الرئيسية / محلي / السلطات تلتزم الصمت والبلدية غارقة في المشاكل….. قطار التنمية لم يصل بعد إلى خميس الخشنة, والسكان يطالبون بالمشاريع التنموية
elmaouid

السلطات تلتزم الصمت والبلدية غارقة في المشاكل….. قطار التنمية لم يصل بعد إلى خميس الخشنة, والسكان يطالبون بالمشاريع التنموية

ما تزال أحياء وقرى خميس الخشنة غرب بومرداس غارقة في دوامة النقائص والمشاكل التي تعترض يوميات قاطنيها الذين يأملون أن تعجل السلطات في التدخل، هذه الأخيرة وعلى حد قول هؤلاء تلتزم الصمت في كل

مرة على الرغم من علمها بغياب الضروريات الأساسية بالبلدية غير أنه لا حياة لمن تنادي.

“الموعد اليومي” تنقلت إلى بلدية خميس الخشنة قصد نقل معاناة السكان عن كثب ومعرفة جملة النقائص التي تعترض يومياتهم، أين أكد القاطنون أن بلديتهم لم تبرمج بها منذ سنوات مشاريع تنموية التي من شأنها أن تحسن أوضاعهم خاصة قاطنو قرى البلدية التي ما يزال التهميش والإقصاء يميز يومياتهم على الرغم من سلسلة من الشكاوى والاحتجاجات التي قام بها سكان هذه القرى، غير أنه في كل مرة تقدم السلطات وعودا لم يتم لحد الساعة تجسيدها على أرض الواقع، وهو ما استاء له هؤلاء مطالبين بإيصال معاناتهم إلى المسؤولين لعل ذلك سيغير واقعهم المعيشي، وبالتالي برمجة مشاريع ببلديتهم.

 

400 بيت قصديري منتشر بإقليم البلدية.. والقاطنون يحلمون بالترحيل

طالب أزيد من 400 عائلة قاطنة ببيوت هشة بإقليم بلدية خميس الخشنة غرب بومرداس السلطات البلدية بالتدخل العاجل من أجل برمجتهم ضمن العائلات المستفيدة من سكنات اجتماعية لائقة، خاصة وأنهم ذاقوا ذرعا من تلك البيوت القصديرية التي لا تتوفر فيها أدنى المرافق الضرورية، مؤكدين أن بيوتهم مبنية  بالزنك والقصدير، فهم يواجهون قساوة البرد ولا يجدون ما يدفئ أجسادهم بحلول الشتاء أو ما يقيهم من الأمراض بارتفاع الرطوبة بقدوم الصيف، مواجهين الأمراض الصدرية الخطيرة، حيث ما زالت العائلات القاطنة في البيوت الفوضوية تستخدم طرقا بدائية كإشعال الحطب للتدفئة بافتقاد منازلهم للغاز، كما أن غياب الإضاءة يدفع بهم لإشعال الشموع بأضواء ضعيفة ليظل أطفالهم المتمدرسون يحاولون قراءة دروسهم بوضعية مزرية، فعلى غرار افتقاد تلك المنازل للغاز والماء، فإن غياب قنوات الصرف الصحي أدت إلى كارثة ايكولوجية أمام انحصارهم وسط النفايات وكذا قضائهم لحاجاتهم أمام منازلهم بطرق عشوائية، وقد عبر سكان هذه البيوت القصديرية عن تذمرهم الشديد من عدم استفادتهم من السكنات الاجتماعية بالرغم من الطلبات الكثيرة التي وجهوها إلى السلطات المعنية غير أنها لم تحرك ساكنا.

لذلك يطالب هؤلاء السكان السلطات المعنية بترحيلهم عاجلا إلى سكنات اجتماعية لائقة قصد إنهاء معاناتهم التي دامت لسنوات عدة.

 

 

إنارة غائبة بحي “بدر”.. وانتشار مذهل للسرقة والاعتداءات

تفتقد أغلب أحياء بلدية خميس الخشنة غرب بومرداس للإنارة العمومية مما كان سببا في انتشار حوادث المرور التي تزيد بحلول الظلام، كما كانت سببا في ارتفاع جرائم السرقة والاعتداءات على المارين ليلا، وعلى رأس الأحياء التي تعاني من هذه المشكلة، نجد قاطني حي “بدر” الذين أكدوا لنا في لقاء جمعنا بهم أن السلطات المحلية لم تتطلع يوما لمطالبهم، ولم تأخذ هذا المشكل بعين الإعتبار بالرغم من أنه كان سببا رئيسيا في حوادث اصطدام السيارات والراجلين الذين باتوا يجدون صعوبة في المرور بتلك الشوارع أو العبور من الطرقات السريعة، نظرا لغياب الأمن وانتشار المنحرفين الذين باتوا يستغلون الموقف لاعتراض طريق المواطنين لسرقة أملاكهم نتيجة غياب الإضاءة، وعليه يأمل السكان أن تعجل السلطات في إنارة حيهم حتى تنهي معاناتهم.

