الرئيسية / دولي / الصيد نحو خروج مشرف من الحكومة التونسية

الصيد نحو خروج مشرف من الحكومة التونسية

جّحت مصادر خاصة امس الاثنين أن يقدم رئيس الحكومة الحالية الحبيب الصيد، استقالته من منصبه على أن يواصل مهامه كرئيس حكومة ت

صريف أعمال إلى حين انتهاء المفاوضات حول حكومة الوحدة الوطنية التي اقترحها الرئيس الباجي قائد السبسي.

وتداولت مصادر العديد من الأسماء لخلافة الصيد سيجري التباحث حولها، من بينها المستشار الحالي للرئيس التونسي رضا شلغوم. وأفادت مصادر ، بأن الصيد سيلتقي السبسي  بقصر الرئاسة ليقدم له استقالته من المنصب. وذكرت أنّ الرئاسة حاولت إثناء الصيد عن ذلك وطلبت منه انتظار انتهاء المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية التي قد تفضي إلى الإبقاء عليه أو التوافق حول خلفه. وتجرى المشاورات بين الرئيس التونسي وزعيم حركة “النهضة” راشد الغنوشي حول الشخص الذي سيخلف الصيد في منصبه. وأضافت المصادر عينها، أنّ اسم المستشار الحالي للرئيس التونسي (شلغوم) تم تداوله بين السبسي والغنوشي وتتوفر فيه الشروط التي وضعها الطرفان، والتي تتمثل في أن يكون شخصية غير منتمية لأي حزب سياسي حالياً، ولها دراية بتسيير الإدارة وخبرة بالتعامل مع الوضع المتأزم اقتصادياً وسياسياً، مع وجوب أن يحظى برضا كل من اتحاد الشغل واتحاد الأعراف. كما أن اختيار شلغوم المنحدر من محافظة قفصة الواقعة في جنوب غرب البلاد، له دلالات هامة إذ قد يساهم في إخماد فتيل الاحتجاجات بالجهة التي تشهد احتقاناً وتوتراً. ” ويتداول العديد من الأسماء لخلافة الصيد من بينها المستشار الحالي للرئيس التونسي رضا شلغوم” وكان زعيم حركة “النهضة”، قال أمس الأحد في حوار تلفزيوني، إنّ الصيد يحظى بتقدير كبير من الحركة، وستظل تدعمه “ما دام يتمتع بثقة رئيس الجمهورية وبثقة الحزب الذي رشحه بعد انتخابات 2014، وهو حزب حركة نداء تونس”. ويبدو هذا التصريح جديداً على الغنوشي، الذي عبّر سابقاً عن دعمه للصيد دون شروط، ولكنه جعله هذه المرة مقترناً بدعم السبسي و”نداء تونس”. وشدّد الغنوشي على ضرورة الإقدام على حزمة إصلاحات، وصفها بـ”الموجعة”، للخروج من الأزمة الاقتصادية، معتبراً أنّه “لم يتم التعامل بالجدية والجرأة اللازمتين مع كل من مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية المقدم من رئاسة الجمهورية ومبادرة المصالحة الشاملة المقدمة من النهضةويذكر أن شلغوم الحاصل على شهادة الدراسات العليا في تمويل التنمية، والمتخرج من معهد الدفاع الوطني، قد تقلد منصب وزير مالية في حكومة محمد الغنوشي المؤقتة التي تسلمت الحكم إثر فرار الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي عام 2011، وزاول مهامه لفترة قصيرة قبل أن يخلفه جلول عياد في المنصب ذاته، وسبق أن تولى منصب رئيس ديوان وزير المالية في حقبة بن علي ولم يعرف عنه اهتمام بالغ بالسياسة. وذكرت مصادر من “نداء تونس” أن اجتماع الهيئة السياسية الذي التأم على امتداد يومي الجمعة والسبت الماضيين، تدارس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، واقترح بعض أعضائها أن يترأس قيادي من النداء رئاسة الحكومة في حين ذهب الاتجاه الغالب نحو شخصية مستقلة عن الأحزاب. في حين تسعى قيادات عدّة إلى كسب ود السبسي حيث من المفترض أن يفاوض باسم “نداء تونس” في مشاورات الحكومة. يذكر انه  مثل الحوار الذي أدلى به الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي خطوة جريئة أحدثت ما يشبه الرجة السياسية لاسيما في ظل ما يعيشه المشهد العام في تونس من ركود على جميع المستويات، وما يلفه من غموض. والأكيد أن الملامح الأولى لهذه الخطوة باتت معلومة، ولكن قد يكون الانتقال إلى المسألة العملية أشد تعقيدا، بل وقد يكون مفتوحا على أكثر سيناريو ولا سيما فيما يتعلق بخروج رئيس الحكومة الحالي الحبيب أو إقدامه على تقديم استقالته طوعا أمر مستبعد.لكن الواضح أن الباجي قائد السبسي الذي باغت بها الجميع بفكرة حكومة الوحدة الوطنية قد أعد العدة اللازمة فيما يتعلق بمصير الصيد والتي تصب في خانة قرار التخلي عنه. ولكنه انتبه إلى ضرورة تأمين خروج يليق بالرجل الذي يعي الجميع انه رغم ما يروج عن عدم انحيازه لتوجهات حزبية بعينها، إلا انه كان الشخص المطيع لأوامر قصر قرطاج.