الرئيسية / محلي / الطلبات الكبرى تصطدم بقلة العرض…. العمل الفردي يحرم حرفي العاصمة من ترقية نشاطهم
elmaouid

الطلبات الكبرى تصطدم بقلة العرض…. العمل الفردي يحرم حرفي العاصمة من ترقية نشاطهم

تواصل ذهنية العمل الفردي لدى الحرفيين خاصة بالعاصمة في حرمانهم من ترقية نشاطهم، والخروج من قوقعة المشاكل الكثيرة التي تواجههم وتمنع عنهم الترويج لإبداعاتهم الحرفية وطنيا ودوليا، رغم أن منتوجاتهم

تلقى القبول في الأسواق العالمية ولكن بطوابع أجنبية.

أبرزت غرفة الصناعات التقليدية والحرف عمق المشكل الذي يعاني منه الحرفيون بالعاصمة، وحرمهم طيلة السنوات الماضية التخلص من تداعياته وجعلهم في حاجة دائمة لدعم الخزينة العمومية، وهو ما أصبح غير متوفر بسبب تهاوي أسعار النفط، فأضحى لزاما عليهم تشخيص العائق جيدا لتجاوزه وتمكين سلعهم من الوصول إلى ما وراء ضفاف البحر وكذا منطقة آسيا والخليج بالنظر إلى الاقبال عليها، رغم أن الطابع الذي تسوق به ليس جزائريا، وهو ما يستدعي العمل أيضا على تسوية هذا الاشكال أيضا .

وحسب مصادر مطلعة، فإن مشكل العمل الفردي ليس الوحيد الذي يقف عائقا أمام عمل هؤلاء الحرفيين الذين يبلغ عددهم أكثر من 16 ألف باعتبارهم يفتقرون لذهنية العمل الجماعي في شكل تعاون والذي بدوره يطرح مشاكل أخرى أكبر من باب حرمان الزبائن من حاجياتهم خاصة أثناء الطلبيات الكبرى التي يعجزون عن تأمينها فرادى، إلى جانب جملة من العراقيل التي أعاقت حلمهم في تسويق منتوجاتهم الحرفية والتقليدية بمستوى جهودهم التي يبذلونها على مدار العام على رأسها الأعباء الضريبية التي لم يرافقها تحصيل مادي يسمح لهم بمواجهة غلاء المعيشة، خاصة وأن الأمر أضحى مهنة يسترزقون منها وليس مجرد حرفة للاستمتاع، منها غياب مساحات وفضاءات تسويق لإتاحة الفرصة أمامهم لتسويق منتجاتهم وعرض سلعهم الحرفية بكل أرياحية بالنظر إلى المستوى الذي بلغوه وجعلهم يقبلون على المنافسات حتى الدولية منها على غرار مسابقة القرية العالمية بدبي التي نظمت في نوفمبر الماضي.

يذكر أن الحرفيين المسجلين على مستوى الولاية ينشطون في ثلاثة ميادين هي الانتاج، الفن والخدمات وما يزالون ينتظرون فرصة تمكنهم من إبراز صناعاتهم التقليدية خاصة مع الوعود التي أطلقتها وزارة التضامن تماشيا والتوجه الاقتصادي الجديد الذي يعطي الأولوية للجانب السياحي وكل ما يعزز هذا الطرح، خاصة من خلال الحرف التقليدية المحبذة داخليا وخارجيا.