الرئيسية / دولي / العالم يحتشد في فيينا لبحث الملف الليبي الشائك

العالم يحتشد في فيينا لبحث الملف الليبي الشائك

التقي وزراء خارجية من دول أوروبية والولايات المتحدة ودول جوار ليبيا،  الإثنين، في فيينا لبحث الوضع في ليبيا، التي تعاني من انقسامات سياسية ومن تنامي خطر تنظيم داعش الارهابي وعقد المؤتمر،

الذي دعت إليه إيطاليا وتشارك فيه عدة دول من بينها الجزائر، بهدف حشد مزيد من الدعم لحكومة المجلس الرئاسي في طرابلس.

شهدت العاصمة النمساوية فيينا، انطلاق أعمال “مؤتمر فيينا حول ليبيا” برئاسة رئيس المجلس الرئاسى لحكومة الوفاق الوطنى فايز السراج ووزيرَى الخارجية الإيطالى باولو جنتيلونى والأمريكى جون كيرى، وبمشاركة 21 دولة من بينها الجزائر ، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبى والأفريقى وجامعة الدول العربية.واجتمع وزراء خارجية العديد من الدول الإثنين في فيينا لبحث الأزمة في ليبيا، بهدف دعم عملية إرساء الاستقرار في هذا البلد، وفق ما جاء في تصريح لوزير الخارجية الإيطالي. وهذا في الوقت الذي تتسابق فيه حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الغرب وسلطة الشرق على تحرير سرت من قبضة تنظيم داعش  الارهابي ، وكان قد التقي وزراء خارجية من دول أوروبية والولايات المتحدة ودول جوار ليبيا الإثنين في فيينا لبحث الوضع في هذا البلد الذي يعاني من انقسامات سياسية ومن تنامي الخطر الارهابي. ويعقد هذا الاجتماع في وقت حرج، بينما وسع تنظيم داعش مؤخرا نفوذه إلى غرب مدينة سرت الليبية التي يسيطر عليها منذ جوان 2015. كما أن حكومة الوفاق الوطني، التي تشكلت برعاية الأمم المتحدة، تجد صعوبة في بسط نفوذها بعد أكثر من شهر ونصف على تولي مهامها في طرابلس.وأعلن وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني الذي ترأس الاجتماع مع نظيره الأمريكي جون كيري، خلال زيارة قام بها مؤخرا إلى تونس، أن الاجتماع سيضم “الجهات الرئيسية” الإقليمية والدولية بهدف دعم “عملية إرساء الاستقرار” في ليبيا.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي إن وزراء الخارجية سيبحثون خلال الاجتماع “الدعم الدولي للحكومة الجديدة وسيركزون على المسائل الأمنية”.وأعلن مسؤولون ودبلوماسيون أمريكيون الخميس أن الولايات المتحدة على استعداد لتخفيف الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على تصدير الأسلحة إلى ليبيا منذ اندلاع الثورة ضد نظام معمر القذافي عام 2011، وذلك بهدف مساعدة حكومة الوفاق الوطني الليبية على محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”.كما أن الحرب ضد الارهاب هي في صلب معركة أخرى تجري بين قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، وقوات موالية للفريق أول ركن خليفة حفتر، تدعم حكومة موازية مقرها في شرق البلاد.وتتسابق السلطتان الليبيتان في الشرق والغرب على خوض معركة تحرير مدينة سرت بشكل منفرد، وأعلنت كل منهما حلول “ساعة الصفر” في خطوة قد تهدد نتائج أي عمل عسكري ضد تنظيم داعش  وفي السياق قال رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الإيطالي نيكولا لاتوري أن اجتماع فيينا سيكون فرصة لتوحيد الصفوف حول الاستراتيجية الواجب اتباعها في ليبيا، ومن الممكن أن يفضي إلى وضع أسس لتحرك مشترك.ويعد تنظيم داعش الارهابي ما بين ثلاثة وخمسة آلاف مقاتل في ليبيا، وهو يسعى لاجتذاب مئات المجندين الأجانب إلى هذا البلد، بحسب ما أفادت مصادر فرنسية وأمريكية.من جانب اخر وصفت وزيرة الدفاع الإيطالية، روبرتا بينوتي، حكومة الوفاق الوطني الليبية، برئاسة فائز السراج، بأنها “هشة للغاية”، ونقل التلفزيون الحكومي عن بينوتي، قولها “حكومة السراج لا تزال هشة للغاية، لأنها تفتقر لخطوة مهمة وهي التصويت على منحها الثقة من برلمان طبرق (شرق)”. ” بينوتي: حكومة السراج لا تزال هشة للغاية، لأنها تفتقر لخطوة مهمة وهي التصويت على منحها الثقة” وتابعت الوزيرة “في هذا الإطار ينبغي ضم جميع الأطراف التي ما زالت تشعر بأنها غير مدرجة في العملية السياسية في ليبيا، رغم اتخاذها قرار محاربة تنظيم داعش”. وأعربت عن أملها في أن يسفر لقاء مرتقب بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ونظيره الإيطالي باولو جينتيلوني، في اليومين القادمين، في العاصمة النمساوية فيينا، “عن تحقيق خطوة أخرى إلى الأمام في ليبيا، وتحريك الجمود على صعيد حكومة الوفاق الوطني”. وشددت الوزيرة بينوتي على “الالتزام بالحرب ضد الإرهاب، من خلال تكثيف التعاون والتنسيق بين وزارة الدفاع، والاستخبارات، والشرطة والقضاء في إيطاليا”. ووقعت وفود عن المؤتمر الوطني العام بطرابلس ومجلس النواب المنعقد في طبرق، والنواب المقاطعين لجلسات الأخير، إضافة إلى وفد عن المستقلين وبحضور سفراء ومبعوثي دول عربية وأجنبية يوم 17 ديسمبر العام الماضي، اتفاق يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة السراج، لتقود البلاد خلال الفترة الحالية. وترى الدول الغربية في حكومة الوفاق، أفضل أمل في التصدي لتنظيم “داعش” الإرهابي في ليبيا، ومنع تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط، واستئناف إنتاج النفط لإنقاذ اقتصاد ليبيا