الرئيسية / ملفات / السلطات تشدد الخناق على أصحابها وتطلق حملات توعية…مقاهي الأنترنت عنوان القرصنة المعلوماتية والجريمة الإلكترونية …- حملات تحسيسية ضد التنمّر الإلكتروني
elmaouid

السلطات تشدد الخناق على أصحابها وتطلق حملات توعية…مقاهي الأنترنت عنوان القرصنة المعلوماتية والجريمة الإلكترونية …- حملات تحسيسية ضد التنمّر الإلكتروني

 شهدت مختلف مؤسسات التربية والتعليم في الجزائر إطلاق حملات تحسيسية طيلة شهر فيفري المنصرم، بهدف التوعية ضد التنمر الإلكتروني والوقاية من مخاطر الاستغلال السيء للأنترنت، ويعدّ التنمر الإلكتروني -أي استغلال الأنترنت والتقنيات المتعلقة بها بهدف إيذاء الآخرين بطريقة متعمدة ومتكررة وعدائية عبر وسائط التواصل الاجتماعي – أخطر مظاهر الاستغلال السلبي للشبكة العنكبوتية التي تنامت بين

رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

هذا، وقد أطلقت مصالح الأمن عبر ولايات العاصمة منذ أشهر حملة تطهير واسعة لمقاهي الأنترنت التي لا تلتزم بالقوانين، حيث أدت الرقابة التي قامت بها إلى وضع حد لكل من خالف القانون في السنوات الماضية، كما ساهمت الخرجات الميدانية في غلق العديد من المحلات التي كانت تنشط بطريقة غير شرعية، حيث تهدف حملة المراقبة التي جاءت بأمر من وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام إلى وضع حد للقرصنة المعلوماتية واستغلال القصر من طرف شبكات الدعارة وغيرها، خاصة في ظل الانتشار الكبير لمقاهي الأنترنت.

 

القرصنة واستغلال القصّر أهم أخطار مقاهي الأنترنت

تزايدت حدة الجريمة الإلكترونية التي تورط فيها قاصرون خلال السنوات الماضية، ومع تعدّد أسبابها وأهدافها لكن الغالب عليها هي جرائم متعلقة بالقرصنة، الابتزاز واستغلال القصر الذين يقضون معظم أوقاتهم متجولين عبر صفحات الأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، رغم أن القانون يمنع دخول القصر نوادي الأنترنت دون مرافقة، حيث تدرج هذه الأخيرة وفق المرسوم المذكور في إطار مؤسسات التسلية، التي يحدد فيها سن المستغل بـ25 سنة، فيما لا يجب أن يقل سن المستخدم عن 18 سنة، كما أن القانون يمنع دخول الأطفال إلى نوادي الأنترنت دون مرافقة، وهو منصوص عليه في المادة الخامسة من القرار المؤرخ في 19 أكتوبر 2005، والذي يحدد دفتر الشروط المتعلق باستغلال مؤسسات التسلية والترفيه، وجاء هذا في المادة المذكورة ”في مجال السكينة العمومية، يعتبر المستغل مسؤولا عن النظام والسكينة داخل مؤسسته، وبهذه الصفة عليه أن يسهر على ما يلي: …ألا يسمح بدخول قاصر غير مرافق لأهله أو وليه القانوني”.

 

