الرئيسية / ثقافي / الشاعر الطيب دخان: “لغتنا العربية في تدهور”

الشاعر الطيب دخان: “لغتنا العربية في تدهور”

 قال الأديب والصحفي الطيب دخان “إن الأدب والعلم والزعامة لا يُوّرثون، فكل مبدع نسخة فريدة من نوعها،

والإلهام والخيال الواسع هما أهم ما يجب أن يتحلى به المبدع حتى يتمكن من نقل أفكاره للمتلقي بأسلوب مشوق”، مؤكدا في نفس الوقت أن “الثقافة والوعي هما أهم عوامل تقدم المجتمعات وسر تطورها، فالمثقفون والعلماء هم شعلة الأمة التي تنير الدرب في ظلمات الجهل، فالغرب تغلّب على العرب بتقديسه للعلم والمعرفة”.

وأضاف الطيب أن “لغتنا العربية اليوم منتهكة ومهمشة بعد أن تولى أمرها من لا قدرة لهم على نطقها وكتابتها، ما جعل الجرائد تمتلئ بالأخطاء اللغوية، أما المنابر المسموعة والمرئية، فحدث ولا حرج، ولكن هذا لا يعني أن نعمم الحكم على الجميع، فهناك أقلام رائعة في صحفنا وقنواتنا، ونحن نتمنى التوفيق للجميع”.

وفي حديثه عن المرأة وحقوقها، شدد الطيب قائلا: “من حق المرأة ممارسة السياسة والاستمتاع بكل حقوقها في حدود الشرع، ما لم تخالف شرع الله، علينا ضمان حقوق المرأة التي هي أم وأخت وبنت ولها حق في التعلم والثقافة والممارسة السياسية ولا مانع من ذلك”.

وعن موقعه في الساحة الأدبية الجزائرية والعربية، رد الشاعر قائلا: “الطيب دخان لا يزال شاعرا وكاتبا في بداية الطريق، وهو يملك أزيد من 500 عنوان بين مقالة صحفية وأدبية وخاطرة وقصيدة معظمها منشور في الجرائد والمواقع الإلكترونية ولم يجمعها بعد في مؤلف بسبب ضعف إمكانياته المادية وتماطله أحيانا، ولديه مشروع قصة طويلة يلخص فيها جوانب مختلفة لحياته منذ الطفولة إلى الدراسة مرورا عبر الخدمة الوطنية، فدخوله علم الكتابة والإبداع إلا أنه لم ينهها بعد”، يقول طيب دخان، متحدثا عن نفسه.

وأردف الطيب واصفا أدبه “أشعاري ليست بحجم قصائد شاعر كبير كمحمود درويش أو نزار قباني وغيرهم، فهي هموم مواطن وخواطر مبتدئ يحاول التعبير عما يجول في خاطره من أفكار وآراء في قصائد وخواطر وأشعار نثرية قد تكون موزونة وقد تفتقد للوزن تماما”.

وعن مطالعته، قال الأديب “أقرأ لجميع الشعراء العرب المعاصرين والقدماء وحتى شعراء الجاهلية وقد حفظت المعلقات العشر وتأثرت بشعر المتنبي وأبا نواس، ومن العصر الحديث فقد تأثرت بالشاعر أحمد شوقي وحافظ إبراهيم ومحمد العيد آل خليفة وشاعر الثورة مفدي زكريا، وأعجبت كثيرا بالمنفلوطي والعقاد وميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران ومي زيادة وإليا أبو ماضي، لكن تأثري الأكبر كان بالعملاقين محمود درويش ونزار قباني، كما قرأت للأديبة الجزائرية أحلام مستغانمي وبشعر الشاعر عز الدين ميهوبي في الصحافة أحب أن أقرأ لمحي الدين عميمور وسعد بوعقبة وغيرهم الكثير..”.

وأكد الطيب دخان قائلا: “أنا شخصية متواضعة أخالط عامة الشعب من فقراء وبطالين وأغلبهم يجهلون عملي وعلى مواقع التواصل الإجتماعي من النساء كون أغلب مواضيعي عاطفية تتحدث عن الحب والمشاعر، النساء هن الأكثر قراءة لهذا النوع من الكتابات وتأثرا بها، لكن هذا لا يعني أن الرجل لا يهتم مطلقا بالأدب العاطفي”.

ووصف الشاعر، الطيب دخان، طقوسه في الكتابة وأسلوبه، قائلا: “إن أسلوبي في الكتابة متواضع، أشغل موسيقى كلاسيكية هادئة، أمسك قلما وكناشا وأسجل ما جال في فكري من خواطر، وغالبا ما أكتب في لحظات الحزن والاكتئاب والفقر متأثرا كذلك بمعاناة المواطن، وعن أحزاني فيتحول دمعي إلى حبر أسود على ورقي، ولا يمكنني التخلي عن القراءة والكتابة، فأنا مدمن عليها”، وأشار الشاعر “لم أشارك مطلقا في مسابقات الأدب على المستوى الوطني أو العربي، ولكن شاركت مرتين في جائزة الصحافة العربية لكنني لم أنجح فيها”.

للإشارة، فإن الطيب دخان من مواليد سنة 1972 بخنشلة، حبّه للغة العربية منذ الصغر دفعه ليصبح واحدا من كبار الصحافيين والشعراء والأدباء على الساحة الوطنية والعربية بعد أن كتب بعدة جرائد ومجلات عربية شهيرة.

 

محمد عبد النور