الرئيسية / مجتمع / الغدة الدرقية تسبب الأرق والتعب

الغدة الدرقية تسبب الأرق والتعب

 تعتبر الغدة الدرقية الغدة الأهم في جسم الإنسان لما لها من دور بارز في وظائف الجسم، تقع في منطقة الرقبة أمام القصبة الهوائية،

تشبه في شكلها ومظهرها الفراشة الفاتحة جناحيها، وتتكون من فصين، إضافة لبعض الخلايا الخاصة المسماة بعدة أسماء منها الخلايا الكيسية، أما الوظيفة الرئيسية لهذه الخلايا فتتمثل في كونها تقوم بإفراز الهرمونات الخاصة بعمل الغدة الدرقية وهي ثلاث الثيروكسين وثلاثي اليودو الثيرونين، وتعتبر هذه الغدة من أنواع الغدد الصماء حيث تدخل إفرازاتها مباشرة إلى الدم دون الحاجة إلى قنوات خاصة لذلك الأمر.

إفرازات الغدة الدرقية

يعاني الكثير من الأشخاص من مرض نقص إفرازات الغدة الدرقية، ويكون السبب الرئيسي والأكثر شيوعاً بين المصابين بهذا المرض هو نقص اليود، إلى جانب وجود مسبّبات أخرى مثل حدوث نقص في هرمونات الوطاء، وهرمونات النخامية وقد يصاب العديد بنقص الإفرازات الغدة الدرقية بسبب حدوث التهابات في الغدّة الدرقية، أو بعد القيام بعملية جراحيّة والتي من شأنها أن تُسبّب نقصا في النسيج الدرقي.

من جهة أخرى، يعاني البعض الآخر من الأشخاص من زيادة في إفرازات الغدّة الدرقية والتي تنتج لعدة أسباب أهمها: حدوث التهابات في الغدّة الدرقية مثل الإصابة بالتهابات الغدّة الدرقية المتوسطة والحادّة، والالتهابات التي تحدث بواسطة الخلايا المناعية التي قد تتطوّر في حالتها وتُسبّب نقصاً في إفرازات الغدّة الدرقية، الإكثار من تناول الأدوية التي تحتوي على هرمونات الغدة الدرقية، إضافة لإصابة الكثير من النساء بزيادة إفراز الغدة الدرقية بعد الولادة.

أعراض قصور الغدة

تختلف أعراض قصور الغدة الدرقية من مريض لآخر، فمن الشائع جدا ألا يكون هناك أي عرض مرضي على الإطلاق، حيث يعاني المريض فقط من السمنة أو زيادة في الكوليسترول، ولكن عندما تظهر الأعراض فإنها غالبا ما تكون غير واضحة وتتقدم ببطء، فيعاني من ضعف في الشهية لكن مع ذلك هناك زيادة في الوزن إضافة إلى الإمساك المزمن والشعور بالامتلاء، كما يعاني من بطء في التفكير وعدم القدرة على الاستنتاج وضعف الذاكرة والاكتئاب والحزن الشديد دون سبب وكذلك البكاء دون سبب، ومن الأعراض كذلك ضعف العضلات وعدم القدرة على رفع الأذرع لتسريح الشعر بسهولة وتقلصات في العضلات واختلال في التوازن، إلى جانب آلام في الصدر وسرعة التنفس وفقر الدم المزمن وعدم تحمل البرد وآلام العضلات وآلام في المفاصل وبحة في الصوت، كما تعاني السيدات من غزارة الدورة الشهرية ونقص وزن المواليد مع استعداد للإجهاض، كذلك يعاني المريض من التهابات صدرية متكررة والإصابة بالزكام بسهولة بسبب نقص المناعة، ويشعر المريض بوخز إبر في جسده كذلك.

علاج الغدد

يتكون علاج مشاكل الغدة الدرقية من جانبين، الجانب الأول هو زيادة إدرار هرمون الغدة الدرقية، والجانب الثاني هو العمل على إبطاء نشاط الغدة الدرقية المفرط، وذلك حسب ما إذا كانت المشكلة هي قصور في نشاطها أم تسارع.

 العلاجات الفموية: يتم إعطاء المريض علاج عن طريق الفم لزيادة نشاط الغدة الدرقية أو إبطاؤه، ولكن في بعض الأحيان النشاط المفرط للغدة الدرقية ينتهي دون علاج، وذلك عند انتهاء الالتهاب المسبب لزيادة انتاج الهرمون.

 العمليات الجراحية: بعض المرضى يحتاجون إلى عمليات جراحية لإزالة النسيج الدرقي الذي يؤدي إلى فرط إنتاج الهرمون، وأحياناً يتم إتلاف هذا النسيج من خلال استخدام اليود المشبع، ولكن هذه العملية تؤدي إلى إتلاف الغدة الدرقية بشكل كامل، ممّا يؤدي إلى إصابة المريض بقصور في عمل الغدة يتم علاجها عن طريق الأدوية.