش الارهابي من آخر معاقله في سرت و أضاف أنه استدعى اجتماعا مع الوزراء الرئيسيين لحكومة الوفاق الوطني لإعداد مخطط إعادة إعمار بعد تحرير سرت.ولدى تطرقه للوضع في هذا البلد قال كوبلير إن غرفة النواب قررت يوم الـ 22 أوت الفارط رفض حكومة الوفاق  إلا أنه اعتبر أن في ذلك فرصة جديدة لاعتماد حكومة الوحدة  حيث أكد أن دور الحوار السياسي ما يزال على أهميته.وإذ سجل تفاقم الاختلافات السياسية فقد ابرز ضرورة القيام بمبادرة قوية لإقناع الأطراف الليبية بتنصيب مؤسسات متفتحة و تشاركية مؤكدا انه ينتظر باهتمام الاجتماع الوزاري حول ليبيا المقرر في الـ 22  سبتمبر الجاري على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة.