الرئيسية / مجتمع / الشعر يصاب بالمرض أيضا
elmaouid

الشعر يصاب بالمرض أيضا

يصاب الشعر بالمرض كما أي عضو آخر في الجسم لكن أشكال مرضه تختلف أنواعها كما تتفاوت بين الرجال والنساء، والكيراتين، وهو المادة التي تتألف الشعرة منها، يفرز في القسم العميق من جلدة الشعر في سماكة البشرة، وتفرزه غدد صغيرة خاصة وهي الحليمات التي لا ترى أبدا، وكل حليمة تعمل وكأنها مصنع مختص في صناعة الكيراتين، ولكل شعرة حليمة تعمل من دون توقف، يساعدها في مهمتها دورة دموية ناشطة ومجموعة من الأعصاب الودية.

 

وفي ذروة الحليمة يوجد جذر الشعرة الذي ينتفخ وحده على شكل مخروط مائل إلى البياض وهو البصلة. وهناك فتحة على سطح الجلد تثقب الحليمة وهي ما يسمى بفروة الشعر. وفي جلد الشعر توجد غدد تفرز مادة دهنية تسمى السيبوم. هذه الغدد تفرز سيبومها في كيس الشعرة التي تسبح بصلتها في السيبوم.

 

بين رقة الشعر وهشاشته

والشعر الرقيق الذي يبلغ قطرة 80 ميكرونا جميل ولكنه هش، أما الشعر الذي قطره ما بين الـ 90 و100 ميكرونا فهو قليل الجمال، ولكنه شديد المقاومة. وفي الحالة الطبيعية فإن معدل سقوط الشعر من 30 إلى 40 شعرة يوميا مع بصلتها، أما الحليمة فتظل حية وتعمل على إنبات شعرة جديدة. ويصاب الشعر بالمرض كما أي عضو آخر في الجسم لكن أشكال مرضه مختلفة، منها الحليمة المتلفة، فهذه حالة تصيب الرجال و20 في المائة من النساء، حيث يرتفع عدد الشعرات الساقطة يوميا حتى الـ 300 شعرة وهذا له علاقة بعمل هرمونات الاندروجين. وقد تبدأ مع الرجال في عمر السابعة عشرة، مع فترات هدوء لتعود مرة أخرى بشكل هجمات حادة.

 

كثرة الدهون قد تغرق البصلة

إن كثرة هذا الهرمون تصيب الغدد الدهنية لجلدة الشعر فتجعلها تفرز السيبوم (الدهن الجلدي) بغزارة، ولأن هذا الدهن يصب في كيس الشعرة، فإنه يغرق البصلة والحليمة ويصب في أنبوب الشعرة فيسقط الشعر الذي يعود إلى النمو لأن الحليمة ما زالت حية، لكن الشعر يصبح رقيقا أكثر فأكثر ثم تموت الحليمة بدورها، فلا يمكن تعويض ما يتساقط من الشعر. وعلاج ذلك بسيط لكن يجب أن يبدأ به باكرا، فمجرد ظهور هذه العوارض يجب تجنب استعمال الفرشاة والشامبو وكل أنواع تزيين الشعر، مع إزالة الدهون كل يوم عدة مرات بمحاليل على أساس الكحول والأتير والأسيتون، وعدم استعمال البريانتين وضرورة تدليك جلدة الشعر في الصباح والمساء عشر دقائق كاملة، ومن الأفضل للمرأة إجراء فحص هرمونيا.

 

سقوط الشعر المفاجئ

هناك سقوط الشعر المفاجئ الذي يكون نتيجة مرض أو حمى طويلة الأمد أو إصابة بالسل أو الحمى المالطية أو التيفوئيد، في هذه الحالات تكون الحليمة سليمة وتعود إلى سابق عهدها، لكن توجد حالة أخرى لا تقل خطورة وهي زوال الشعر بشكل سريع ومفاجئ، وهو مرض يصيب الحليمة إثر ازدياد في توتر الألياف الودية، وينجم هذا المرض غالبا إثر تهيج أو انفعال شديد أو بعد ارهاق قد طال أمده أو أحيانا من غير سبب معروف قد يعرف بإجراء فحص مخبري عام للمريض.

ويتعدى الأمر من الرأس إلى الحاجبين، وعند الرجال إلى اللحية، هنا يجب وضع المريض في معزل عن مصادر الانفعال والتهييج ومعالجة الطبيب لكل رقعة من الرقع التي زال منها الشعر بالأشعة ما فوق البنفسجية والثلج الفحمي والكورتيزون أو الهيستامين.

من أجل العناية بالشعر في الحالات العادية يجب عدم الافراط في الاعتناء به كأن يدوم تمشيطه 20 دقيقة وتحميمه ثلاث مرات بالشامبو أسبوعيا، فهذا يلحق الضرر خاصة بالشعر الرقيق لأنه يستنفذ مادة الكيراتين ويجعل الشعر متقصفا أو يسبب تكسره فجأة وبسرعة أو تشقق نهاياته، بل من الأفضل استخدام فرشاة مصنوعة من المواد الطبيعية متوسطة القساوة وغسله كل ثمانية أيام بالشامبو، ويفضل عدم استعمال الصابون العادي، بل مستحضر حمضي بعض الشيء. وينصح باستعمال شامبو يستخرج من البيض (ليستين) إذا كانت جلدة الشعر جافة، إما إذا كانت دهنية فيفضل استعمال لوسيون مزيل للدهن يمرر بفوطة من القطن مبلولة بالكحول على فروة الشعر مع تدليك جلدة الشعر في الصباح والمساء.