الرئيسية / رياضي / العالم يضبط عقارب ساعته على توقيت ريو
elmaouid

العالم يضبط عقارب ساعته على توقيت ريو

 تتأهب مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية لاستقبال أكثر من 11 ألف لاعب ولاعبة وأكثر من 2000 إعلامي يمثلون 206 دول من مختلف أرجاء العالم حضروا للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي تقام كل أربعة أعوام وتعتبر الأكبر على مستوى التاريخ  وذلك خلال الفترة من 5-21 من أوت الحالي.

 

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد منحت ريو شرف استضافة الدورة الـ31 عقب سباق مع العاصمة الإسبانية مدريد وولاية شيكاغو الأمريكية خلال الاجتماع الذي أقيم في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن عام 2009م.

 نصف مليون سائح

وحجز ما يقارب نصف المليون سائح بطاقات حضور فعاليات الدورة رغم الكثير من العقبات الأمنية والصحية خاصة بعد انتشار فيروس “زيكا”، لكن أرض الكاريوكا والسامبا الساحرة أنهت معظم تلك العقبات وجعلت ريو دي جانيرو على أتم الاستعداد لاستقبال الحشد الكبير من الرياضيين بتجهيز المدينة الرياضية التى تضم ٧ ملاعب رئيسية لجميع الألعاب، بالإضافة إلى مبنيين عملاقين للإعلام والصحافة.

وأكدت الإحصاءات أن عدد المشاركين تجاوز 10 آلاف من 206 دول سيتنافسون على 24 لعبة بينما بلغ عدد الإداريين من أعضاء الوفود 7 آلاف شخص فيما وصل عدد الحكام والمساعدين التقنيين إلى 3200 شخص.

 31 مبنى في القرية الأولمبية

تعتبر القرية الأولمبية فى ريو دي جانيرو الأكبر فى تاريخ الأولمبياد على الإطلاق وأقيم بها 31 مبنى يشتمل على 3600 وحدة سكنية بتكلفة إجمالية بلغت 1.5 مليار دولار لتسكين وإعاشة الوفود كما شهدت القرية الأولمبية عمليات مستمرة لاختبار المنشآت والافتتاح التجريبى لكثير منها اذ وصل عدد حفلات التجريب 45 حفلة بينما يؤكد المسؤولون في اللجنة المنظمة أن عملية بيع تذاكر الدورة الأولمبية مطمئنة للغاية وقد بيع ما يقارب 90٪ من التذاكر.

كما تضم القرية الأولمبية خيمة كبيرة لتناول الوجبات تستوعب 5 الآف شخص وقاعة ألعاب حديثة وعيادة طبية إضافة إلى منطقة ترفيهية ومركز تجميل.

 استثنائية في الأولمبياد

تتفرد ريو دي جانيرو بأنها المدينة الوحيدة تقريبا في تاريخ الألعاب الأولمبية التي سوف تستضيف الالعاب بالكامل دون الحاجة الى استضافة مدن أخرى (باستثناء استضافة رمزية لملعب نادي كورينثيا الأكبر شعبية فى مدينة ساوباولو لمباريات نصف النهائي في كرة القدم) مثلما حدث في دورة لندن الأخيرة وقبلها في بكين وسيدني خاصة للرياضات المائية مثل التجديف لكن ريو تملك إمكانات تجعلها في غنى عن اللجوء إلى مدن أخرى.

 تجهيزات المنشآت على قدم وساق

ملعب “كاريوكا-2” أحد الملاعب داخل المدينة الأولمبية والذى أعد لاستقبال منافسات الجودو والمصارعة بجانب الملاعب وعددها 37 منشأة رياضية، فيما عدا ملعب ماراكانا التاريخي والذي يوجد فى منطقة أخرى من المدينة.

ورغم الأمطار الغزيرة خلال الأسابيع الماضية، إلا أن العمل مستمر دون توقف في سباق مع الزمن للانتهاء من كل التجهيزات إذ فرضت السلطات واللجنة المنظمة طوقا أمنيا لا يسمح بتسلل أحد إلى مناطق العمل لتأمين منشآت الأولمبياد.

 التميمة .. مابين الحضـارة والموسيقى

تهاتفت الشركات البرازيلية العالمية في مجالات التصميم والرسوم المتحركة لتصميم التميمة الخاصة بأولمبياد ريو 2016م, وبعد عدة مراحل من الاختيارات تم كشف النقاب عن تميمة الألعاب الأولمبية للجمهور في نوفمبر 2014 والتي صممها بريدو وأطلق عليها ( فينيشيوس وتوم) إذ ترمز فينيشيوس دي مورايس للقب الموسيقار الأعظم في تاريخ البرازيل، وهي مزيج من الحيوانات البرازيلية المختلفة، وتصميمه يأخذ الإلهام من الثقافة الشعبية إلى جانب “توم” الخاص بأولمبياد الألعاب البارالمبية، بينما يخلط فينيشيوس تنوع الشعب والثقافة والطبيعة الحية المتدفقة في البرازيل.

 صيفية في فصل الشتاء!