 

 

التهيئة منعدمة بحي “بلاطو” والسكان يطالبون بتعبيد الطرقات

أعرب سكان حي “بلاطو”، المتواجد بذات البلدية عن تذمرهم الشديد من عدم تعبيد الطرقات والأرصفة المهترئة، التي كانت سببا في عرقلة سير السائقين والراجلين الذين باتوا لا يجدون مساحة تحميهم من حوادث المرور، فباتوا يعبرون بالقرب من السيارات، كما اشتكى آخرون من عدم تزفيت الشوارع الترابية التي تتحول لأوحال تعترض مرورهم، ما يضطرهم لارتداء الأحذية المطاطية خاصة في الأيام الممطرة، أين تعرقل من حركة سير المركبات والراجلين، في حين في فصل الصيف فإن الغبار المتطاير هو سيد الموقف ما عرض العديد من السكان خاصة الأطفال وكبار السن إلى أمراض الربو و الحساسية، مؤكدين في السياق ذاته أنهم راسلوا المسؤولين عدة مرات من أجل أن تتدخل لبرمجة مشاريع تهيئة الحي، غير أنه لا جديد يذكر وبقيت السلطات تتفرج على معاناة السكان.

 

 

غياب النقل يؤرق المسافرين والمتمدرسين بقرية “ليقطون”

يعاني سكان قرية “ليقطون” من النقص الفادح لوسائل النقل الناتج عن افتقار القرية لموقف الحافلات، حيث أكد لنا المواطنون أنهم ينتظرون لساعات طويلة ببعض المناطق دون أن يجدوا ما يقلهم إلى مقرات عملهم، كما أكدوا أنهم يضطرون لتوقيف سيارات “الطاكسي” بصعوبة ولا يجدون من بديل سوى ركوب سيارات “الكلوندستان” التي استغلت -حسبهم- غياب النقل لتفرض سيطرتها على المواطنين البسطاء بأسعارها المرتفعة، كما كشف لنا الأولياء عن غياب النقل المدرسي الذي دفع بأطفالهم إلى الذهاب لمدارسهم البعيدة مشيا على الأقدام، عابرين الطرقات الصعبة التي باتت تشكل خطرا على حياتهم في ظل حوادث المرور الناتجة عن ذلك، كما عبر سكان المنطقة من المعاقين والمسنين عن تذمرهم الشديد من عدم مراعاة المسؤولين لوضعيتهم الصحية التي تتطلب توفير وسائل النقل أمام حاجتهم الماسة لها في حالة تعرضهم لمضاعفات صحية.

 

 

بُعد المستشفيات وغياب الخدمات زادت الوضعية تفاقما

يعتبر نقص الإمكانيات في العيادات الطبية وكذا بعد المستشفيات عن بعض الأحياء من ضمن المشاكل التي يعاني منها سكان بلدية خميس الخشنة، حيث أعرب العديد من المواطنين عن امتعاضهم الشديد من قطعهم لمسافات طويلة من أحيائهم في حالة مرضهم بساعات متأخرة من الليل، ليصلوا بعد ساعات إلى المستشفيات التي لا تتوفر -حسبهم- على الإمكانيات مما يدفع بالأطباء إلى إرسالهم لمراكز صحية أخرى بالمناطق المجاورة البعيدة عن سكناتهم، كما اشتكوا من سوء المعاملة التي يتلقونها من قبل المسؤولين بها الذين لا يأخذون وضعيتهم الصحية بعين الاعتبار في حال إصرارهم على العلاج بالمستشفى التابع لبلديتهم، حيث أرجعوا السبب إلى عدم توفر مستشفيات بخميس الخشنة متعددة التخصصات تتوافق مع طبيعة مرضهم تسمح لهم بتلقي التكفل الصحي الجيد.

 

 

شباب خميس الخشنة بين مطرقة البطالة وغياب المرافق الترفيهية والرياضية

يعاني أغلب الشباب القاطنين في بلدية خميس الخشنة غرب بومرداس من البطالة التي بلغت نسبتها مستويات قصوى، أمام سياسة المحسوبية والتهميش التي تتبعها السلطات لسنوات، فقد أكد أغلب شباب خميس الخشنة أنهم لم يستفيدوا من مناصب الشغل بالرغم من وضعهم طلبات التشغيل بالمؤسسات الحكومية، كما أضافوا أن أغلب البطالين هم من الحاصلين على شهادات عليا لكنهم لم يحصلوا على وظائف تليق بهم لسنوات طويلة، في حين أرجعوا سبب أزمة التشغيل بالمنطقة إلى اتباع المسؤولين للمحسوبية في توظيف معارفهم مع أنهم لا يقطنون بخميس الخشنة، بل يتوافدون من ولايات أخرى بالرغم من أن الأولوية تعود لهم، كما كشف آخرون أن بعض البائعين الذين حاولوا الاسترزاق ببيع منتوجاتهم في طاولاتهم الفوضوية طردوا من قبل السلطات بعد قرار إزالة الأسواق الفوضوية الذي زاد -حسبهم- من أزمة البطالة في المنطقة، خاصة أنهم لم يقدموا لهم بديلا فلم يستفيدوا من مشروع المحلات التجارية التي كانت -حسب قولهم- وعودا كاذبة حاول المسؤولون امتصاص غضب البائعين بعد طردهم منها لتكون تصرفاتهم سببا في حرمان الكثير من البائعين من إعالة أسرهم الفقيرة.

ناهيك عن مواجهة شباب البلدية كذلك مشكلة غياب المرافق الرياضية والترفيهية باعتبار أن السلطات البلدية لم تبرمج مشاريع في هذا القطاع، فبغياب المرافق الترفيهية والرياضية ببلديتهم، يضطر الشباب إلى التنقل حتى إلى البلديات المجاورة كبودواو والأربعطاش من أجل ملء أوقات فراغهم.

وأمام هذه المشاكل الكثيرة التي تعترض يوميات قاطني أحياء وقرى بلدية خميس الخشنة غرب بومرداس، يأمل هؤلاء أن تتدخل السلطات المعنية في القريب العاجل وبعث عجلة التنمية ببلديتهم قصد تحسين أوضاعهم المعيشية.