الرئيسية / مجتمع / العيوب الخلقية في القلب لدى الأطفال
elmaouid

العيوب الخلقية في القلب لدى الأطفال

 يخشى الأهل على أطفالهم من أي أذى قد يصيبهم، فكيف بالأحرى إذا تبيّن أن الطفل الذي انتظروه طويلاً مصاب بمشكلة في القلب؟ من الطبيعي أن تسبب مشكلة القلب لدى الطفل حالة من الهلع لدى الأهل ما يستدعي تزويدهم بكل المعلومات اللازمة في هذا الموضوع ليكونوا على معرفة بأدق التفاصيل اللازمة، خصوصاً أن الطفل في هذه الحالة يحتاج إلى عناية خاصة وعلاج مناسب يساعده على تخطي حالته سواء كانت بسيطة أو معقدة.

فقد يكون العيب بسيطاً لا تظهر له أعراض، كما قد يكون معقداً بحيث يظهر التعب على الطفل بعد الولادة. في كل الحالات يبقى التشخيص المبكر ضرورياً لتجنب الأخطار، بحسب الأطباء الذين أوضحوا كل الحقائق المرتبطة بالعيوب الخلقية في القلب لدى الأطفال، مؤكدين على أهمية التشخيص والعلاج المناسبين ليعيش الطفل حياة طبيعية، خصوصاً أن الجراحة، في حال الحاجة إليها، بلغت درجة فاعلية بنسبة 95 في المئة من الحالات، فيما تكون حياة الطفل مهددة في الحالات المعقدة، في حال عدم اللجوء إلى الجراحة.

 

أكثر تشوهات القلب التي تظهر لدى الأطفال

تعتبر عيوب القلب الخلقية أكثر الأمراض شيوعاً لدى الأطفال. كما أنها تعتبر المسبب الأول للوفاة في السنة الأولى في حال عدم معالجتها، علماً أن نسبة 10 في المئة من الأطفال يولدون مع مشكلة من هذا النوع يمكن أن تكون بسيطة أو معتدلة في حدتها، وإلى غاية الآن لا تعرف الأسباب التي قد تؤدي إلى ظهور تشوهات في القلب لدى الأطفال، علما أنه توجد احتمالات أن يكون السبب في تناول الأم أدوية معينة خلال الحمل أو تعرضها للأشعة أو لفيروسات معينة.

كما يتم البحث في العوامل الجينية التي قد تلعب دوراً في ذلك. لكن يبقى الأهم بألا تشعر الأم بالذنب في حال ولد طفلها مع مشكلة خلقية في القلب لأن لا ذنب لها في ذلك.

 

أهم الأعراض التي يمكن أن تلاحظها الأم أو الطبيب

هناك أكثر من 35 نوعاً من المشكلات الخلقية التي يمكن أن تظهر في قلب طفل ولكل منها أعراض معينة وعلاجات مختلفة، لكن ثمة مشكلات خفيفة إلى درجة لا يكون لها أعراض ظاهرة، وقد يلاحظ طبيب الأطفال بالدرجة الأولى وجود مشكلة معينة كوجود صوت إضافي في القلب.

أما إذا كانت المشكلة معقدة أكثر، فيمكن ملاحظة ازرقاق لديه أو أنه لا يأكل جيداً أو لا ينمو جيداً وهذه من الأعراض التي قد تلاحظها الأم. كما يمكن أن يكون الطفل متعباً من الولادة إذا كان العيب معقداً. أما المشاكل الأقل تعقيداً فقد لا تسبب أي أعراض.

 

فاعلية العلاجات المتوافرة حديثاً

ثمة تطور كبير في العلاجات المتوافرة حالياً من جراحة وتمييل وبالون، وصار من الممكن معالجة الحالات المعقدة بفاعلية كبرى وتصل نسبة النجاح فيها إلى 95 في المئة. لكن الأهم يبقى الكشف المبكر وإعطاء العلاج المناسب.

أما عن مسؤولية اكتشاف المرض، فهي مسؤولية الأم والطبيب معا، فمن الضروري إجراء التشخيص السليم سواء كانت الأم هي من لاحظت الأعراض الأولى أو طبيب الأطفال في الفحص السريري.