قانون صارم يتعلق بإنشاء نادي الأنترنت

لقد كانت رخصة إنشاء نوادي الأنترنت قبل سنة 2005 تمنح على مستوى مديرية التجارة، حيث يحصل صاحب الطلب على سجل تجاري يخوّل له ممارسة النشاط، قبل صدور المرسوم التنفيذي رقم 207/05 المؤرخ في 4 جوان 2005، الذي يحدد شروط وكيفيات فتح واستغلال مؤسسات التسلية والترفيه، تلاه صدور قرارين عن وزارة الداخلية، حددا تشكيلة الملف الإداري والتقني لطلب رخصة استغلال مؤسسات التسلية والترفيه، وكذا دفتر الشروط لذات المؤسسات. وتدرج نوادي الأنترنت وفق المرسوم المذكور في إطار مؤسسات التسلية، التي يحدّد فيها سن المستغل بـ25 سنة، فيما لا يجب أن يقل سن المستخدم عن 18 سنة، كما يتم إخضاعه لفحوصات طبية دورية، وإعداد شهادة طبية يمكن العودة إليها عند عملية المراقبة، كما تسلم رخصة الاستغلال لخمس سنوات، ويتم تجديدها بعد إجراء تحقيق عمومي جديد.

 

حملات مداهمة ومراقبة لمقاهي الأنترنت

كشفت حملات مداهمة لمقاهي الأنترنت عبر بلديات العاصمة التي قام بها أعوان الرقابة وقمع الغش منذ أشهر، عن نشاط أكثر من 50 بالمائة من هذه المحلات خارج الإطار القانوني أي من دون الحصول على الاعتماد من طرف سلطة الضبط للبريد والمواصلات، في حين تفتقد باقي المحلات التي تنشط بطريقة شرعية للمواصفات القانونية المضبوطة ضمن دفتر شروط، الذي يحدد شروط استغلال مثل هذه المحلات مما خفض نسبة مقاهي الأنترنت التي تنشط وفق ما ينص عليه القانون إلى 2 بالمائة، كما كشفت حملات المراقبة عدم وجود إحصائيات مضبوطة لدى مصالح البلدية لعدد مقاهي الأنترنت وأماكن تواجدها، وقد نظمت عملية هذه المراقبة بالتنسيق مع مصالح الأمن التي راسلت مصالح التجارة بعد ارتفاع عدد قضايا القرصنة المعلوماتية واستغلال القصر في شبكات الدعارة عبر الشبكة العنكبوتية بمقاهي الأنترنت، خاصة لتحايل أصحاب هذه المقاهي في الشق المتعلق بأرشفة المواقع الأكثر تصفحا من طرف الأطفال، بالإضافة إلى عدم وجود كاميرات مراقبة داخل هذه المقاهي، وفي نفس السياق كان موسى بن حمادي وزير البريد وتكنولوجيات الاتصال السابق، قد تحدث عن أسباب الحتمية التي تطلبت مراقبة مقاهي الأنترنت، والتي تتمثل في العدد الكبير للمخالفات والشكاوى المرفوعة من طرف المواطنين والهيئات الأمنية، خاصة القضايا المتعلقة بالقرصنة التي تتم في نوادي الأنترنت، حيث لا يمكن الوصول إلى الفاعل الرئيسي.

 

وثماني فرق خاصة بحماية الأحداث

استحدثت مصالح الدرك الوطني 8 فرق خاصة بحماية الأحداث، مجهزة بأحدث التكنولوجيات، يشرف على كل فرقة رئيس يعمل مباشرة مع القاضي وبالتنسيق معه من أجل وضع مقاهي الأنترنت تحت رقابة أمنية مشددة، حيث ستعمل هذه الفرق على حماية القصر من الانحراف والتعرض للاستغلال وهذا في كل من العاصمة، البليدة، المدية، الشلف، تيارت، وهران، عنابة وقسنطينة، وذلك عن طريق التحقيق في مقاهي الأنترنت وستعمل هذه الفرق مباشرة مع القضاة قصد تسهيل كل الإجراءات، وسيكون ضمن طاقم هذه الفرق رئيس فرقة، نائب له و6 محققين ميدانيين يتلقون تكوينا خاصا، يدرسون فيه تقنيات سماع الحدث، القوانين والتشريعات الخاصة بالقصر، والمقومات الاجتماعية للعائلات الجزائرية وعلم النفس المراهق، حيث يبلغ عدد أفراد الدرك المكونين حديثا 65 ضابط شرطة قضائية يزاولون نشاطهم على مستوى المجموعات الولائية.