الرئيسية / وطني / الضرب، الاعتقال، مصادرة الأموال , و10 أيام جوع وعطش بوجدة…. المخزن يقمع الأفارقة ويطردهم إلى حدود الجزائر
elmaouid

الضرب، الاعتقال، مصادرة الأموال , و10 أيام جوع وعطش بوجدة…. المخزن يقمع الأفارقة ويطردهم إلى حدود الجزائر

الجزائر- فجرت تقارير إعلامية، السبت، فضيحة تهز الواجهة الحقوقية للمملكة المغربية في تعاملها مع قضية المهاجرين الأفارقة المتواجدين  “بصفة غير شرعية على التراب المغربي”  و الممارسات التي رافقت ترحيلهم إلى

مشارفها الحدودية مع الجزائر.

وأوردت التقارير الإعلامية التي تناولت “ترحيل عشرات المهاجرين إلى الحدود مع الجزائر”، أن هؤلاء بقوا طيلة عشرة أيام في المنطقة العازلة بين البلدين في ظروف إنسانية صعبة، قبل أن تستقبلهم الجزائر.  وأوضحت  نقلا عن الناشط الحقوقي والعامل في منظمة “هاتف الإنقاذ” المغربي حسن عماري، أن السلطات الجزائرية سمحت الثلاثاء لعشرات المهاجرين بدخول أراضيها، بعد ترحيلهم من المغرب عبر حدوده الشرقية وبعد أن قضوا عشرة أيام في المنطقة العازلة بين البلدين في ظروف إنسانية صعبة، وهي الأخبار التي لم يتناقلها الإعلام المغربي عكس  “التفريخ” الدعائي الذي تشهده المواقع عندما يتعلق الأمر بتهجمات على الجزائر.

ومن جهتها، لم تقدم السلطات المغربية أي تبريرات علنية لعمليات الترحيل، ويقول عماري إن هؤلاء المهاجرين المرحلين عادة ما توجه لهم تهمة “الهجرة غير الشرعية طبقا لقانون 02 – 03” الخاص بالهجرة، لافتا إلى أنه كان ضمن المبعدين مهاجرون قدموا طلبات تسوية أوضاعهم.

وتتزامن عملية الترحيل مع فتح الرباط للمرحلة الثانية من تسوية أوضاع المهاجرين ضمن سياسة جديدة للهجرة أطلقتها منذ 2013.

وفي غضون “التعتيم” الاعلامي المغربي على هذه الفضيحة، أخذت   14 جمعية مغربية، محلية ووطنية وإقليمية، الأمر على عاتقها وأصدرت بيانا توضح فيه أن هؤلاء المهاجرين هم من الكاميرون، غينيا، ساحل العاج، ومالي إضافة إلى السينغال، كانوا اعتقلوا بين 2 و10 مارس الجاري.

وأشار البيان إلى أن اقتيادهم إلى الحدود لم يخل من العنف.

وأضاف حسان عماري أن هؤلاء ظلوا طوال العشرة أيام محاصرين بين حدود البلدين بدون ماء ولا طعام، وأن قوات الأمن “سلبت منه جواز السفر والنقود التي كانت بحوزته وهاتفه”، في مدينة وجدة الحدودية.

وقال الناشط الحقوقي  إن هؤلاء المهاجرين الذين رحلوا يتم توقيفهم في مناطق مختلفة من شمال المملكة، ليأتي بهم بعد ذلك إلى مدينة وجدة الحدودية قبل أن يبعدوا نحو الحدود مع الجزائر.

وكان يوجد ضمن المجموعة “12 طفلا، بينهم من تركوا أباءهم في مدينة وجدة الحدودية، ومنهم من دخل المغرب بمفرده. كما كان يوجد بينهم 14 جريحا”، ” ثلاثة منهم في حالة خطيرة”، على عهدة البيان. والبعض من هؤلاء المهاجرين استقروا بالمغرب منذ أكثر من عشر سنوات، وكانوا ينتظرون رد الإدارة على طلب تسوية أوضاعهم.

وتزامنت عملية الترحيل مع المرحلة الثانية من تسوية أوضاع المهاجرين، في وقت شددت السلطات المغربية المراقبة الأمنية في أقاليم الناظور، طنجة، وتطوان منذ بداية العام الجاري، وفق توضيحات عماري، الذي أكد أنه تم ترحيل مجموعتين إلى الحدود مع الجزائر، الأولى ضمت 34 شخصا، والثانية خمسة أفراد.