 

متى تكون الجراحة مطلوبة للمعالجة؟

يختلف العلاج بحسب المشكلة، ففي حال وجود هبوط في عضلة القلب يتم اللجوء إلى الأدوية لتنشيطها. أما في حال وجود تسارع في دقات القلب، فثمة حاجة إلى الأدوية للحد من هذا التسارع. لكن ثمة حالات معينة تستدعي اللجوء إلى الجراحة ولا مفر من ذلك لتجنب المضاعفات التي تشكل خطراً على حياة الطفل لاحقاً، وهناك احتمالات ألا يعيش الطفل في حال عدم حصوله على العلاج المناسب سواء بالجراحة أو بغيرها من الوسائل العلاجية. وتصل نسبة نجاح الجراحة إلى 95 في المئة، لكن من الناحية الطبية لكل جراحة خطورتها بنسبة معينة، وهي في الوقت نفسه تسمح بأن يعيش المريض حياته بشكل طبيعي لاحقاً.

 

أعراض مرتبطة بالعيب الخلقي في القلب:

تسارع دقات القلب

تزايد سرعة التنفس

قلة الشهية

حاجة كبرى إلى الوحدات الحرارية

تراجع في الأكل بسبب السرعة في التنفس

الالتهابات المتكررة كالنزلة الصدرية والالتهاب الرئوي

الامتصاص القليل للغذاء في الجهاز الهضمي

تناقص الأوكسيجين في الدم مما يؤدي إلى الازرقاق

النمو البطيء في الوزن بسبب الحاجة المرتفعة إلى الوحدات الحرارية ورغم تناول كميات جيدة من الحليب، ففيما يتضاعف وزن الطفل الصحيح بعد 4 أو 5 أشهر من الولادة، يميل الرضيع الذي يعاني مرضاً في القلب إلى كسب الوزن ببطء ويعتبر معدل زيادة 250 غ إلى 450 غ شهرياً مقبولاً لطفل يعاني عيباً في القلب.

 

غذاء طفلك المصاب

يمكن أن يتغذى الطفل الذي يعاني عيباً خلقياً في القلب بالرضاعة الطبيعية أو في الزجاجة شرط تنظيم وقت إطعامه والطريقة، قد يحتاج إلى وجبات إضافية أحياناً:

– قد يحتاج إلى تناول الحليب بواسطة الأنبوب كونه يكتسب مزيداً من الوزن عند إطعامه مرات عدة .

– من الأفضل إطعامه كل ساعتين

– قد تكون هناك حاجة إلى إيقاظه ليلاً مرات عدة ليحصل على كميات كبرى من الحليب.

– من الأفضل له، ليكتسب مزيداً من الوزن إعطائه الحليب المصنّع إلى جانب الحليب الطبيعي.

– في حال الإرضاع الطبيعي قد يطلب من الأم عدم الإرضاع عند الولادة، في هذه الحالة يجب ضخ الحليب من الثدي كل ساعتين أو ثلاث في الأسبوع الأول، للحفاظ على كمية الحليب. وعندما تستقر كمية الحليب يمكن خفض النسبة إلى 4 أو 5 مرات في الأسبوع. علماً أن الرضاعة الطبيعية لا تعتبر أكثر صعوبة على الطفل المريض بل هي أسهل له.

– يجب اختيار زجاجة حليب مع حلمة خاصة أو يمكن توسيع الثقب فيها ليتدفق الحليب بسهولة كبرى.

– عندما يبلغ الطفل 6 أشهر، من الأفضل استبدال الماء بالعصير كونه يحتوي على المزيد من الوحدات الحرارية إلا أنه لا يحل محل الحليب.

– يعطى الطعام الصلب إلى الطفل بعد سن 6 أشهر بالملعقة ولا يضاف إلى الحليب لأنه بهذا تزداد سماكته مما يزيد صعوبة امتصاصه.

– يجب عدم تحديد كمية الدهون في غذاء الطفل الذي يعاني عيباً خلقياً في القلب في العامين الأول والثاني لأنه يحتاج إليها لينمو. لذلك لا يعطى الحليب القليل الدسم أو الخالي من الدسم.