الرئيسية / مجتمع / العوامل المسببة للإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية… الغضب والأشغال الشاقة على رأس القائمة
elmaouid

العوامل المسببة للإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية… الغضب والأشغال الشاقة على رأس القائمة

تبدأ الإصابة بتصلب الشرايين وهي عملية بطيئة تحدث في هدوء، أحيانا في فترة المراهقة أو العشرينات من العمر. ولكن بعض الأشخاص الذين يعانون من تصلب الشرايين يعيشون طوال حياتهم من دون أن يشعروا بها.

وبعضهم يتعرضون لذبحة صدرية أو مشاكل أخرى عندما يمارسون التمارين الرياضية أو يتعرضون للضغوط، بينما يتعرض البعض الآخر لنوبات قلبية أو سكتات دماغية.

وتسبب بعض العوامل ارتفاعا في ضغط الدم وبعضها يؤدي إلى زيادة ضربات القلب، بينما تؤدي أخرى إلى تجلط الدم، وتصلب الأوعية الدموية، أو تتسبب في سلسلة من الالتهابات. كما يمكن أن تتجمع هذه الأعراض حتى تتراكم في صورة تكون جلطة دموية (تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية)، أو تمزق في أحد الأوعية الدموية (مما يؤدي إلى سكتة دماغية نزفية)، أو اضطراب ضربات القلب (مما يؤدي إلى توقف مفاجئ للقلب).

حتى الآن، تم التوصل إلى أكثر من عشرة عوامل محفزة.

وتتنوع تلك العوامل ما بين عمل شاق، أو تلك التي يبذل فيها الإنسان مجهودا كالرياضات القتالية مثلا.

ومن الممكن أن تثير عشرات الأنشطة والأحداث والظروف الإصابة بنوبات قلبية أو سكتات أو توقف مفاجئ للقلب، وتتناول معظم الدراسات التي دققت في العوامل المحفزة المخاطر النسبية، التي تقارن درجة الخطورة بين مجموعتين من الأشخاص. ففي إحدى الدراسات، يزداد خطر الإصابة بنوبة قلبية بين الأشخاص غير المعتادين على النشاط عندما يمارسون نشاطا بدنيا عنيفا في الساعة السابقة، مقارنة بالأشخاص الذين لا يمارسون نشاطا عنيفا بمعدل 107 مرات.

والأهم من ذلك هو الخطر المطلق، والمقصود به هو إمكانية إصابة الشخص بأزمة قلبية في فترة معينة. لنضرب مثالا على ذلك بشخص غير معتاد على النشاط، غالبا ما تكون فرصة إصابته بأزمة قلبية بعيدة، في حين تبلغ نسبة الخطورة المطلقة بإصابته بأزمة في الساعة التالية لممارسته تمرينات رياضية، 28 في المليون – وهي نسبة غير مخيفة مثل ازدياد الخطورة النسبية بمقدار 107 أضعاف.

وقد استعان باحثان أمريكيان بالخطورة المطلقة من أجل تقدير عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى عامل محفز أو التعرض لأحد المثيرات من أجل الإصابة بأزمة قلبية مرة واحدة، وكانت الأعداد مطمئنة جدا على سبيل المثال، يحمل الغضب خطورة بمقدار ستة، مما يعني إمكانية إصابة الشخص الذي يتعرض لنوبات غضب بأزمة قلبية بنسبة تزيد ستة أضعاف على إمكانية إصابة الشخص الذي لا يتعرض للغضب.

ولكن بدراسة الخطورة المطلقة، توصل الباحثان إلى أنه إذا تعرض 1000 شخص ممن تقل لديهم احتمالات الإصابة بأمراض القلب لنوبتين من الغضب يوميا، ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى الإصابة بأزمة قلبية إضافية في العام. ووسط المجموعة التي تزيد لديهم احتمالات الإصابة، تصل التقديرات إلى خمس أزمات إضافية في العام.

يتوقف تأثير العوامل المحفزة على الإصابة إلى حد كبير على صحة القلب والأوعية الدموية. وتزيد إمكانية تسبب هذه العوامل في إصابة المريض بالقلب بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو توقف القلب عن الشخص الذي ينعم بقلب وشرايين صحيحة. كما أن الحالة البدنية أيضا مهمة، فترتفع احتمالات تسبب التمرينات البدنية في الإصابة بنوبة قلبية لدى غير المعتادين على الحركة عمن يمارسون الرياضة بانتظام.

ومن المستحيل تقريبا تجنب العوامل المثيرة للقلب والأوعية الدموية، ولكن من الممكن الحد من آثارها أو إخمادها، وذلك عن طريق:

– الحد من الخطورة المطلقة، بأن تجعل شرايينك قوية بممارسة الرياضة، والامتناع عن التدخين، وتناول طعام صحي للقلب، والتحكم في ضغط الدم ومعدل الكولسترول والسكر في الدم، والوزن.

– إضعاف محفزات معينة. تقلل الممارسة الرياضية المنتظمة من فرصة الإصابة بنوبة قلبية أثناء أداء الرياضة أو مزاولة أنشطة عنيفة.

– سَيْطِر على التوتر والغضب والقلق.

– تجنب بعض المحفزات. إذا لم تكن لياقتك البدنية جيدة، استعن بشخص في سن المراهقة من أجل تنفيذ الأعمال الشاقة.

– داوم على غسل اليدين، لا سيما إذا تعاملت مع شخص مصاب بالزكام أو أي عدوى تنفسية وابتعد عن المواجهات. حاول ألا تسرف في تناول الوجبات الغنية بالسعرات الحرارية.

ويهدف هذا التناول للعوامل المحفزة على الإصابة بأمراض القلب إلى تمكين الأشخاص وليس تخويفهم. كما أنه من الممكن أن تساعدك معرفة الأشياء التي تسبب الأزمات القلبية أو السكتات الدماغية أو توقف القلب في تجنبها أو تقليص حدتها. كما قد يساعد الوعي بتلك العوامل أيضا في الاستجابة سريعا إذا تعرض شخص ما لنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وكلما كنت سريعا في التصرف، صرت أفضل حالا.