الرئيسية / مجتمع / السواك والصيام يساعدان على علاج أمراض الفم

السواك والصيام يساعدان على علاج أمراض الفم

 عند حلول شهر رمضان المبارك عادة ما يتساءل الناس حول كيفية العناية بأسنانهم أثناء هذا الشهر الفضيل، ومدى تأثر الأسنان والفم عموما أثناء فترة الصيام.

 

هل للصيام فوائد على الفم والأسنان؟

طبعا للصيام فوائد عديدة ليس فقط على الفم والأسنان بل على الجهاز الهضمي بأكمله، الامتناع عن الأكل والشرب يحرم بكتيريا الجهاز الهضمي من غذائها ويتسبب في تجويعها، والخلايا البكتيرية عبارة عن كائنات حية صغيرة جدا ولا تستطيع تخزين كميات كبيرة من الغذاء في أجسامها كما يمكن للبشر، فيؤدي الصيام إلى هلاك كميات كبيرة من البكتيريا الضارة.

هل تهلك البكتيريا النافعة في الجسم أثناء الصيام؟

عند حدوث مجاعة على مستوى البشر، فإن أول من يهلك هم الرجال ضخام البنية وذلك لأن أجسامهم الكبيرة تتطلب كميات أكبر من الغذاء والطاقة. كذلك الحال في عالم الجراثيم فأول من يهلك أثناء الصيام هي البكتيريا القوية شديدة الضرر، وذلك لاحتياجها للطاقة بصورة مستمرة، وهذه البكتيريا هي ما يسبب التسوس وأمراض اللثة، أي بعبارة أخرى يقوم الصيام بالتقليل من حالات التسوس وأمراض اللثة نتيجة للتقليل من البكتيريا الضارة. أما البكتيريا النافعة، فتستطيع البقاء من غير غذاء لفترة أطول. 

هل هناك وسائل خاصة للعناية بالأسنان أثناء شهر رمضان؟

1- الحرص على تنظيف الأسنان على يد طبيب الأسنان قبيل شهر رمضان أو بعد الإفطار.

2- تفريش اللسان أو تنظيفه بأحد أدوات تنظيف اللسان يوميا.

3- الحرص على تفريش الأسنان بانتظام وخاصة بعد تناول وجبة السحور.

4- استخدام خيط الأسنان.

5- الإكثار من شرب السوائل وبشكل خاص الماء أثناء فترة الإفطار.

6- الإكثار من تناول الفواكه والخضروات لما لها من تأثير إيجابي على تنشيط الدورة الدموية في اللثة ومساهمتها في تنشيط جهاز المناعة في الجسم.

الصيام وفرصة التخلص من أمراض الفم

يمثل الصيام فرصة جيدة تساعد على التخلص من بعض أمراض الفم واللثة والأسنان، كما أن السواك خاصة في رمضان يلعب دورا كبيرا في تطهير الفم من البكتيريا والخمائر في فم الصائم.

يقول المختصون في طب وجراحة الفم والأسنان إنه مع الصيام تقل إفرازات اللعاب وترتفع لزوجته، ومع وجود البكتيريا بأنواعها في التجويف الفمي وتساقط الخلايا المبطنة للغشاء المخاطي، فإن رائحة فم الصائم غالبا ما تكون حامضية ومتغيرة، وقد لا تكون مقبولة عند الكثيرين.

وهذه الرائحة الحامضية قدم لها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حلا جذريا وهو “السواك”، حيث قال: “عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب، وقد أثبت العلم الحديث أن السواك يقضي على هذه الرائحة تماما، ويفوق من الناحية الميكانيكية والكمياوية الفرشاة والمعجون بمرات عديدة، وقد وجد أن المواد الموجودة بالسواك تحتوي على مطهرات ومواد قابضة وزيوت عطرية ومواد تطهر الأسنان وتقتل الجراثيم، من هنا فإن السواك يمثل الحل الأمثل لرائحة الفم الحامضية في رمضان، حيث يمكن استعماله دون تأثير على الصوم.

من جهة أخرى، فقد أثبت العلم الحديث أن الصيام يساعد، كما يقول الأطباء، على شفاء العديد من أمراض الفم، ففي الأوقات العادية عادة ما يتناول الإنسان موادا غذائية ومشروبات بين الوجبات وينسى تنظيف فمه (مثل العصائر – الشيكولاطة) ويؤدي ذلك إلى تكون خمائر وسكريات في الفم تحدث أمراضا باللثة والأسنان، أما في الصيام فيتم تناول وجبتي الإفطار

والسحور ثم غسل الفم والانقطاع عن تناول الطعام والشراب طوال اليوم مما يجنب اللثة والأسنان التعرض لأية خمائر أو بكتيريا أو غيرها من العوامل التي تؤدي لأمراض اللثة والأسنان.

ويعمل الصيام على تحسن حالة أي أمراض موجودة بالفم، وهذه الأمراض لا تمنع الصيام، ويمكن الاقتصار على تناول أي أدوية أو عقاقير خاصة بها عن طريق الحقن فقط، كما أن غسول الفم “المضمضة” يمكن استعماله دون تأثير على الصيام، وكذلك الحال بالنسبة لخلع الأسنان أو علاجها.