الرئيسية / محلي /  العاصميون يشتكون غلاء أسعار قوارب النزهة

 العاصميون يشتكون غلاء أسعار قوارب النزهة

رحلة وسط الأمواج في قلب الساحل العاصمي، تجذب الكثيرين، وتعتبر أُمنية أو حلماً لمن يتوق لعيش اللحظات وسط البحر وفي قلب الأمواج، ويستمتع كلما ابتعدت المسافة عن الشاطئ.

هذا هو حلم محمد لمين عمامرة، الشاب الجامعي الذي يزور شاطئ سيدي فرج في العاصمة للمرة الأولى، قادماً من مدينة “تقرت”. قطع هذه المسافة رفقة أسرته لقضاء عطلة الصيف في سواحل الشمال، وأيام للراحة

والاستجمام بشواطئ العاصمة ، هرباً من حرارة الصحراء التي “لا تُطاق”، على حد تعبيره.

العروض التي يقدمها أصحاب القوارب المخصصة للنزهة على كورنيش العاصمة، غير متاحة للجميع لكلفتها الباهظة، لكن محمد لمين وشقيقه أرادا عيش حلمهما والاستمتاع بمشاهدة سواحل العاصمة على مسافة بعيدة، وسجلا اللحظات بالكاميرا لتبقى للذكرى، يقول المتحدث.

الذكرى جميلة تستحق المغامرة، بالقارب الصغير، أو الباخرة الصغيرة، للنزهة على شواطئ “سيدي فرج” و”اسطاوالي” في العاصمة. نزهة تجذب المصطافين والسياح، على حد سواء، لاكتشاف المكان من واجهته البحرية.

“من هنا دخلت فرنسا واستعمرت الجزائر قبل أزيد من قرنين من الزمن”، يقول الحاج سيد علي، متحدثاً مع أحفاده على متن “باخرة النزهة”، ومستعرضاً قوته برواية قصص التاريخ الجزائري، عن دخول الجيش الفرنسي لدى استعماره الجزائر عام 1830 من سواحل سيدي فرج، مشيراً إلى أن الجزائريين واجهوا المستعمر حتى الاستقلال، في لفتة منه إلى أن الجزائر كانت عروس البحر المتوسط ومحل أطماع الاستعمار”.

وكما التاريخ، سيطرت الجغرافيا على عيون وعقول “المسافرين” في البحر. أعين المصطافين مشدودة نحو الأفق الأزرق، تقابله البنايات البيضاء المتتابعة على خليج الجزائر.

الكثيرون يجدون المتعة في النزهة عبر الأمواج، على متن باخرة صغيرة أو قارب، في رحلة قد تصل إلى ثلاث ساعات. ويكتشف المتنزهون العاصمة عن بُعد، ويُمتّعون النظر برؤية المدينة البيضاء وحي القصبة العتيق، فضلاً عن مدن أخرى تحيط بها المياه من كل جانب.

“تجارة مربحة”، يقول أحد أصحاب القوارب المخصصة للنزهة، لـموقع “العربي الجديد”، التي بدأت تعرف الانتشار لاهتمام الكثيرين ممن يزورون العاصمة للمرة الأولى برؤيتها من بوابتها البحرية، مضيفا أنه يشتغل على هذا القارب يومياً خلال فصل الصيف، ويستقطب رواد المغامرات والباحثين عن متعة الاستجمام.

“نزهة عبر القوارب” أصبحت تجارة الفرصة الذهبية بالنسبة لكثيرين من الشباب الباحثين عن كسب قوتهم اليومي. عمل يزدهر مع انطلاق موسم الاصطياف، تحتدم فيه المنافسة بين أصحاب القوارب، ومن يقدم الرحلة الأفضل، وبالسعر المعقول أيضاً، ويتراوح سعر النزهة بين 700 و1800 دينار، بحسب التوقيت والمكان.

أسعار معقولة اعتبرها عدد من الجزائريين، في تصريحات متفرقة ، فهي بالنسبة لهم “نزهة في العمر”، وفرصة لتغيير الأجواء، خصوصا بالنسبة الذين يودون اكتشاف أماكن جديدة ورؤية مناظر من طبيعة الجزائر الساحرة.