الرئيسية / ثقافي / الصحافة المغربية وصفت حفلتها بالاستثنائية… سعاد ماسي في ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة
elmaouid

الصحافة المغربية وصفت حفلتها بالاستثنائية… سعاد ماسي في ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة

نجحت الفنانة الجزائرية سعاد ماسي في استقطاب الجماهير الغفيرة إلى مسرح محمد الخامس، الذي أحيت به ثاني حفلة لها بالمغرب بمناسبة مهرجان موازين إيقاعات العالم في دورته السابعة عشرة.

وامتلأت جنبات مسرح محمد الخامس عن آخرها بجمهور أتى من كل حدب وصوب للاستمتاع بلحظات استثنائية مع فنانة استثنائية أثبتت للعالم أجمع أن للفن الراقي الهادف حضور قوي ومتميز رغم وجود موجات دخيلة ومبتذلة.

سعاد التي أتحفت جمهورها بباقة من أجمل أغانيها التي تتحدث عن الحب والاشتياق ومناجاة الطبيعة والحزن والفرح، شدت الجماهير وعلى مدار الساعتين وأمتعتهم بالكلمات الراقية والموسيقى العذبة على نغمات قيتارة احتضنتها بكل حب ورقة.

وبإيقاعات من التراث الجزائري التقليدي، وبأغاني مثل: “يما نكذب عليك، لازم نكذب عليك.. الدموع متعرفنيش” ، و”مسك الليل”، و”طليت عالبير”، و”غير انت”، و”خلوني”، والراوي، ألهبت سعاد منصة مسرح محمد الخامس، فتعالت التصفيقات الحارة والصياح وأصوات الحضور، مرددة مع سعاد كل الأغاني التي قدمتها والتي كان الجميع يحفظها عن ظهر قلب.

سعاد بادلت الجمهور بمحبة أكبر، وشاركتهم مشاعرها وأحاسيسها وتأثرها بهذا الجو العائلي المفعم بالحب والدفء، الذي منحه إياها جمهور انتظرها طويلا لتمتع أسماعه وأحاسيسه بأعذب الكلمات وأرقى الألحان والأنغام.

كما استحضرت سعاد ماسي، قصيدة للشاعر العراقي أحمد مطر، وبعثت من خلالها رسائل حب وحرية بشكل راق، اجتمعت فيه الموسيقى الراقية التي زاوجت بين الأصالة والحداثة، وبين الحضور القوي والجميل.

فعلى مدى الساعتين، قدمت سعاد وجمهورها توليفة من الفن الراقي، الذي قدمته بكل حب وردده جمهورها الذي تفاعل معها بكل تلقائية وعنفوان، فكانت ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة.

وبالعامية الجزائرية وبالأمازيغية، قدمت سعاد أغاني: “وحدي عايشة في طرف الدنيا”، و”أنا قلبي ذاب”، و”كي اليوم راني نجي ونشوفك”، فتغنت بالحب والرومانسية والبساطة والسجية.

وأبى جمهور سعاد أن تغادر فنانته المحبوبة المنصة، فوقف وحيّاها ألف تحية على أنغام أغنية “خلوني، نبكي على رايي”، فعادت وغنت، وودعته والدموع تملأ عيونها فرحة بهذه الحفاوة وبهذا التجاوب والتفاعل من جمهور راق ذواق يعشق كل ما هو جميل في الفن.

سعاد كانت محفوفة خلال الحفلة، بعازف العود مهدي دليل، وعازف الرق والطبلة والدف رابح خلفة، الذي قدم وصلات إيقاعية زادت من حماس وجنون الجمهور الذي تعالت صيحاته وتصفيقاته لهذا الفنان المبدع.

وعبرت سعاد ماسي عن سعادتها بالعودة إلى مهرجان موازين، الذي تشارك فيه للمرة الثانية في مشوارها الفني، مؤكدة أنها تحاول عبر الموسيقى، التي تقدم مد الجسور بين الشعوب، وإصلاح ما أفسدته السياسة.

وقالت إنها تسعى لتقديم الثقافة العربية والإسلامية للمجتمع الغربي وأنها لاقت كثيرا من العنصرية والرفض من قبل المنتجين في الخارج مما دفعها للإنتاج لنفسها حتى يصل فنها.

وأضافت سعاد في تصريحات على هامش مشاركتها في مهرجان موازين إيقاعات العالم الذي تحتضنه العاصمة المغربية الرباط: كل بلد عندها مشاكلها ومصالحها، أنا مهمتي بعكس السياسيين، وهي التقريب بين الشعوب وبناء الجسور بينهم.

سعاد قالت إنها لا تسمع فن الراي لكنها ليست لديها حساسية ضده لأنه فن له جمهور وتحترمه. وعزت سبب عدم استماعها لفن الراي الحديث لكونه أصبح موسيقى تجارية، لكنها في المقابل تحب فن الراي التقليدي وتستمع للشيخة ريميتي… مضيفة: هذه الموسيقى طغت كثيرا على الأنواع الأخرى، الفنان يدرس ويكتب ويؤلف ولا تمنح له الفرصة لأن الراي طغى على كل شيء. سعاد قالت إنها تعيش في حي شعبي بالجزائر وهمها الأول أن تكون وسط الناس.