فارق الطقس الذي يصنع فارقا في التوقيتات والمناسبات ويميز أمريكا اللاتينية عن القارات الأخرى، جعل أولمبياد ريو دي جانيرو تنطلق فى أوت بنكهة خاصة فهى أول أولمبياد ‘ صيفية ‘ يغلب على طقسها طابع شتوي، إذ من المتوقع أن تقل كمية الأمطار عند انطلاق الأولمبياد الجمعة المقبل، فالغرباء القادمون من النصف الشمالي من الكرة الأرضية لا يتوقعون طقسا شتويا عاصفا فى هذا التوقيت من السنة، لكن البرازيل تحتفظ لنفسها بحق الاختلاف مع كثير من المشاهد المعتادة فى النصف الشمالي من الكرة الأرضية بدليل أنه حتى دوري كرة القدم البرازيلى بدأ الموسم الجديد منذ أسابيع قليلة، رغم أن الدوريات العالمية سواء في غرب أوروبا وشرقها أو في دول الشرق الأوسط لم تبدأ حتى الآن.

 البرازيليون يسعون لرسم البهجة والفرح

لم ينس البرازيليون عنصر البهجة والرقص والغناء، إذ أنهت اللجنة المنظمة من تجهيز حلبة ضخمة للترفيه ستضمن للجمهور قضاء أوقات مميزة خارج الملاعب السبعة التي ستقام عليها المنافسات.

وريو دي جانيرو هي موطن رقصة السامبا الأكثر شهرة في البرازيل والتي تعود على الأرجح من ” سامبا” في لغة كيمبوندو ( أنغولا حالياً ) ويعني حركة البطن أثناء الرقص، ونشأت في مزارع البن في وادي بارايبا البرازيلية، والسامبا كانت ترجمة الطبقة المتوسطة لطرق أداء الموسيقى الأفريقية والبرازيلية، والتي كتبها الموسيقيون المحترفون فى ريو.

 70 ألف متطوع

تعتبر خسارة المنتخب البرازيلي الكارثية أمام ألمانيا على ملعب ماراكانا الشهير في 2014 م في نهائيات كأس العالم عندما رقص الألمان على غير المعتاد في الملعب الأشهر وأحرزوا سبعة أهداف فى مرمى السامبا مقابل هدف يتيم بمثابة طعنة للبرازيليين وأصبحوا يحلمون برد الاعتبار، حيث تعتبر كرة القدم أحد مصادر فخر البرازيليين ببلدهم وما حدث إهانة لكبرياء شعب يعيش في جزء كبير من سمعته على كرة القدم ورشاقة وحرفنة لاعبيه.

وتعتبر تلك الخسارة هي الهاجس الأكبر لشعب الساحرة ويتأملون أن تعيد الأولمبياد لهم جزءا من تلك المباراة، وتعويض الخسارة التي أطلق عليها البرازيليون بالخسارة “العظمى”.

وازداد البرازيليون في طموحاتهم بعد أن أقبل عشرات الآلاف على التطوع للمشاركة فى التنظيم وبلغ عدد المتطوعين ٠٧ ألفا منذ فتح الباب بعد انتهاء كأس العالم فى 2014، ومع انطلاقة الأولمبياد سينخفض عدد المتطوعين إلى 13 ألف متطوع.

وتعتبر الشعلة الأولمبية من أهم الفعاليات التى وحدت البرازيليين في الدورة العالمية التي ستقام فى مدينة واحدة، إذ طافت الشعلة الأولمبية البلاد وستصل ملعب الماركانا فى يوم الافتتاح، الجمعة المقبل.

 2488 ميدالية

تتميز ميداليات أولمبياد ريو التي يبلغ عددها 2488 ميدالية متنوعة عن غيرها من الميداليات السابقة كونها مصنوعة من مواد مستدامة روعي فيها المعايير البيئية، فأكثر من 800 ذهبية صنعت من الذهب الخالص الخالي من الزئبق.

و صنعت الميداليات الفضية والبرونزية من مواد أعيد تدويرها تحتوي على 30٪ من مادة الزئبق وستغطى بما لايقل عن 6غرامات من الذهب وتزن كل ميدالية نحو 500غرام.

وصنعت الشرائط التي تحمل الميداليات من العبوات البلاستيكية التي أعيد تدويرها بعد شرائها من أشخاص يعتاشون على جمع وبيع هذه القوارير البلاستيكية.

 تهديدات إرهابية

نجحت السلطات الأمنية البرازيلية في ضبط شخصين يعملان لصالح التنظيم الإرهابي “داعش”، من أجل إحداث أعمال تخريبية خلال الاولمبياد..

وبحسب مصدر مطلع من اللجنة المنظمة العليا، فإن السلطات البرازيلية نجحت في رصد العملاء وتتبعهم عن طريق محادثتهم عبر تطبيق “الواتس آب” وتفاصيل الاتفاقات التي جرت بينهم وبين عناصر من تنظيم داعش باللغة البرتغالية من خلال إرسال خرائط لتجمعات المشاركين في منافسات الدورة.

وأكد المصدر أن الأمن البرازيلي تحفظ على الأشخاص الذين تم القبض عليهم، لمتابعة خيوط العناصر الأخرى التي تتواصل مع التنظيم الإرهابى.

في السياق ذاته، تقول الشرطة الفيدرالية في البرازيل، إنها خصصت تمويلا إضافيا لتعزيز الأمن قبل دورة الألعاب الأولمبية المرتقبة في مدينة ريو دى جانيرو ل.

وقال ليو ناردو بيتشيانى وزير الرياضة البرازيلي، إن القوات المسلحة سوف تحصل على تمويل إضافى قيمته 24 مليون دولار لمساعدتها في الوفاء بالاحتياجات الأمنية.