الرئيسية / دولي / العراق ..تركيا تجازف بإشعال حرب إقليميـــــــــة
elmaouid

العراق ..تركيا تجازف بإشعال حرب إقليميـــــــــة

 أعلنت تركيا أنها ستبقي قواتها في العراق رغم احتجاج بغداد بعد تزايد التوتر بين البلدين مع اقتراب عملية تحرير الموصل، واتهمت بغداد أنقرة بالمخاطرة بحرب إقليمية من خلال الإبقاء على قواتها داخل العراق، حيث يعقد الخلاف عملية الموصل التي تحظى بدعم الولايات المتحدة.

طلب العراق عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لبحث الوجود العسكري التركي على أراضيه مع تصاعد الخلاف مع أنقرة فيما صوت البرلمان التركي الأسبوع الماضي لصالح تمديد وجود نحو 2000 من القوات التركية في شمال العراق لمدة عام للتصدي “للتنظيمات الإرهابية” في إشارة على ما يبدو إلى المسلحين الأكراد وتنظيم داعش الارهابي.وأدان العراق التصويت وحذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من أن تركيا تجازف بإشعال حرب إقليمية. وتبادلت بغداد وأنقرة الأربعاء استدعاء سفير كل منهما لدى الأخرى للاحتجاج.وذكر بيان نشرته وزارة الخارجية العراقية على موقعها على الانترنت أن “الخارجية قدمت طلبا لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة التجاوز التركي على الأراضي العراقية والتدخل في شؤونه الداخلية.”وجاء تقديم الطلب لمجلس الأمن بعيد اعلان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم رفض أنقرة سحب قواتها من العراق، وتقول تركيا إن قواتها الموجودة في العراق جاءت بدعوة من مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان الذي ترتبط معه أنقرة بعلاقات قوية. وتنفي بغداد ذلك.ومعظم القوات التركية متمركزة في قاعدة في بعشيقة شمالي الموصل وبالقرب من الحدود التركية حيث تساعد في تدريب قوات البشمرغة الكردية العراقية ومقاتلين سنة، وزادت حدة التوتر بين بغداد وأنقرة وسط توقعات بشن هجوم للقوات العراقية بدعم أميركي لاستعادة الموصل وهي آخر مدينة عراقية رئيسية واقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية منذ عامين وفي السياق قالت تركيا إن الهجوم قد يسفر عن تدفق موجة من اللاجئين على حدودها وربما على أوروبا.وتخشى أنقرة كذلك من أن القوات العراقية ربما تتسبب في زعزعة استقرار الموصل ذات الغالبية السنّية وفي تأجيج الصراع الطائفي في المنطقة التي يعيش فيها كذلك التركمان الذين ينتسبون عرقيا للأتراك.وأكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم هذا القلق عندما قال إن رد فعل العراق على الوجود العسكري التركي في قاعدة بعشيقة “غير مفهوم” وإن الجنود الأتراك سيظلون هناك لضمان ألا تتغير التركيبة السكانية للمنطقة.وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره الإيطالي في أنقرة “لا نرى مشكلة خطيرة هناك ونعتقد أنه سيجري حلها. على العراق الكف عن إطلاق التصريحات كي يتسنى لنا الوصول إلى حل لهذا الموضوع.”وأضاف أن نحو ثلاثة آلاف مقاتل محلي من العرب والأكراد والتركمان يتلقون تدريبا لقتال تنظيم داعش  في المعسكر وأنهم “حيدوا” حتى الآن نحو 750 من مسلحي التنظيم في المنطقة.يذكر ان التوتر التركي العراقي يلقي بظلال من الشك ازاء موعد عملية تحرير الموصل التي يعتقد انها باتت قريبة.