الرئيسية / ثقافي / “الصخرة السوداء” يتحول إلى معلم تاريخي وطني

“الصخرة السوداء” يتحول إلى معلم تاريخي وطني

 تم رسميا تصنيف مقر الهيئة التنفيذية للحكومة الجزائرية المؤقتة (من 19 مارس إلى 3 جويلية 1962) أو المشهور بـ “الصخرة السوداء” الموجود بداخل جامعة بومرداس ليصبح معلما تاريخيا وطنيا، حسب ما أفاد به مدير الثقافة.

 

وأوضح فوغالي جمال الدين أن قرار التصنيف صدر في العدد 28 من الجريدة الرسمية بتاريخ 8 ماي 2016 إثر ملف أودع سنة 2012 وتمت الموافقة عليه شهر ديسمبر 2015 من “اللجنة الوطنية للممتلكات الثقافية”.

ويوفر قرار التصنيف لهذا المعلم التاريخي الذي خضع قبل اقتراح تصنيفه لعملية “فتح دعوى تصنيف” من طرف وزير الثقافة -استنادا للسيد فوغالي- “حماية قانونية فعلية”، مشيرا إلى أن التفكير جار حاليا في كيفية “إبراز وتثمين” أهمية هذا المرفق والدور الهام الذي لعبه في تاريخ الجزائر.

وما يهم من خلال إجراء عملية تصنيف هذا المبنى – وفقا للمتحدث- هو “الحفاظ على ذاكرة المكان”، حيث يتعين بموجبه على كل القطاعات والهيئات المعنية المحافظة على هذا المعلم التاريخي وجميع الممتلكات الثقافية المنقولة التابعة له تنفيذا لشروط التصنيف التي نصت عليها المادة 2 من قرار التصنيف المذكور.

كما أن كل أشغال الحفظ والترميم والتصليح والإضافة والتغيير والتهيئة المراد القيام بها على مستوى هذا المعلم التاريخي لاحقا، وكذا جميع أشغال المنشآت القاعدية التي من شأنها أن تمثل اعتداء بصريا يلحق ضررا بالجانب المعماري للمعلم، يجب أن يخضع إلى ترخيص رسمي مسبق.

ويستمد هذا المبنى أهميته التاريخية، كما صرح نفس المصدر، من كونه كان “مسرحا لحدث تاريخي يهم كل الشعب الجزائري”، حيث منه أشرفت الهيئة التنفيذية المؤقتة للحكومة الجزائرية برئاسة المرحوم عبد الرحمن فارس على تسيير الفترة التاريخية والمصيرية الممتدة ما بين الإعلان عن وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962 وإعلان نتائج الاستفتاء عن تقرير المصير في 3 جويلية 1962.

وتم اختيار المبنى المذكور لإيواء هذه الهيئة المنبثقة عن الحكومة الجزائرية المؤقتة التي أوكل لها مهام تسيير شؤون البلاد إثر اتفاقيات ايفيان بعدما كان هذا المرفق يأوي مقر المحافظة السامية لفرنسا بالجزائر التي كان يقودها كريستيان فوشي.

ويستمد كذلك هذا المعلم التاريخي أهميته التاريخية كونه كان مسرحا لرفع وبصفة رسمية ولأول مرة في تاريخ الجزائر علم الدولة الجزائرية المستقلة وإنزال علم الدولة المستعمرة فرنسا.

ويتكون هذا المعلم التاريخي من طابق سفلي مستغل حاليا من قبل رئاسة الجامعة، إضافة إلى مكاتب ملحقة وقاعات للاجتماعات واستقبال الضيوف مطلة على فضاءات خضراء صغيرة.