الرئيسية / ملفات / الظاهرة عادت لتضرب من جديد .. اختفاء 100 قاصر بالجزائر خلال الحجر الصحي

الظاهرة عادت لتضرب من جديد .. اختفاء 100 قاصر بالجزائر خلال الحجر الصحي

عادت ظاهرة اختطاف واختفاء الأطفال والقصر للبروز مجددا في الجزائر، إذ تم الكشف عن عدد من الجرائم خلال الأيام الأخيرة، ما يزيد من القلق الشعبي حول الظاهرة وتوقيتها، في حين دعا فاعلون في مجال الطفولة العائلات الجزائرية إلى مزيد من الحرص على أطفالهم.

ووجهت المنظمة الوطنية لحماية الطفولة نداء إلى العائلات الجزائرية للحرص على أبنائهم ومتابعتهم، ومراعاة نفسياتهم بسبب الضغط الذي تسببت فيه أزمة كورونا والحجر الصحي الطويل، فضلا عن ظهور نتائج الامتحانات التي عادة ما تعرف هروب أطفال راسبين من المنزل خوفا من عقاب الوالدين، وشدد النداء على ضرورة تعزيز رابط الثقة بين الأهل والأطفال، وفتح باب الحوار والتفاهم معهم.

عصابات نسوية تستدرج القاصرات

من جهتها، حذّرت الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل “ندى”، من استفحال ظاهرة هروب الفتيات وخاصة القاصرات، من بيوت أهلهن، وأكدت أن مرحلة الحجر المنزلي، للوقاية من فيروس كورونا، شهدت فرار ما يفوق 100 فتاة قاصر من عائلاتهن، إلى الشارع، واختفاء الكثير منهن في ظروف غامضة.

وقال رئيس شبكة ندى، عبد الرحمان عرعار، إن هروب الفتيات في الآونة الأخيرة من العائلة، بات مشكلا اجتماعيا عويصا، وظاهرة لا يمكن السكوت عنها، خاصة وأن عصابات نسوية تشتغل في الدعارة والترويج للمخدرات، تقوم باستدراج قاصرات عبر “الفايسبوك” قصد استغلالهن في هذه النشاطات المشبوهة.

وتأسف عرعار، من بعض الحالات التي عالجتها شبكة “ندى”، تتعلق بقاصرات هربن إلى الشارع لتواطؤ أوليائهن مع هذه العصابات النسوية، أو كانوا متسببين في طردهن إلى الشارع، وعدم حمايتهن، موضحا أن شبكته ومصالح حماية الطفولة تجد صعوبة في التعامل مع مثل هذه الحالات، داعيا إلى تطبيق سياسة صارمة لحماية الطفل من شتى أشكال الانحراف.

وأكد عبد الرحمان عرعار، أن شبكة “ندى”، تتابع باهتمام قضية الفتاة القاصر ملاك بن سليمان البالغة من العمر 11سنة، التي اختفت في ظروف غامضة بولاية تلمسان، حيث أعلنت مصالح أمن الولاية عن فتح تحقيق حول ظروف اختفائها، وما تزال التحريات جارية الى غاية الآن وسط تجند أمني وشعبي كبير.

 

أرقام خطيرة تسجلها مفوضية حماية الطفولة

فيما أكدت المفوضية الوطنية لحماية الطفولة على لسان رئيستها مريم شرفي، أن الهيئة سجلت 500 حالة مساس بحقوق الطفل إلى غاية نهاية أوت الفارط وذلك من بين 1480 إخطارا استقبلته منذ بداية جانفي 2020، تتعلق مجملها بسوء المعاملة، الإهمال والتسول، فيما تم تسجيل 500 طفل تعرضوا للمساس بحقوقهم خلال فترة الحجر الصحي، مشيرة إلى أن هذا العدد “أقل من ذلك المسجل السنة الماضية وهذا راجع إلى التزام الأطفال ببيوتهم خلال فترة الحجر وعدم خروجهم إلى الشارع”.

وأحصت شبكة “ندى” خلال شهري جوان وجويلية، فرار 25 فتاة قاصرا تتراوح أعمارهن بين 15 و18سنة، منهن تلميذات في المتوسط والثانوي، ومتربصات في التكوين المهني، حيث أكدت مليكة شيخة المحامية على مستوى الشبكة، المكلفة ببرنامج “ألو نحن في الاستماع على الرقم 3033″، أنّ عائلات هؤلاء الفتيات المختفيات اتصلت بالشبكة وبعد توجيههم إلى مصالح الأمن، تم العثور على بعض القاصرات وعودتهن إلى المنزل الأسري.

وقالت المحامية، إن الشبكة تتلقى أسبوعيا، خبر اختفاء ما بين 3 إلى 4 فتيات قاصرات وهذا حسب الاتصال بالرقم “3033”، أغلبهن من العاصمة ووهران وتلمسان، ولأسباب تتعلق في الغالب بمشاكل عائلية، وضغط الحجر المنزلي، والعنف المسلط عليهن داخل الأسرة.

ولعبت شبكة “ندى” لحماية حقوق الطفل، خلال مرحلة الحجر المنزلي للوقاية من كورونا، دورا هاما في تبليغ وإخطار مصالح الأمن، وذلك حسب المادة 22 من قانون حماية الطفل، بعد أن تزايد عدد الفتيات الهاربات من البيت إلى الشارع.

 

ومتزوجات هربن من المنزل خلال الحجر!

وكشفت محامية شبكة “ندى”، الأستاذة مليكة شيخة، أن الرقم الأخضر 3033، تلقى اتصالا من رجال يبحثون عن زوجاتهم المختفيات، وتم التبليغ خلال شهري جوان وجويلية، عن 5 نساء تركن بيت الزوجية وهربن لوجهات مجهولة، حيث اتهمن بالإهمال وترك الأسرة من طرف أزواجهن.

وأرجعت الأستاذة مليكة، ذلك إلى العنف الذي زادت شدته خلال الحجر المنزلي وكانت أكثر ضحاياه النساء والأطفال.

لمياء. ب