الرئيسية / محلي / الطابع العمراني لولاية الجزائر سيكون شبيها بعاصمة ماليزيا بعد 20 سنة

الطابع العمراني لولاية الجزائر سيكون شبيها بعاصمة ماليزيا بعد 20 سنة

 كشف رئيس لجنة التعمير بالمجلس الشعبي الولائي للعاصمة، صافي عبد القادر، أن مراجعة المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير لولاية الجزائر،

سيسمح باستحداث مدن ذكية بالعاصمة كتركيا وماليزيا، مضيفا أن المشروع سيفتح مجالات ذات نوعية حديثة بتقنيات تكنولوجية جديدة ومدن ذكية كالعمارات المتواجدة في الصين وتركيا وماليزيا، ولن يكون ذلك إلا بعد مواجهة صارمة لفوضى العمران.

كما سيسمح هذا المخطط الذي حددت مدته بـ 20 سنة بتوفير 500 هكتار من الأراضي من أجل بعث عديد المشاريع التنموية الجديدة التي ستسمح بجلب مداخيل جديدة للولاية.

في حين أكد مدير التعمير يزيد قواوي أن مخطط التعمير سيسمح بإضفاء طابع التوازن بين البلديات من خلال مخطط الشغل، خاصة وأن 26 بلدية تفتقر للعقار لبناء مشاريع مختلفة، مشيرا إلى أن الدراسة شملت لأول مرة 57 بلدية و800 كلم مربع.

وأضاف أن عملية مراجعة المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير بالعاصمة أسفرت عن توفير هذه العقارات الإضافية الموجهة للسكن موزعة على 18 بلدية.

 

إحصاء قرابة 25 ألف عائلة تسكن الأحواش

كما تطرق الاجتماع لمشكل الأحواش، حيث تعتزم ولاية الجزائر معالجته وفق رؤية تقوم على ضرورة تثبيت السكان في أراضيهم وتحسين ظروف معيشتهم وترقية الأنشطة الفلاحية فوق هذه الأراضي. وأحصت مصالح الولاية 644 موقعا للأحواش يقطنها 24.665 عائلة في 32 بلدية من بلديات العاصمة.

ودعا في هذا الإطار إلى دراسة حالة كل حوش على حده، فبعضها بني بطريقة غير شرعية على أراض تابعة للأملاك الخاصة للدولة أو فوق عقارات بلدية، بينما بني البعض فوق أراض فلاحية ذات مردودية ضعيفة، “لا نريد أن تصبح جهودنا للقضاء على مظاهر البؤس وتحسين معيشة المواطن سببا في انتشار فضاءات عمرانية فوضوية”، يؤكد المدير.

 

أزيد من 39 ألف هكتار ستصنف مناطق عمرانية

سيمكن تطبيق المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير لولاية الجزائر من تصنيف أزيد من 39.000 هكتار من الأوعية العقارية كمناطق عمرانية بالعاصمة، حسب ما ورد في التقرير التوجيهي الملحق بهذا الملف.

وحسب ما جاء في ملف المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير لولاية الجزائر الذي صادق عليه منتخبو المجلس الشعبي الولائي بالأغلبية خلال دورة عادية، فإن 39.026 هكتار من المساحات العقارية بالعاصمة سيتم تصنيفها كمناطق عمرانية بما يمثل 52 بالمائة من إجمالي مساحة 77.160 هكتار التي يعنى بها المخطط.

وتحقق هذه النسبة توازنا مع المساحات المصنفة بغير العمرانية بالعاصمة التي تمتد على 34.179 هكتار، أي ما يعادل 44 بالمائة من اجمالي المساحة التي شملتها الدراسات الخاصة بالمخطط الذي استغرق اعداده أزيد من 8 سنوات، وقد أشرف عليه مكتب دراسات برتغالي.

ووفقا لذات الملف، فإن المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير أشار إلى وجود 27 هكتارا ضمن المناطق العمرانية والمدرجة كفضاءات تاريخية وثقافية وجب الحفاظ على طبيعتها، وأبرز المناطق المدرجة في هذه الخانة القطاع المحفوظ لمدينة القصبة العتيقة ومعالمها التاريخية.

فيما تزيد المساحات العمرانية المخصصة للنشاطات الاقتصادية بالعاصمة عن 2.360 هكتار مقابل 577 هكتار مخصصة لفضاءات الراحة والمساحات الخضراء، بينما يتوقع أن تصل المساحة المخصصة للنشاطات الاقتصادية والمصنفة بكونها مناطق عمرانية إلى نحو 500 هكتار مقابل ما يناهز 300 هكتار ستخصص للاستثمار السياحي.

أما المناطق المصنفة بغير العمرانية التي تزيد مساحتها عن 34 ألف هكتار فتضم قرابة 8 آلاف هكتار من المناطق الطبيعية وأزيد من 1200 هكتار من المساحات الغابية وقرابة 25 ألف هكتار تمثل الأراضي الفلاحية بالولاية.